في بداية نشأة كل شخص منا نبدأ بتعلم بعض الكلمات التي نسمعها ونصبح نرددها باستمرار، ولكن بعد فترة بلوغنا عمر معين، يجب علينا ان نلتحق بالمدرسة كي نتعلم اكثر عن امور الحياة التي سننطلق اليها بعد المدرسة، وحياة كل شخص منا كعضو في جسد المسيح، بدأت في كلمة لربما سمعناها من شخص اتى وتكلم لنا عن شخص الرب يسوع المسيح، بعد هذا نصل الى المرحلة الثانية وهي الدخول في مدرسة المسيح.

من المؤكد ان كل شخص مؤمن حقيقي هو تلميذ في مدرسة المسيح، ولكن كما ان في المدرسة يترتب على الطالب ان يلتزم بعدة امور، فكذلك هو الحال في مدرسة المسيح.

هناك عدة امور سوف اتحدث من خلالها عن هذا الموضوع، قسمتها الى عدة اقسام:

أولاً: التلميذ يتعلم

تلميذ مدرسة المسيح يتلقى تعليمه داخل الكنيسة، لقد وضع الله خداما في كنيسته مانحًا اياهم مسحة من الروح القدس، كي يعلموا كلمته. ولذلك على التلميذ أن يصغي جيدًا لكلمة الرب التي تقدم له عن طريق خدام الرب.

ثانيًا: التلميذ يدرس

من الطبيعي على كل طالب في المدرسة ان يراجع دروسه ويقرأها في البيت، وينطبق هذا ايضًا على التلاميذ في مدرسة المسيح. فحتى أكون مدركًا لما سمعت داخل الكنيسة وبين جماعة المؤمنين، يجب ان اقرأ كلمة الله بمعنى اخر ان ادرس كلمة الله دراسة شخصيه بتمعن وتدقيق.

ثالثًا: التلميذ يقوم بعمل وظائفه

ان التلميذ في مدرسة المسيح يجب ان يتحلى بالطاعة أيضًا لكلمة الرب، لذلك عليه أن يقوم بالعديد من الامور منها الخدمة، المحبة، الصلاة، الكرازة بالكلمة وغيرها. والكتاب المقدس يقدم لنا مثالا عن طاعة تلاميذ الرب يسوع لكلمته ففي متى 21 : 6 يقول الكتاب " فذهب التلميذان وفعلا كما امرهما يسوع".

رابعًا: التلميذ يُمتحن

في خروج 20 :20 "فقال موسى للشعب لا تخافوا. لان الله انما جاء لكي يمتحنكم ولكي تكون مخافته امام وجوهكم حتى لا تخطئوا". الامتحان هو بمثابة تقييم للتلميذ وكل ما درس، والله يريد ان يختربنا لكي نثبت في شخصه، ولكي نفعل ما يسر قلبه ولكي لا نخطىء. فهو لا يريد ان يجازينا بالشر على ما صنعنا، ولكن يهدف اختباره إلى تغيير افكارنا التي تخطىء إلى تكميل العمل الصالح الذي ابتدأه فينا؛ لقد صرخ كاتب المزامير قائلا "اختبرني يا الله واعرف قلبي امتحني واعرف افكاري" مزمور 139 :23.

خامسًا: التلميذ الذي ينجح في الامتحان ينال بركة

الحصول على درجات عالية هو من مزايا النجاح في المدرسة كذلك شهادة التقدير، لكن الامر مختلف في مدرسة المسيح، فالله يرسل بركات على اولاده الحافظين كلمته والعاملين بمخافته، وكلمة الرب تخبرنا ان من يعمل بحسب وصايا الرب وكلمته ينال بركة. تثنية 11 : 27 "البركة اذا سمعتم لوصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها اليوم"، لذلك علينا ان نكون سامعين وعاملين بكلمة الرب.

ولكن لا تأتي النهاية بعد هذا النجاح لان مدرسة المسيح هي مدرسة لطول العمر. هي مدرسة نتعلم منها باستمرار، لذلك علينا ان نكون ذلك التلميذ الصالح الذي يريده الرب يسوع. يقول الكتاب المقدس في لوقا 14: 27 "ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر ان يكون لي تلميذا" لذلك على كل منا ان يحمل صليبه ويتبع الرب يسوع معلمنا الاول بكل اخلاص ومحبة.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، هل تتوفر فيّ صفات تلميذ مدرسة المسيح، ام اني مجرد مؤمن اختبرت المسيح وتوقفت عن هذه النقطة؟ هل انا تلميذ المسيح الناجح ام ما زلت تلميذ مع وقف التنفيذ؟

بركة الرب تكون معكم