الماء والدم‎‎

يُعلم بولس الرسول في رسائله عن غسل الماء بالكلمة، كذلك يوضِح اننا نولد من فوق بالماء والروح، اي بكلمة الله وقوتها العاملة فينا بسلطان ومسحة الروح القدس
07 ديسمبر 2022 - 05:20 بتوقيت القدس
الماء والدم‎‎

نحن نعلم اهمية الماء للكيان البشري، وانه بدون ماء لا توجد حياة، يكفي لنا معرفة ان حوالي 60 % من جسم الانسان البالغ مكون من الماء، وجسم الاطفال حوالي 70 %، لكي نُدرك مدى حيوية الماء لوجودنا.

كذلك الدم، فهو مركب اساسي في الجسد، لنقل الاوكسجين ومركبات اخرى التي من دونها لا تستمر الحياة، واذا فقد جسم الانسان كمية معينة من الدم، فان مصير هذا الجسد هو الموت.

نقرأ في الاناجيل انه عندما طُعِن يسوع من الجندي الروماني في جنبه الايمن، خرج الماء والدم، وهذا دليل على موت المسيح فوق الصليب.

نقرأ في الكتاب المقدس عن اهمية الماء في حياة الجسد، ليس ماء الشرب الجسدي لكن ماء الروح اي كلمة الله، التي بدونها لا توجد حياة !

يُعلم بولس الرسول في رسائله عن غسل الماء بالكلمة، كذلك يوضِح اننا نولد من فوق بالماء والروح، اي بكلمة الله وقوتها العاملة فينا بسلطان ومسحة الروح القدس، ان كان الكلمة التي ندرسها من الكتاب المقدس، الموعوظة بواسطة خدام الرب الممسوحين، او استقبال الكلمة في القلب وقت الصلاة.

هل نحب نحن ماء الحياة كلمة الله ؟

تلك الكلمة التي غُرست في قلوبنا ووهبتنا الولادة الجديدة بقوة وعمل الروح القدس، هل ما زلنا عطاش لهذا الماء الحي ؟

كما شجع اشعياء قديمًا، ونادى كل العطاش بان يرتووا من الماء الحي بدون فضة بل مجانًا...

يؤكد لنا الكتاب المقدس ان حياة يسوع على الارض لم تكن فقط كلام، بل يخبرنا لوقا بروح النبوة في كتاب اعمال الرسل ان يسوع كان يعمل وبعدها يُعلم الجموع، لان الكلام والايمان بدون اعمال ميت !

هو الذي جال يصنع خيرًا، ويشفي كل من تسلط عليهم ابليس، يعلمنا ان لا نكتفي بسماع الكلمة، بل ان نكون عاملين فيها غير خادعين انفسنا.

أخوتي، هل عندنا هذه الرغبة بان نرتوي من ماء الحياة، كلمة الله، يسوع المسيح، لكي نمتلئ من محبته وغفرانه وقداسته، ونكون سبب بركة لمن هم حولنا ؟

نقرأ في رسالة يوحنا الاولى 6:5 عن يسوع :

" هذا هو الذي اتى بماءٍ ودمٍ، يسوع المسيح، لا بالماء فقط، بل بالماء والدم، والروح هو الذي يشهد، لان الروح هو الحق ".

صلاتي ان نشرب كل يوم من ماء الحياة يسوع المسيح، لتظهر في حياتنا سِمات ذاك الذي سفك دمه على الصليب، ليهبنا الغفران والحياة الابدية.

لانه ان شربنا ذاك الماء الحي، لا بُد ان تسري في عروقنا حياة المسيح النابضة بالمحبة والتواضع، البِر والقداسة، لكي نكون شهود لذاك الذي سكب للموت نفسه، وأحصي مع الاثمة، من اجلي ومن اجلك !

فهل نخجل بعد بماء الحياة يسوع ؟

هل نستحي بمن سفك دمه على الصليب في اورشليم ؟

هل نفتخر بعد الّا بصليب ربنا يسوع المسيح ؟

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا