يأتي مصطلح "يوم الرب" في الكتاب المقدس بمعنيين:

المعنى الأول: ما جاء في رؤيا1: 10 "كنتُ في الروح في يوم الرب" "Lord’s day" أي اليوم الأول من الأسبوع، وهو يوم قيامة ربنا من الأموات، ويوم انسكاب الروح القدس وبدء تأسيس الكنيسة، وهو كذلك اليوم الذي اعتاد المؤمنون فيه أن يجتمعوا لاسم الرب ليكسروا خبزاً (أعمال20: 7). وقد وردت هذه الكلمة (أي يوم الرب) في (1كورنثوس11: 20) وهو يشير إلى عشاء الرب، إنه يخص اجتماع المؤمنين معاً في يوم الأحد ليذكروا الرب في موته. 

المعنى الثاني: وهو الذي سنتناوله في هذه الدراسة القصيرة، ما جاء عنه في يوئيل (2: 2و 11)  أنه "يوم ظلام وقتام، يوم غيم وضباب... لأن يوم الرب day of Lord عظيم ومخوف جداً فمن يطيقه". (وملاخي4: 1). كذلك (1تسالونيكي5: 2و 3) "يوم الرب كلصٍ في الليل هكذا يجيء لأنه حينما يقولون سلام وأمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغتة كالمخاض للحبلى فلا ينجون". وفي (2بطرس3: 10) "ولكن سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السموات بضجيج وتنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها". ويتبع هذا المشهد "يوم الله" في ع12 الذي يواكب السموات الجديدة والأرض الجديدة.

 ففي الإنجليزية تأتي الأولى Lord’s day والثانية day of Lord. أما عندنا في العربية فكلاهما "يوم الرب"، لذا لزم تمييز المعنى بينهما.

يوم الرب 1تسالونيكي 5: 1- 8

 وَأَمَّا الأَزْمِنَةُ وَالأَوْقَاتُ فَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنْهَا، لأَنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحْقِيقِ أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ هكَذَا يَجِيءُ.لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلاَمٌ وَأَمَانٌ»، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ. وأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلَسْتُمْ فِي ظُلْمَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ كَلِصٍّ.  جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْل وَلاَ ظُلْمَةٍ. فَلاَ نَنَمْ إِذًا كَالْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ. لأَنَّ الَّذِينَ يَنَامُونَ فَبِاللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَالَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَبِاللَّيْلِ يَسْكَرُونَ.  وَأَمَّا نَحْنُ الَّذِينَ مِنْ نَهَارٍ، فَلْنَصْحُ لاَبِسِينَ دِرْعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ الْخَلاَصِ.

نجد مفارقات هامة في 1 تس 5: 7.

هم أنتم
ينامون  لا تناموا
يسكرون  لا تسكروا 
في الظلمة  لستم في الظلمة 
أبناء ليل وظلمة  أبناء نور وأبناء نهار
يدركهم يوم الرب لا يدرككم يوم الرب
يفاجئهم بغتة  لا يفاجئكم بغتة 
هلاك بغتة ولا نجاة  غير معينين للغضب بل لاقتناء الخلاص
مثل المخاض للحبلى  لستم كذلك 

 

واجب المؤمنين ومسؤولياتهم تجاه مجيء الرب الثاني:

2 بطرس3: 10- 18: 
وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا. فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ. لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ. وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ. فَأَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ قَدْ سَبَقْتُمْ فَعَرَفْتُمُ، احْتَرِسُوا مِنْ أَنْ تَنْقَادُوا بِضَلاَلِ الأَرْدِيَاءِ، فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُمْ. وَلكِنِ انْمُوا فِي النِّعْمَةِ وَفِي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. لَهُ الْمَجْدُ الآنَ وَإِلَى يَوْمِ الدَّهْرِ. آمِينَ.

أولاً: الواجب الأول - بالحياة الطاهرة 
1- لا نحب العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يمضي وشهوته. 
2- ألا نضع آمالنا في العالم ،ولا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض مت 6 24:-27 ،حتى لا تكون قلوبنا في الأرض كو 3: 1.
3- نحن في هذا العالم غرباء ونزلاء 1 بط 2: 11.
4- انحلال السماوات والأرض، ان هذا العالم يسرع نحو الدينونة والمصير الأبدي، فلنستعد لهذا الموقف.

ثانياً: الواجب الثاني - بالحياة المنتظرة 2 بط 3: 12
1- منتظرين
2- طالبين
3- نؤمن في وعده 
4- مجتهدين 

ثالثاً: الواجب الثالث - بالتعليم الصحيح 
1- غرض هذا التعليم الصحيح "احسبوا أناة ربنا خلاصا"
2- وحدة التعليم الصحيح كما في:  أ- كتابات الرسول بولس ب- بحسب الحكمة المعطاة له  ج- كما في الرسائل كلها.
3- حقيقة (طبيعة هذا التعليم): أ- فيها أشياء عسرة الفهم ب- يحرفها غير العلماء وغير الثابتين ج- لهلاك أنفسهم.

ملاحظات: أ- كتابات بولس كانت معروفة في ذلك الوقت ب- بطرس يتكلم عن بولس أخونا الحبيب على الرغم من أنه وبخه سابقاً ويبدو واضحاً أن بطرس قبل التوبيخ بمحبة ووداعة غلا 2: 19 - 21 ج- كتابات بولس قانونية ومقدسة في كل الكنائس د- اعتبار بولس معلماً نعتمد عليه من حقائق الإنجيل وتعليمه تعليم رسول من الله ه- بطرس قرأ رسائل بولس وعرف مضمونها أف 1: 3 ،1بط 3 ، كو 3: 8، 1بط 2: 1 ،أف 5: 22 ،1بط 3: 1، 1تس 5: 6 ،ويتكلم بولس في رسائله عن الحقائق العظمى التي تناولها بطرس في رسائله عن الولادة الجديدة، ألوهية المسيح ،كماله، الخطية ،موته البديلي، قيامته ،صعوده ،رجوعه ثانية، يوم الرب ،الحالة الأبدية.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا