احببت كثيرا ما قد كتب الدكتور القس حنا كتناشو في مقالة "يوم النكبة واتباع المسيح"، وخاصة عندما تحدث عن انه من المهم ان يكون لنا دور في الصلاه من اجل توبة لمن سلبوا الارض من اصحابها وايضا من اجل الفلسطينين المشردين بلا ارض ولا مأوى حتى تكون لديهم المغفره لمن اساء اليهم وشردهم من ارضهم.

بعد ان انتهيت من قراءه المقاله توجهت لاقرأ بعض التعليقات التي كتبت، وبسبب حدة النقاش في التعليقات قرأتها كله وحقيقة انتابني حزن شديد بسبب بعض التعليقات التي كانت عنصرية بشكل كبير، وشعرت وكأن الذي كتبها قد حمل في قلبه كل الحقد وكل الكره للفلسطينين. وكوني فلسطيني اعيش في بيت لحم شعرت بانه يجب ان افعل شيء وان ارد على هؤلاء الاشخاص والذين وضعوا انفسهم تحت لائحه " تابع للمسيح ".

فان كنت تريد ان تكون تابع حقيقي للمسيح يجب ان تقبل بقلبك وفمك انك تريد ان تتبع المسيح، وان تطلبه كي يدخل قلبك وطبعا نفرح باننا قد قبلنا المسيح وان المسيح يملك على حياتنا، وبعد هذا نصبح جزء من الكنيسة ونشارك في الاجتماعات وفي التسبيح كل هذا رائع.

ولكن هذا كله لا يكفي كي اكون تلميذا حقيقيا للمسيح، فان كنت اريد ان اكون في الحق تلميذ المسيح يجب ان اكون على مثال المسيح في التصرف . فان كنت انت كشخص اسرائيلي مؤمن وتعتبر الانسان الفلسطيني عدوا لك فيجب عليك ان تتذكر انه عليك ان تحب هذا الشخص وان تصلي من اجله، حتى ولو كان من اشد الاعداء بالنسبة لك لقد علم الرب يسوع في متى 5 : 44 " واما اما فأقول لكم ا حبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم".

صراحة شعرت وكأن الرب يسوع يتحدث في هذه الايات لنا كالجهتين فلسطينين واسرائيلين فبعض المؤمنين الاسرائيلين يعتبروا الفلسطينين اعداءا لهم واما بالنسبه للفلسطينين هم المطرودين من ارضهم، وبهذه الوصية يعطي الرب يسوع لنا كجهتين ان نحب اعدائنا وايضا ان نصلي من اجل من احتل ارضنا وطردنا منها وشردنا.

فحتى تكون تابع للمسيح يجب ان تكون عندك هذه الوصية، وذلك لان الكتاب المقدس يقول في يوحنا الاولى 2 :9 " من قال انه في النور وهو يبغض اخاه فهو الى الآن في الظلمة" واعتقد ان الايه هنا واضحه ولا تحتاج الى التفسير.

ايضا حتى تكون تابعا حقيقا يجب ان تكون عندك مغفرة، وان تكون هذه المغفرة حقيقية، لقد صرخ الرب يسوع وهو على خشبة الصليب قائلا " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون" لقد اعطانا الرب يسوع اسمى معنى للغفران، فبينما كان معلقا على خشبة الصليب صرخ طالبا الغفران لاجل الذين صلبوه، وايضا هو يدعونا نحن ايضا ان تكون لنا هذه المغفرة ففي متى 6 : 14 "فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي" ، والايه هنا واضحه حتى تنال مغفرة من الاب يجب ان تغفر، ايضا بغض النظر ان كنت فلسطيني ام اسرائيلي وان لن تستطيع فلا تكون مرأي لله وانت تصلي الصلاه الربانيه طالبا من الله ان يغفر ذنوبك كما انت تغفر للاخرين.

ختاما يا اخوتي ادعوكم جميعا كي نكون شهادة حية عن الرب يسوع المسيح، الذي احب العالم كله بدون النظر الى عرق او لون او جنس، احب الجميع بنفس المحبة فدعونا يا اخوتي ان نوجه انظارنا الى العلي وان نرفع ايدينا مصلين من اجل بركة من اجل الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، كي يضع الرب المحبة في قلوبهم وحتى تتوقف الدماء التي تسيل كل يوم، دعونا نصلي من اجل السلام ومن اجل ان يعم الخير للجميع، ان نصلي من اجل خلاص نفوس هذه الشعوب التي ما زالت لا تعرف المسيح، ولنصلي ايضا لانفسنا حتى ينزع الرب من قلوبنا الطائفية، وان نرى الجميع بعين المسيح، فالطائفية لن تأتي بثمر الى جسد المسيح فدعنا نبحث ان نمجد اسم الاب ونكون تلاميذ المسيح الحقيقين "بهذا يتمجد ابي ان تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا