تستخدم عبارة " عبر الأردن " للدلالة على المنطقة الواقعة شرقي نهر الأردن ، وتقطعها جملة أغوار ، البعض  منها تجري فيه المياه على الدوام ، وهي غنيـــة بمحاصيلها من الحبوب ، ولو بدون ري . وفلسطين عموماً هضبة يتراوح ارتفاعها بين 2.000 - 3.000 قدم وترتفع بعض القمم إلى حوالي 5.000 قدم .

وقد يطلق اسم جلعاد على كل فلسطين الشرقية ( تث 34 : 1 ، يش 22 : 9 ) . وفي العصر اليوناني ، كان يطلق عليها " كولي سوريا " أي سوريا الداخلية . وعلى وجه العمـــــــوم فإن " عبر الأردن " يشمل المنطقة من دان في أقصى الشمال إلى حدود مصر والسعودية في الجنوب والجنوب الشرقي . أما في الشرق فإنها تتاخــم العراق والسعودية . وكان " عبر الأردن " في العهد القديم يشمل أدوم ( جنوبي البحر الميت) وموآب وعمون وجلعاد وباشان .

وترد أقدم الإشارات إلى تلك المنطقة في سفر التكوين ( 13 : 10 ، 14 : 12 ، 32 : 10 ) . وقد تم اكتشاف " طريق الملك " ، طريق ملوك المشرق ، الذي رفض ملك أدوم عبور بني إسرائيل فيه . ومن مناجمها كان يستخرج الحديد والنحاس ( تث 8 : 9 ) . وقد استخرج الملك سليمان النحاس من مناجم عصيون جابر .

وتقع موآب في شمالي أدوم ، وفيها يوجد جبل نبو ( قرب الطرف الشمالي للبحر الميت ) ، هناك رأى موسى كل أرض الموعد . وفي موآب وقعت أحداث الجزء الأول من قصة راعوث ، وإلى تلك البقعة هرب داود من وجه شاول ( 1 صم 22 : 3 وما بعده ) . وفي تلك المنطقة حاول يهورام ملك إسرائيل بمعاونة يهوشافاط ملك يهوذا ، أن يخضع ميشا ملك موآب صاحب حجر موآب الشهير ( 2 مل 3 ) .

وتقع جلعاد بين أرنون واليرموك ، ومملكة سيحون ( عد  21 : 21 ، تث 2 : 26 ) الذي رفض عبور بني إسرائيل في أرضه ، وهي المنطقة التي وقعت نصيباً لرأوبين وجاد ( تث 3 ، يش 13 ) ، وإليها هرب داود مرة ثانية من وجه ابنه أبشالوم ( 2 صم 17 ) .

وإلى الغرب من جلعاد وشمالي أرنون ، كان بنو عمون ، وكانت باشان في أقصى الشمال ، وكانت تشتهر بمواشيها السمينة ( عاموس 4 : 1 ) ، واشتهر ملكها عوج بسريــــــــره من الحديد ( عد 21 : 33 ، تث 3 : 1 - 11 ، يش 12 : 4 ) ، وفيها استوطن نصف سبط منسى ( تث 3 : 13 يش 13 ) من اليبوق إلى كل باشان .

وفي أيام العهد الجديد ، كانت " بيرية " تطلق على منطقة في شرقي الأردن ، وكانت هي الطريق الذي يشقه اليهودي المتزمت في ذهابه من الجليل في الشمال إلى اليهودية في الجنوب ، لكي لا يتنجس بمرورة في السامرة ( انظر يوحنا 4 ) . وفي الشمال كانت تقـــــــــع " ديكابوليس " ( العشر المدن ) ، وكانت تكؤّن اتحاداً تجارياً من عشر مدن في القرن الأول ، تسعة منها في شرقي الأردن ، والعاشرة ( بيت شان ) في الغرب ، وقد تكّون الاتحاد لحماية التجارة من الناهبين وقطاع الطرق . وكان هناك عداء شديد بين العشر المدن وبين النبطيين واليهود . وفي العصر المكابي استطاع اليهود في القرن الثاني قبل الميلاد أن يسيطروا على منطقة كبيرة من شرقي الأردن من " جدرا " في الشمال إلى " مكاروس " في الجنوب ، وحصنوها جيداً ضد النبطيين . وفي سنة 106 م جعلت روما بلاد النبطيين جزءاً من الإقليم العربي

نهر الأردن

ومعناه " المنحدر أو المتدفق جنوباً " :

المنبع : يبدأ نهر الأردن بالتقاء أربعة نهيرات هي براغيت والحصباني واللدان والبانياس ، في الجزء الأعلي من سهل بحيرة الحولة ، ويستمد براغيت مياهه من التلال الواقعة إلى الغرب والتي تفصل الوادي عن نهر الليطاني ، وهو أقل النهيرات الأربعة أهمية . وأما الحصباني فهو أطولها ( 40 ميلاً ) ويخرج من نبع عظيم عند السفوح الغربية لجبل حرمون بالقرب من حاصبيا التي ترتفع نحو 1700 قدم فوق سطح البحر ، وينحدر نحو 1500 قدم في مجراه نحو السهل . أما اللدان فهو أكبر النهيرات الأربعة ويبدأ من عدة ينابيع عند أسفل تل القاضي ( دان أو لايش ) على ارتفاع 505 قدم فوق سطح البحر . أما البانياس فيخرج من نبع مشهور بالقرب من مدينة بانياس ( التي هي قيصرية فيلبس ) . وكان الاســـــم القديم " بانيس " مشتقاً من اسم  كهف كان مقدساً للآلهة " بانياس " ( وفي ذلك المكان شيد هيرودس هيكلاً من الرخام الأبيض تكريماً لأوغسطس قيصر ) . ومن المحتمل أن يكون ذلك الموقع هو " بعل جاد " المذكور في يشوع ( 11 : 17 ، 12 : 7 ) ويبلغ ارتفاعه 1100 قدم فوق سطح البحر وينحدر المجرى إلى نحو 600 قدم في مسافة خمسة أميال إلى رأس الأردن .

1- بحيرة الحولة :  يبلغ وادي بحيرة الحولة الذي يخترقه الأردن نحو عشرين ميلاً طولا وخمسة أميال عرضاً ، تكتنفه من الجانبين التلال والجبال التي يبلغ ارتفاعها نحو  3.000 قدم ، وبعد أن يجرى النهر نحو أربعة أو خمسة أميال في سهل خصيب ، يجتاز الأردن أرض مستنقعات سبخة تملأ الوادي تقريباً فيما عدا ميلاً أو اثنين بينه وبين سفوح الجبال في الجانب الغربي ، ويصعب اختراق هذه المستنقعات بسبب نبات البردي وغيره من الشجيرات ، مما يجعل الملاحة في هذا الجزء صعبة حتى بواسطة القوارب الصغيرة . ولا ترتفع بحيرة الحولة - التي يتسع فيها النهر - أكثر من سبعة أقدام فوق البحر ، ويتقلص حجمها بالتدريج بسبب تراكم النباتات المتحللة في المستنقعات المحيطة بها ، وكذلك بسبب الرواسب التي يجلبها النهر والسيول المنحدرة من الروافد الجبلية الثلاثة . أما وجودها حتى الآن فدليل على محدودية الفترة التي وجدت عليها بصورتها الحالية ، فلن تمضي بضعة آلاف من السنين  حتى تمتلئ كلها وتتحول المستنقعات إلى سهل خصيب . ولا بد أن بحيرة الحولة عند زيارة الجواسيس للمنطقة كانت أكبر كثيراً مما هي عليه الآن .

ويضيق الوادي عند طرف البحيرة الجنوبي حتى يصل إلى مئات قليلة من الياردات ، ويبدأ النهر بعد ذلك في الانحدار إلى ما تحت مستوى سطح البحر المتوسط ويصبح عرض النهر هنا 60 قدماً فقط ، وفي مسافة أقل من تسعة أميال ينحدر نحو 689 قدماً في واد صخري ضيق حيث يلتقي بالدلتا التي رسبها النهر في أعلى بحر الجليل ، ثم يستدير ببطء ليعود إلى مجراه . وفي هذه الدلتا يصبح النهر ضحلاً يمكن خوضه في معظم أوقات السنة .

3-بحر الجليل : يمتد بحر الجليل في وادي الأردن إلى مسافة 12 ميلاً طولاً ، ومن 3 - 6 أميال عرضاً . أما التلال التي يصل أرتفاعها إلى 1200 أو 1500 قدم فوق سطح البحيرة ، فهي تنحدر إلى قرب حافتها من كل جانب ، وهي في الشرق والغرب بركانية الأصل ، ونجدها - إلى حد ما - كذلك في شمالي غربي طبرية ، وربما كان فم النهر في زمن المسيح يبعد أكثر من نصف ميل من الدلتا عما هو عليه الآن .

2- اليرموك : بينما تستقر كل رواسب الأردن الأعلى في الأراضي المتاخمة للدلتا بالقرب من كفر ناحوم ، يخرج مجرى من المياه الصافية من الطرف الجنوبي للبحيرة عند المدينة الحديثة المسماة " كيراك " ، وقبل أن تصل إلى البحر الميت تكون قد تحملت بالرواسب . وعند كيراك يصل مدخل الوادي  إلى أقصى اتساعه ، ويمتد سهل عظيم شرقاً نحو تلال ديكابوليس ، وجنوباً على مدى البصر مخترقاً الغور الذي ينحدر نحو البحر الميت ، تحف به على الجانبين حوائط جبلية ، ويتصل به اليرموك من ناحية الشرق على بعد أربعة أو خمسة أميال جنوبي بحر الجليل ، وهو أكبر روافده ، وكان يسمى قديماً " هيروماكس " . وقد كونت المخلفات التي جلبها هذا المجرى ، تلك الدلتا الخصبة التي يبلغ قطرها ثلاثة أو أربعة أميال ، وهي الآن - كما كانت قديما - مكاناً يجذب الرعاة والمزارعين . أما وادي اليرموك فإنه يكون الآن منحدراً طبيعيا ً للطريق الحديدي إلى دمشق كما كان في العصور الغابــــــرة طريقاً للقوافل وتقع مدينة " جدرة " على هضبة جنوبي اليرموك وعلى بعد أربعة أو خمسة أميال شرقي الأردن .

وعلى بعد عشرة أميال جنوبي بحر الجليل يتصل النهر غرباً " بوادي البيرة " الذي ينحدر من المرتفعات حول الناصرة بين جبل تابور وعين دور ، مكونا مدخلا طبيعيا ً من الأردن إلى الجليل الأوسط حيث توجد قناة تمد مسطحات الغور العليا بالمياه ، كما يأتي وادي العرب أيضاً من الشرق في مجرى صغير من المياه المتدفقة طول العام .

5- الغور : وعلي بعد عشرين ميلاً جنوبي بحيرة الجليل يتصل النهر " بوادي الجلود " الهام الذي ينحدر مخترقاً " وداي يزرعيل  " بين جبل جلبوع وسلسلة جبال حرمـــــــــون الصغيرة ( تل مورة في قض 7 : 1 ) . ويسير هذا الوادي من الأردن إلى وادي " ازدرالون " أو يزرعيل   ( Esdraelon ) ومنه إلى الناصرة مكوناً الطريق المعتاد لانتقال اليهود من أورشليم إلى الناصرة ، عندما كانوا يريدون تجنب  المرور بالسامرة . ويسير هذا الطريق عبر بيسان ( بيت شان ) حيث عرض الفلسطينيون أجساد  شاول وبنيه  ، وكذلك عـبر شونم ونايين . وهناك اتساع ملحوظ في الغور مقابل بيسان مكوناً منطقة  زراعية هامة وعلى الجانب الشرقي للغور تقع مدينة "بلا " التي هرب إليها المسيحيون عند خراب أورشليم ، بينما تقع - على بعد قليل من منحدرات جلعاد - " يابيش جلعاد " التي  أخذت إليها أجساد شاول وبنيه حيث أحرقوها هناك ( 1 صم 31 : 12 ) وعلى بعد 20 ميلاً جنوباً ، يتصل الغور من ناحية الشرق بوادي " الزرقاء " ( مخاضة يبوق - تك 32 : 22 ) وهــو الرافد الثاني الكبير ، ويفصل عمون عن جلعاد ، وتتدفق روافده العليا عبر عمــون والمصفاة وراموت جلعاد ، و لقد انحدر يعقوب  إلى سكوت عبر هذا الوادي .

وعلى بعد أميال قليلة ينحدر " وادي فرة " الذي يقع رأسه عند " سوخار " بين جبال عيبال وجرزيم ، منحدراً من الغرب مكوناً الطريق الطبيعي الذي دخل منه يعقوب إلى أرض الموعد .

وعند " دامية " ( ويحتمل أن تكون هي أدام في يش 3 : 6 ) يضيق الغور بسبب بروز مرتفعات الجبل من الغرب منحرفة عند " قرن سرطوبة " ، التي ترتفع فجأة إلى 2000 قدم فوق النهر .

ويسير الغور بين دامية والبحر الميت على نسق واحد وباتساع ما بين 10 - 12 ميلاً ، وكذلك بمستوى واحد بعكس الأجزاء التي تعلوه . ولكن قلة المياه وصعوبة الري تعوق خصوبته ومن المناطق المجاورة لأريحا يمتد طريق روماني قديم يسير بمحازاة " وادي نوايمة " الذي اتخذ منه يشوع طريقاً لدخول " عاي " ، بينما ينفتح طريق طبيعي عـــبر " وادي القلت " الى أورشليم . ويمكن رؤية كل من عاي وجبل الزيتون من هذه البقعة من الغور .

6-الزور : تبلغ المسافة بين بحيرة الجليل والبحر الميت - في خط مستقيم - سبعين ميلاً ، وهو الطول الإجمالي للسهل المنخفض " سهل الزور " . ولكن بسبب كثرة منحنيات النهر عبر السهل الذي يغمره الفيضان من جرف شاهق إلى جرف آخر ، يبلغ طول النهر مائتي ميل . ويذكر " الكولونيل لينج " في تقريره وجود 27  منحدراً للمياه المتدفقة بسرعة والتي تعوق الملاحة تماماً ، كما يوجد غيرها الكثير مما يجعل الملاحة عسيرة . ويحدث أعظم انحدار - أسفل بحيرة الجليل - قبل أن يصل إلى " دامية " حيث يصل إلى 1140 من الأقدام تحت سطح البحر المتوسط ، وبينما نرى الجروف الشاهقة للغور ، على كلا جانبي الزور ، مستمرة ومنتظمة أسفل " دامية " ، فإنها فوق هذه المنطقة أكثر تمزقاً بسبب عمليات التآكل التي تحدثها الروافد . وعلى امتداد البصر - في كل مكان - يمكن رؤية المستوى المنتظم للمواد الرسوبية التي تكونت عندما كان الوادي ممتلئاً بالمياه لارتفاع يصل إلى 650 قدماً .

ويبلغ عرض النهر نفسه نحو 100 قدم حين ينحصر في مجراه ، ولكن في أوائل الربيع ، يمكننا أن نرى وادي الزور مغموراً تماماً بالفيضان الذي يجلب معه - في شدة تدفقه - كميات هائلة من الأخشاب الطافية التي تزيد من صعوبة اختراقه ، والتي تطرد أمامها - إلى حين - الحيوانات الضارية التي تزعج سكان البلاد المجاورة .

7- مخاضات الأردن : طبقاً لما ذكره " كوندر " ، يوجد ما لا يقل عن ستين مخاضة بين بحيرة الجليل والبحر الميت ، ويمكن أن ترى معظمها عند منحدرات المياه السريعة أو عند السدود المترسبة من الروافد المنحدرة من جانب أو آخر ، عند مصبات اليرموك ويبوق والجلود والقلت مثلاً . ولكن يتعذر عبور هذه المخاضات عند ارتفاع المياه في أثناء شهور الشتاء والربيع . وحتى الاحتلال الروماني لم تكن قد أقيمت عليه جسور ولكنهم ومن أتوا بعدهم ، أقاموها في أماكن متعددة وبخاصة قبل مصبي اليرموك ويبــوق ، ومقابل أريحا تقريباً .

وبالرغم من كثرة عدد المخاضات التي يمكن اجتيازها عند انحسار المياه ، فإن المخاضات المتصلة بطرق السفر المتاحة كانت قليلة فبالقرب من مصب الأردن ، وفي اتجاه الشمال ، توجد مخاضة عند " الحينو " تصل بين أريحا والمرتفعات الشمالية الشرقية للبحر الميت . ثم على بعد ميلين أو ثلاثة شمالاً توجد " مخاضة الحجاج " - أشهرها جميعاً - عند مدخل وادي القلت ، وبعد أميال قليلة أعلىالنهر ، وعلى الطريق المؤدي من أريحا إلى السلط بالقرب من مدخل " وادي النمرين " يوجد جسر ، بعد أن كان العبور من قبل يعتمد على مخاضة . كما توجد أيضاً مخاضة " دامية " أسفل مدخل وادي الزرقاء (يبوق ) عند منحدر الطريق من أريحا إلى النهر ، وقد بني في هذه البقعة في وقت ما جسر على النهر ، ولكن بسبب تحول مجرى النهر عن هذه البقعة ، أصبح هذا الجسر فوق مجرى جاف . أما مكان العبور الهام التالي ، فيوجد عند مدخل وادي يزرعيل آتياً من الغرب ، ويحتمل أنه كانت هناك مدينة " بيت عبرة " المذكورة في العهد الجديد ( يو 1 : 28 ) . ومن هذه المخاضة يتفرع عدد من طرق القوافل من الشرق إلى الغرب . وعلى بعد ميلين أو ثلاثة بعد مدخل اليرموك ، يوجد معبر هام آخر عند " الموجاميا " حيث كان يوجد  أيضاً جسر روماني . كما توجد أيضاً آثار جسر قديم عند نقطة خروج النهر من بحيرة الجليل حيث كانت توجد مخاضة ذات أهمية خاصة بالنسبة للسكان المقيمين على شواطيء هذه البحيرة غير القادرين على العبور بالقوارب .

وتوجد بين بحيرة الجليل وبحيرة الحولة مخاضة سهلة عبر دلتا النهر على بعد قليل من اتصالها بالبحيرة . كما يوجد جسر " بنات يعقوب " على بعد ميلين أو ثلاثة من بحيرة الحولة على الطريق الرئيسي بين دمشق والجليل . ومع أن الروافد المتعددة أعلى بحيرة الحولة سهلة العبور في مواقع كثيرة ، إلا أن هناك حاجة الى إقامة جسر لعبور نهر البراغيت قرب مدخله ، وجسر آخر على نهر الحصباني على الطريق الرئيسي المؤدي من قيصرية فيلبس إلى صيدون

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا