لقد تنبأ زكريا حوالي 520 سنة قبل المسيح عن دينونة شعب الرب وافتقادهم، وأيضًا تكلم عن دينونة الشعوب الأخرى في أرض كنعان مثل الفلسطينيين وافتقادهم، حيث قال:

زكريا 9 " 5 تَرَى أَشْقَلُونُ فَتَخَافُ وَغَزَّةُ فَتَتَوَجَّعُ جِدّاً وَعَقْرُونُ. لأَنَّهُ يُخْزِيهَا انْتِظَارُهَا وَالْمَلِكُ يَبِيدُ مِنْ غَزَّةَ وَأَشْقَلُونُ لاَ تُسْكَنُ. 6 وَيَسْكُنُ فِي أَشْدُودَ زَنِيمٌ وَأَقْطَعُ كِبْرِيَاءَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. 7 وَأَنْزِعُ دِمَاءَهُ مِنْ فَمِهِ وَرِجْسَهُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ (كناية عن عبادة الأوثان) فَيَبْقَى هُوَ أَيْضاً لإِلَهِنَا وَيَكُونُ كَأَمِيرٍ فِي يَهُوذَا وَعَقْرُونُ كَيَبُوسِيٍّ."

لكن طبعًا خطة الله هي افتقاد الشعب الفلسطيني آنذاك لأنه يحبه، فيصبح هو أيضًا للرب، ويصبح مثل أمير في وسط شعب الرب، والفلسطيني الذي في عقرون، مثل اليبوسيين، أي مثل السكان المحليين الذين يعتبرون مثل الشعب العبراني تمامًا بالنسبة لخطة افتقاد الله. (بالرغم من أن الفلسطينيين المذكروين في ذلك الوقت قد أتوا من جزيرة كريت في اليونان، حزقيال 15: 25 وصفنيا 2: 5).

يسوع المسيح هو أساس الافتقاد:

" 9 [اِبْتَهِجِي جِدّاً يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ."

لقد تحققت فعلاً النبوءة في شخص المسيح الملك الذي دخل أورشليم وديعًا، عادلاً ومنصورًا على حمار بسيط (متى 21 ومرقس 11). الزيارة التي قام بها الله شخصيًا لافتقاد الإنسان من خطاياه ومن موته، لكي يرجعه لميراثه المفقود في الجنة.

المسيح يأتي بسلام الله لجميع الأمم:

10 وَأَقْطَعُ الْمَرْكَبَةَ مِنْ أَفْرَايِمَ وَالْفَرَسَ مِنْ أُورُشَلِيمَ وَتُقْطَعُ قَوْسُ الْحَرْبِ. وَيَتَكَلَّمُ بِالسَّلاَمِ لِلأُمَمِ وَسُلْطَانُهُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ.

يكون هناك قطع وتقنيب لشعب الرب، لكي يأتي المسيح بالخلاص لجميع الأمم. إن خطة الله هي افتقاد جميع الشعوب والأمم، وفي جميع الوعود التي تتكلم عن الخلاص في أسفار الأنبياء لشعب لإسرائيل، نجد هناك فيها دائمًا وعودًا للأمم أيضًا. ومركز تلك الخطة هو شخص الرب يسوع المسيح الذي أصبح سلطانه يشمل كل ما في السماء وما على الأرض، وهو مالك يوم الدين.

إن هذا الخلاص يأتي عن طريق عهد دم المسيح:

11 وَأَنْتِ أَيْضاً فَإِنِّي بِدَمِ عَهْدِكِ قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ.

بواسطة هذا العهد الذي قطعه المسيح بدمه، تمكن من تحرير الإنسان من قيود الخطية والموت وإعطائه البنوية بالنعمة. نعم لقد قدم الله في يوم الأضحى العالمي قبل ألفي عام في المسيح على الصليب ذبيحة واحدة دائمة لمغفرة الخطايا، ولتثبيت العهد مع الله الذي من خلاله نلنا جميع البركات الروحية في السماويات.

نعمة الله هي أعظم من الغفران الذي تسعى إليه جميع الديانات دون أن تناله:

12 ارْجِعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَا أَسْرَى الرَّجَاءِ. الْيَوْمَ أَيْضاً أُصَرِّحُ أَنِّي أَرُدُّ عَلَيْكِ ضِعْفَيْنِ."

إن عبارة "أرد عليك ضعفين" تعني أن الله سوف لا يسامحنا فحسب، لكنة سيعطينا بركة مضاعفة فوق الغفران. مثل سيد مديون له عبد بألف دينار ويسامحه (هذا غفران)، ولكنه بعدما سامحه بدين الألف دينار، أعطاه السيد ألف دينار أخرى فوق الغفران (هذه هي النعمة)، وهذا معنى أننا نلنا بدل خطيتنا ضعفين (مثل أشعياء 40: 2). كما يقول أيضًا في رومية 5: 15 "ولكن ليس كالخطية هكذا أيضًا الهبة...".

دعونا نصرخ إلى الله من أجل شعبنا لكي يطلق الروح القدس الدعوة والافتقاد في هذا الوقت قائلا:

" ارْجِعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَا أَسْرَى الرَّجَاءِ " إرجعوا إلى حصن أبوكم السماوي، واحصلوا على الرجاء الذي تسعون إليه على مدى السنين دون أن تنالوه، رجاء الحياة الأبدية في الجنة، رجاء السلام والخير في شخص ربنا يسوع المسيح.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا