قال: أنا أؤمن بنبيّكم عيسى (ع) وبالأنبياء وكتبهم فلماذا لا تؤمن بنبيّنا؟
قلت: مع تحفّظي على التسمية “عيسى” هل قصدت أنك تؤمن بالسيد المسيح له المجد؟
طبعًا. وأضاف: وبجميع الأنبياء (ع) وكتبهم
هل تعني أنك تؤمن بالإنجيل؟
غير المُحَرَّف
هل تظنّ أن الإنجيل مُحَرَّف؟
هذا ما قيل ويُقال
لكنّ الله حافظ كلامه من التحريف بما في هذه الكلمة من معنى ودلالة
على أيّة حال؛ لا أدري من قام بالتحريف
هل تؤمن أنّ الله حافظ كلامه أم لا؟
أؤمن. ولا بدّ من أن تكون النسخة الأصلية لكتاب الله محفوظة في مكان ما، لكنّ التحريف قد
يحصل من البشر
هل لكتاب الله نسخة واحدة أم ملايين؟ بالإضافة إلى أنّ لغة الكتاب الأصليّة قد تمّت ترجمتها إلى لغات مختلفة تُعَدّ بالمئات، فهل شمل التحريف جميع النسخ وجميع اللغات؟ وتاليًا؛ من يجرؤ على تحريف كلام الله؟ ما هويّة الفاعل وما ديانته وما هدفه، ما الذي حُرِّف، متى حصل التحريف وأين؟ لأنّ الاتّهام الذي ينقصه شهادتان أو ثلاث باطل
كيف آتيك اليوم بشهود؟
ألا يُقال “البيّنة على من ادّعى” فلأنّك ادّعيت فاٌءتِ بحُجّة وإلّا “لا تهرف بما لا تعرف” لطفًا. وبالمناسبة؛ هل قرأت الإنجيل؟
لا، حرام
هل ورد في كتابك أنّ قراءة الإنجيل والتوراة وسائر كتب الأنبياء حرام؟
لا
فما الذي منعك من القراءة؟
يُقال: حرام
فكيف تؤمن بنبيّ مُرسَل من الله وأنت لم تقرأ كتابه ولم تتأمّل طويلًـا في أقواله وأفعاله؟
كيف أقرأ كتابه وقد قيل لي: فيه تحريف؟
هناك كتب تاريخية شهدت لصلب السيّد المسيح فهل اطّلعت عليها؟
مُحَرَّفة أيضًا؛ كلّ كتاب غير كتابي سواء أكان علميًّا أم أدبيًّا أم فلسفيًّا أم تاريخيًّا لا يشهد لصحّة كتابي فهو مُحَرَّف
ما الذي دفعك إلى تصديق روايات التحريف؟
الشّائعات
ألا تسمع بوجود أخطاء شائعة في الحياة اليومية والكتب ووسائل الإعلام؟
ليس كلّ ما يشيع خطأ، يُقال: لا دخان من غير نار
لكنّ الضمير والواجب يحتّمان رصد الشائعات وتقصّي الحقائق، في وقت أصبح الرّصد والتقصّي مُتاحَين في ظلّ ثورة المعلوماتيّة السّريعة، إذ يمكنك اليوم الحصول على المعلومة الصحيحة وأنت جالس في بيتك تحتسي القهوة والشاي واليانسون

أخيرًا؛ إذا قال لك أحد أتباع ديانة ما، غير المسيحيّة، أنه يؤمن بنبيّكم وطلب إليك أن تؤمن بديانته، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، أو أجبرك بطريقة ما على اتّباع نبيّه وكتابه، فما موقفك وما قرارك؟

أمّا هذه الأيّام فإني أحتفل بذكرى ميلاد السيد المسيح له المجد احتفالًـا فوق العادة؛ لذا أدعوك بهذه المناسبة أن تقرأ الإنجيل (العهد الجديد) فإذا انتهيت من قراءته ففي الإمكان أيضًا قراءة العهد القديم (أي التوراة وسائر أسفار الأنبياء) لأنّ العهد القديم، بما فيه من رموز ونبوءات، يُفهَم في ضوء العهد الجديد وليس العكس. وإني على يقين بأنّ الكتاب المقدَّس يُغيّر حياة الإنسان وطريقة تفكيره نحو الأفضل، لأنّ في كلمة الله حياة ومستقبلًـا في الدنيا وخلاصًا في الآخرة- ولك الخيار والقرار
كلّ عام وأنتم بخير
شكرًا أخي العزيز- وأنتم بألف خير ومحبّة وسلام

¤ ¤ ¤

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا