(رسائل من رئيس شياطين إلى أحد أجناده لتحسين أساليبه لمحاربة راعي كنيسة)
 
إلى ابني الغضوب كَسْحُونْ.
 
تحية نجسة وبعد،
مع استقبال أخبار كثيرة مؤسفة لنا عن الخادم سامح الذي عينتك مؤخرًا للعمل معه، شعرت أنك محتاج إلى بعض التوجيهات والنصائح والدعم.

لقد كتبت لك هذه الرساله لكي أشجِّعك وأساعدك على محاربة العدو اللدود سامح بشكل أفضل. إنَّ خبرتك السابقة كانت مع الأعداء الجدد، وكانت ناجحة جدًا، وأمَّا الآن فقد وضعتك لتعمل في مجال آخر وهو الأعداء الثابتين من أجل تعزيز استعدادك وتكثيف قوَّتك ومهاراتك. إنَّ حربنا ضد الأعداء الثابتين هي أصعب بكثير، لذلك أنت محتاجٌ إلى التدرُّب فيها.

بعد دراسة عملك خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، لاحظت بعد المشاكل في مفهومك وأساليبك مع هؤلاء المؤمنين من أمثال العدو سامح راعي جماعة الأعداء الذي في قرية نقرة.

إنه من غير المجدي إطلاقًا الاستمرار في محاربة الأعداء الثابتين لكيما يتركوا معسكر الأعداء، حيث أنه بحسب خبرتنا على مدار مئات السنين لم يُعطي هذا الأسلوب ثمر يُذكر لمملكتنا، ويضيِّع وقتنا وطاقتنا هباءً.

لذلك أريدك أن تتعلَّم أنَّه في هذه المرحلة أهم شيء ممكن أن نفعله هو تركيز جهودنا لنجعلهم غير مثمرين لملكوت عدوَّنا العالي. فإنَّ تجاربنا أثبتت أنه من الممكن أن نجعلهم غير مثمرين وأحيانًا مدمِّرين في معسكر الأعداء وهذا أفضل لصالحنا ولعمَلنا. بالطبع هذا لا يعني أنه ممنوع محاربتهم على ترك العالي، لكن يُترك هذا لحلول الفرص والظروف المناسبة، مثل حدوث فاجعة لهم، أو ظروف قاسية جدًا.

بإمكاننا أن نجعلهم غير مثمرين عن طريق استنزاف وقتهم في أمور غير مثمرة، والأمور غير المثمرة أحيانًا يكون فيها ثمر قليل ربما لصالحهم ولكن ربح أعظم بكثير لحساب أبونا الغضوب. يتم ذلك عن طريق محاولة إقناعهم بأن يقوموا بأعمال مختلفة عن الأمور التي أقامهم عليها العالي. لتحقيق هذا ممكن استخدام مئات الأدوات والطرق لكن سأذكر فقط البعض التي ممكن استخدامها مع العدو سامح:

أوَّلاً: سامح يحب الرياضة، أريدك في الفترة القادمة أن تقنعه بأنه محتاج لرياضة جسديَّة لأنَّ جسده هيكل لروح العالي ويجب المحافظة عليه، إنَّ هذه الأمور مذكورة في كتابهم المؤذي لنا (الكتاب المقدس)، وأمَّا الذي أقوله لك فمذكور أيضًا عندهم تحت عنوان "امتنعوا عن كل شبه الشر"، وهي أمور ليست بالضرورة مناقضة لتعاليم العالي، ولكن لا تبني شيء لحسابهم، بل تستنزف طاقتهم، أموالهم ووقتهم في أشياء غير مثمرة لهم، وقليل جدًّا من الأعداء الذين ينتبهون لها. لكن انتبه جيدًا هنا، هدفنا هو ليس أن نجعله يمارس الرياضة بشكل قليل، هذا غير مجدي لنا بل بالعكس ضار، هدفنا هو أن نجعله يبالغ في الرياضة. الممارسة اليومية مثلاً، وبعدها سيفتح لك هذا أبواب جهنَّميَّة كثيرة مثل، ملابس واحتياجات رياضيَّة تجعله يستنزف أمواله في أمور لا تصب في ملكوت العالي، برامج رياضيَّة لا تُعد ولا تُحصى ممكن إلزامه بحضورها على التلفاز، وأيضًا ممكن إقناعه على متابعة وحضور لعب محلِّية، ومن يعلم ربَّما تقنعه بأن يبتدئ بإملاء اليانصيب الرياضي وهذا ممكن أن يقوده حتَّى إلى الإدمان. ولإدخاله في بداية هذا الطريق، ممكن أن تستخدم صديق سامح سليم حيث أنه صديق لنا. ممكن إقناع سامح على أنه يجب أن يوطِّد العلاقة مع سليم ومع أناس ليسو من الأعداء لكي يربحهم للعالي، فهذه اللغة ستقنعه حتمًا. الأمر الذي أريدك أن تدركه هو أنه ممكن أن ترى خسائر مؤسفة قليلة هنا وهناك كنتيجة لتواجد العدو سامع في أماكن مختلفة. ولكن هدفنا الأول هو جعله غير مثمر عن طريق تحويل طاقته عن المجالات التى أقامه عليها العالي، وطبعًا في النهاية تأتي نفوس أكثر لقبضة أبونا الذي في الجب الجهنَّمية.

ثانيًا: منعه من توزيع مهام في جماعتهم: إنه ابتدأ بالتفكير مؤخَّرًا على توزيع مهام وفرز أعداء للعمل بحسب مواهبهم. يجب أن نوقف هذا الخطَّة المُهْلِكة بأشد الوسائل. لقد قمت بإعطاء أوامر لأجنادي خربون السَهْمْ، وحرفينون وجزرون لتهييج خصومات في جماعتهم لكي يظهروا من خلالها، ضعف الأعداء وعدم نُضجَهُم الروحي، مما سيفتح لك الفرصة لإقناع العدو سامح بأنَّ الوقت غير مناسب لتوزيع أي مهام، حيث أن الجماعة ليسو ناضجين لهذا بعد. إنَّ هذا سيجعله يستمر بعمل العمل لوحده مما يستنزفه ويمنعه خاصةً عن الصلاة للعالي المدمرة لنا (سوف أعلِّمك عن هذا الأمر في الرسالة القادمة لأنه من أهم الأمور). أريدك أن تجعله يعمل كل شيء في الكنيسة بنفسه، وإذا وزَّع مهمَّة أريدك أن تفشلها وتجعله يسحبها لأنَّ هذا أكثر شيء مدمِّر لنا، ويبني ويقوِّي الأعداء ويُكثِّر عدد الخدام ويجعل عمل العالي يمتد. وأيضًا لاحظت مؤخَّرًا أن العدو الشاب جورج عنده موهبة وعظ، ويعلم تمامًا رفيقك خربون السهم كيف يتعامل معه، إلاَّ أني أريد أن أنبِّهك بأن لا تسمح للعدو سامح بإعطائه فرص لإبراز موهبته أكثر، وأقنعه بأنَّه كراعٍ للجماعة، يجب أن يقوم بكلِّ الوعظ، لأنَّه غير موهوب أبدًا في الوعظ. ممكن التنسيق مع رفقائك بتحفيز بعض الأعداء على تشجيعه على الوعظ أكثر، وربَّما على إطالة أوقات العظات، لكي نستطيع أن نُضجِر الناس أكثر ونشتت ذهنهم في أمور كثيرة خلال العظات، وأيضًا ممكن أن يسبِّب هذا لامتناع الأمهات من الحضور بسبب صعوبة إسكات الأطفال في نهايات الاجتماع.

ثالثًا: يجب أن تمنعه من الاتصال بالشاب الجديد فادي، بكل الوسائل الجهنمية، على الأقل للشهرين القادمين. فعندما يحاول الاتصال به يجب أن تشتته وتعرقل الخطوط والاستقبال لكي تمنعه من هذا. وأريدك أن تحاول دائمًا أن تصرف وقته مع أناس من جماعتهم لا يريدون النمو، وتحويلة عن الناس الذين لهم جوع للنمو مثل الشاب فادي. يوجد في جماعتهم الشاب عزيز الملقب بأبو لخمة، سأجعله يتصل في عدونا سامح ليدعوه على فنجان قهوة، وعندها سيقول له أن شابين من أصدقائه معنيين لسماع كلمة بشارتهم. شجعه على هذا، لأن هاذان الشابان من أصدقائنا وفي صميم قبضة أبونا الغضوب، وسأجعلهم يطلبون منه أن يكرس لهم بضع ساعات في الأسبوع لحلقة تعليم. لا تقلق من هذا، بل شجعه عليه، إن هؤلاء الشباب الثلاثة سيستنزفوه تمامًا وسوف لا يخرج منهم بأي نتيجة للعالي. لكن انتبه، ممكن في أن تحرر كلمة العالي وروحه أمثال هؤلاء، أن العالي أقوى منا وممكن أن يخرجهم من قبضتنا بسهولة، وخاصةً إذا قبلوا كابوسنا المُهلك وما تبعه (خلاص المسيح ودمه). فإذا لاحظت أي شيء قريب من هذا، يجب أن تبطل هذه الحلقة في الحال وبأي وسيلة ممكنة.
 
أتمنى لك أنجس وأخبث نجاح، باسم أبونا الخصوب إبليس.

الوالي كذبون.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا