رد على الشبهات الإسلامية

لماذا خص الله كل سلطانه للمسيح وحده ليعمل اي معجزة يشاء بقدرته الذاتية الممنوحة له من الله.
08 سبتمبر - 12:39 بتوقيت القدس
رد على الشبهات الإسلامية

يعترض بعض الأخوة المسلمين ان المسيح قال في الإنجيل : " أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا."

وهذا يعني انه ليس إله .

المشككون يقطعون بداية الاية من نهايتها كعادتهم للطعن في كلام المسيح . ولو اكملوها لصمتوا صمت القبور . هذه الآية تشير الى الكمال لا الى النقص وعدم القدرة، كما يفهمها الجاهلون . المسيح لا يعمل من نفسه شيئا لا يتناغم مع روح الله الآب والأبن والروح القدس .

لقد قلنا مرارا ان العقيدة المسيحية تؤمن أن المسيح إنسان كامل بلا خطيئة وإله كامل يحمل لاهوت الله معه وقدرة وسلطان الله ان يعمل ما يشاء الآب أن يعمله . وقد قال لتلاميذه ابي يعمل وانا اعمل أعمال أبي . 

وجاء في إنجيل يوحنا ايضا 28:8 " فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي."

جاء في الإنجيل ان المسيح كان نائما في سفينة تلاميذه اثناء رحلة صيد في بحيرة طبرية ، فهبت ريح شديدة وهاج البحر بأمواج عاتية هددت مركب التلاميذ بالغرق، فصرخ التلاميذ مستغيثين بالمسيح انهم يغرقون بسبب العاصفة القوية . فقام المسيح و قال للريح والأمواج الهائجة: اسكت ابكم. فهدأت الريح في الحال وسكن هياج امواج البحر في الحال .  هل يستطيع نبي أن يتحكم بالطبيعة وتطيعه لمجرد كلمة اطلقها ؟ فمن كان في السفينة نائما هو المسيح الإنسان، ومن هدأ الريح والعاصفة هو المسيح الإله وهو نفس المسيح . وهل يقدر البحر أن يخالف أمر خالقه ؟

تعجب كل من كان بالمركب كيف ان الريح والعاصفة وامواج البحر اطاعت المسيح وحل السكون في ارجاء البحيرة الهائجة بكلمة منه .

هذا هو مثال واحد عن المسيح الإله / الإنسان . من له اذنان للسمع فليسمع ومن له عقل فليفكر ويؤمن.

كان المسيح الإنسان يعض الناس ويعلمهم ، فلما جاعوا ولا يوجد ما يأكلونه ، اشبعهم المسيح الإله من خمس ارغفة  خبز وسمكتين وكان عددهم اكثر من خمسة الاف انسان، اقرؤا  سورة المائدة لتعرفوا ذلك جيدا رغم تحريف المعنى.  وهو نفس المسيح الإنسان . فهل فهمتم كيف يكون المسيح إلها وإنسانا بنفس الوقت، وكيف اظهر مجد الله من وضعه الإنساني ؟ 

ان كان القرآن قد اعترف بقول المسيح أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ونفخ فيه وصار طيرا حيا، الله يخلق والمسيح يخلق فهل يوجد بالكون خالقان ؟. اما هناك خالقان وهذا لا نعترف به لأننا نؤمن باله واحد، واما ان يكون المسيح هو الله الخالق متجسدا بهيئة بشرية .

المسيح لم يعمل شيئا غير ملموس ولم  يرى بالعين، ولم يعمل المعجزات بلا شاهد عيان، كما قال غيره من الأنبياء الكذبة انه اسري به ليلا ومن غير شاهد عيان، ولماذا ليلا وليس تحت نور الشمس ؟ لأن ليس له شاهد يؤيده ، ولماذا لم يحمله جبريل على اجنحته الكثيرة بل جلب له بغلة مجنحة طارت به الى السماء السابعة حيث الفضاء الخالي من الأوكسجين والهواء ، فما الحاجة الى جناحين للبغلة في فضاء بلا هواء ؟ الكذاب يكشف نفسه في كلامه.

القرآن نفسه أيد معجزات المسيح التي هي من عمل الله فقط، الخلق واحياء الموتى واعادة الروح للاموات و علم الغيب و شفاء الأمراض  المستعصية و خلق عيونا ومقلتين للاعمى المولود بلا عيون.

المسيح صرخ أمام قبر اليعازر المتوفى منذ اربعة ايام ، بعد ان ورفع عينه الى السماء وشكر الله قائلا : اليعاز هلم خارجا، فخرج اليعاز الميت حيا سليما ملفوفا بكفنه يمشي الى خارج القبر، وقد عادت الحياة في جسده المتعفن . فكيف استطاع المسيح ان يقيم الميت لو لم يكن إلها ؟

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا