بحسب القوانين في الدول المختلفة، وبحسب المنطق البشري نرى أن العلاقات في سنين المراهقة حتى سن الثامنة عشر غير مناسبة للزواج. حتى الزواج في سن مبكرة كالتاسعة عشر وأوائل العشرين هو موضوع ناقشه وطرحه العديد، معددين سلبيات هذا الزواج وإجابياته، فالنقاش إن كان الزواج المبكر هو أمر محبذ أم لا، لا يحتمل حلاً واحداً؛ لذا تحتم علينا طرح موضوع العلاقات بين الجنسين في حال لم تكن الظروف والعمر مناسب للزواج.

إن تقارب الشاب والشابة بشكل كبير ومكثف، يستحيل من غير زواج. لكن هناك ضرورة تحتمها طبيعة حياتنا من التعامل البريء العام مثل: الصداقة المدرسية، الزمالة في العمل، زمالة في أندية ونشاطات إجتماعية، الجيرة، القرابة العائلية و الكنيسة.

لكي يستطيع الشاب والشابة التعامل مع الجنس الآخر بضمير صالح وضمير طاهر ويتجنب السقوط في الحب غير الشرعي لا بد أن يكون لهذا التعامل إطار عام مطابق لكلمة الله مثل:

  • أن يتعامل الشاب مع الجميع بلا استثناء، بدون تمييز بين شخص وآخر، وأفضل أن يكون في جو المجموعات وليس الأفراد.
  • يكون في النور: اسلكوا كأولاد نور (أفسس5: 8). فلا يلجأ الشاب أو الشابة إلى التعاملات الخفية التي لا يريد أن يراها الآخرون بل يريدها أن تحدث في الظلمة من وراء ظهورهم. وليذكر دائمًا أن الرب يرى كل شيء. كما أنه لا يخشى مطلقًا من أن يرى الآخرون طريقة تعامله أو حتى أفكاره ودوافعه الداخلية في تعامله، فهو يتعامل أمام الرب فاحص القلوب والكلى. ليس عنده شيء يخشى أن يُطلع الآخرون عليه.
  • أن يكون هذا التعامل العام الذي في النور وفي جو طاهر، وليس منهج عام فيه استعطاف أو استحسان أو ملازمة.
  • أن لا يكون التعامل عثرة للآخرين حتى لو لم يكن فيه خطأ.احكموا بهذا: أن لا يوضع للأخ معثرة... حسن أن لا تأكل لحمًا ولا تشرب خمرًا ولا شيئا يصطدم به أخوك أو يعثر أو يضعف (رومية14: 13 ، 21. وبالتالي ينبغي أن يكون مناسبًا للوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الشخص. فهناك مجتمع يقبل قدرًا معينًا من التعامل مع الجنس الآخر، وهناك مجتمع آخر لا يقبل هذا القدر. ومهما تكن الأعذار من حيث تركيبة الشاب أو الشابة فعدم مراعاة هذا الأمر يؤدي إلى العثرة.

يكون حجم التعامل مناسبًا لنوع الشخصية: فهناك شخصيات تتأثر جدًا بالتعامل، وقد يكون التعامل الكثير مؤثرًا على ضميرهم، ويترك أثرًا سلبيًا في العلاقة مع الله . وهناك من لا يتسبب هذا التعامل تعب لضمائرهم ولا يـؤدي بهـم إلـى التعلق العاطفي العميق. لذا لا نستطيع أن ندين بعضنا بعضًا لأننا نختلف الواحد عن الآخر،فتعاملاتنا كذلك بشرط أن لاغبار عليها طالما أنها في إطار المبادئ الكتابية .

إن كنا نتبع كلمة الله وتعاليم الكتاب المقدس، ونتصرف بما يرضي الله، فنضع الرب اول أولياتنا ورغباتنا لا تتنافس مع رغبتنا في إرضاء الله، نستطيع بناء علاقات وتعاملات مرضية عند الله والناس.