مسمار في الصليب

ما أحلى هذا الرب المحب السيد الرائع، رب المجد يسوع وما أروعه من نصيب صار لنا في شخص هذا الحبيب. كان ينبغي أن نقول "ذاك الحبيب"، لو تكلمنا عن شخص آخر، لكنه الذي وعد أنه سيكون معنا كل الأيام، وفي وسط من يجتمع إلى اسمه الكريم، فهو هنا وهناك بشخصه وبروحه.

أمامنا رحلة في ثنايا الكتاب لنطل على بعض امجاد الرب يسوع. إننا نلمح حقائق كتابية مزدوجة عديدة عن شخص المسيح كابن الله وابن الإنسان، وعن عمله كالوسيط للخطاة والشفيع للمؤمنين، لكن لنا هنا وقفة مع حقائق مزدوجة للرب يسوع كصاحب السلطان. تعال نتأمل ونشكر من عمق القلب: 

1. في الزمان والمكان: لا يحدّه زمان ولا يعوقه مكان.
أ‌. أزلي: أنا هو الالف والياء، البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي (رؤيا يوحنا 8:1).
ب‌. موجود في كل مكان: وليس أحد صعد الى السماء الاّ الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء (إنجيل يوحنا 13:3).

2. في الحياة الابدية:
أ‌. له حياة في ذاته: فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس.. لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن ان تكون له حياة في ذاته .. وها أنا حي إلى أبد الآبدين (إنجيل يوحنا 1: 4، 26:5، رؤيا يوحنا 1: 18 ).
ب‌. مُعطي الحياة الابدية: الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة، بل قد انتقل من الموت الى الحياة (إنجيل يوحنا 24:5).

3. الكل به وله:
أ‌. هو الخالق: كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان ... فانه فيه خُلق الكل ما في السموات وما على الارض، ما يُرى وما لا يُرى سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين، الكل به وله قد خلق. إنه أيضًا حافظ الخليقة، حامل كل الأشياء بكلمة قدرته. (إنجيل يوحنا 1: 3، كولوسي 16:1، عبرانيين 1: 3 ).
ب‌. له الكل: كل ما للآب هو لي، لهذا قلت إنه يأخذ ممَّا لي ويخبركم (إنجيل يوحنا 15:16).

4. في العصمة:
أ‌. العصمة عن الخطأ: من منكم يبكتني على خطية، فان كنت اقول الحق فلماذا لستم تؤمنون بي (إنجيل يوحنا 46:8). إنه غافر الخطايا وواضح أن ليس فيه خطية، وحتى طبيعة المسيح في أيام جسده كانت غير قابلة للخطأ ( 1 يوحنا 3: 5).
ب‌. العصمة عن التغيّر: وانت يا رب في البدء أسّستَ الارض والسموات هي عمل يديك. هي تبيد ولكن انت تبقى... أنت أنت وسنوك لن تفنى (عبرانيين 1: 10-12). يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد، ولأنه ثابت فدمه وكهنوته وعهده وملكوته .... ومحبته لا يتغير أي شئ منها (عبرانيين 13: 8).

5. في المعرفة القادرة: صانع قوله قوي (يوئيل 2: 11).
أ‌. عالم بكل شيء: لكن يسوع لم يأتمنهم على نفسه لأنه كان يعرف الجميع، ولأنه لم يكن محتاجاً أن يشهد أحد عن الانسان لأنه علم ما كان في الانسان (إنجيل يوحنا 24:2، 25).
ب‌. قادر على كل شيء: عبّرت عنه النبوة بوصفه إلهًا قديرًا والقادر ان يفعل فوق كل شيء أكثر جداً ممّا نطلب او نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا (افسس 3 :20، أشعياء 9: 6). ما أجمل قول الرسول: لأنني عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر ان يحفظ وديعتي الى ذلك اليوم، فالرب عالم بكل شئ وقادرعلى تتميم كل شئ. ( 2 تيموثاوس 1: 12)

6. صاحب السلطان الكامل على الأحياء والأموات:
أ‌. هو يقيم الاموات: قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين, فانه اذ الموت بإنسانٍ، بإنسانٍ ايضا قيامة الاموات، لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (1 كورنثوس 20:15-22)
ب. هو الديّان: وأعطاه سلطانًا أن يدين أيضًا لأنه ابن الإنسان ... هذا هو المعيَّن من الله ديّاناً للأحياء والاموات, له يشهد جميع الانبياء ان كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا (اعمال الرسل 42:10- 43، رومية 8: 34)... والرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهوره وملكوته (2 تيموثاوس 1:4).

يا له من إله عظيم، سيد مهوب، رب الكل، مخلّص رائع، لكن شكرًا لك أكثر وأكثر أنك أيضًا إلهي وسيّدي، ربّي ومخلّصي.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا