خَسِئتَ يا ناكرَ الجَميلِ * لا خَيرَ في عُمْرِكَ الطّويلِ

نسِيتَ خُبزًا نسيتَ مِلحًا * ولُذتَ بالعَلقمِ المعـسولِ

آوَتكَ دارٌ في يوم ضيقٍ * فقلتَ: باتتْ مِن الطُّلولِ

كما تناسيتَ ألفَ فضْلٍ * عليكَ مِن صاحب الفضولِ

فهلْ تناسيتَ ليس إلّـا * وفضْلُهُ ليس بالقليلِ؟

يسوعُ أعطاكَ كُلّ يوم * زادًا وفي أصعب الفصولِ

يسوعُ أعطى بدون مَنٍّ * عليكَ مِن أطْيَب الحقولِ

ما نسِيَ النّاسَ وهْوَ أعلى * هُناكَ في مَجْدِهِ الأثيلِ

فاٌفتقدَ النّاسَ واٌفتداها * لحُبِّهِ ليس مِن مثيلِ

ما الشّكرُ كافٍ ولا مديحٌ * إذا تأمّلتَ في البَديلِ

بديلُ فضلٍ على قياسٍ * ودُونَهُ: مَوقِفٌ بُطُولي

إنْ حان وقتٌ لِرَدِّ فضلٍ * فرُدَّهُ دونما تأجيلِ

لصاحب الفضلِ أو سِواهُ * أو فاٌسْعَ للجُود في سبيلِ

خيرٌ إذا قيلَ عنكَ يومًا * هذا فتىً مِن بني الأصولِ

أنعِمْ بذا الحاتِميّ جَذرًا * أنعِمْ بفحلٍ مِن الفحولِ

فذا فتىً يستحقّ مدحًا * كخادِمِ الرَّبِّ والإنجيلِ

الخادم النّاس دون أجرٍ * منها ولا بعضِها مأمولِ

إلّـا مِن الرّبّ فهْوَ أدرى * بكُلّ فِعلٍ لهُ مفعولِ

أدرى بأفعالنا جميعًا * عيناهُ في رصْدِ كُلّ جيلِ

بئسَ الفتى الجِبْسُ يومَ وافى * مُقابلَ الفضل بالرّذيلِ

شَتّان ما بين مَن تناسى * وبين مَن جادَ بالدّليلِ

وصارخٍ في الورى اٌعترافًا * بفضل ربّ الورى الجليلِ

معترفًا بالمسيحِ ربًّا * مُجاهِرًا ليس كالخَجُولِ

مستشهِدًا دونما اٌكتراثٍ * للهَول والذّلّ والتّنكيلِ

كذا اٌستفانوسُ يوم ضحّى * بنفسِهِ واضحَ المُيولِ

تلاهُ آباؤنا الغيارى * على المسيحيّةِ الثَّكُولِ

كمْ فَقدَتْ مِنْ مُبشِّريها * فاٌنتشرتْ مِن خُطى رسولِ

كواعِظٍ صوتُهُ جَهيرٌ * وراهبٍ صامتٍ بتولِ

آثارُها في ذُرى جبالٍ * وفي هِضاب وفي سُهُولِ

الفضلُ للرّبّ كُلّ حينٍ * في كُلّ شِبرٍ وكُلّ مِيلِ

بكُلّ شيءٍ على البَرايا * لا لنشيطٍ ولا كَسُولِ

مِن فضلِهِ جادَ بالعطايا * ذو الجودِ والفضلِ والجميلِ

* * *

تمّت كتابتها على وزن بحر المضطرب فجر الأحد الموافق 21.10.2012 من فضل ربّ المجد يسوع المسيح- آمين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا