الحنطة هي "البر" و تطلق على جميع أنواع الحبوب .  و هناك كلمات عبرية عديدة تستخدم للتعبير عن الحنطة ، و يقصد بها في الكتاب المقدس ـ غالباً ـ القمح فهو أهم الحبوب التي تنمو في فلسطين.

وتنمو الحبوب في فلسطين في فصل الشتاء، فتزرع عقب بدء سقوط المطر في أكتوبر عادة. ويبدأ الشعير في النضج في مارس وأبريل عقب الفصل المطير. ثم ينضج القمح في إبريل ومايو، ويتم حصاده عادة في يونيو حسب المنطقة التي زرع فيها. وكانت تشترك في الحصاد العائلة كلها بما فيها الأطفال. وكان الحصاد يتم بمنجل يدوي، وبعد ذلك يجمع المحصول في مساحة مستديرة مستوية من الأرض ، ويدرس بنورج تجره الثيران أو غيرها من الحيوانات، في دائرة محددة. ثم تذري الحنطة بمذارة لتخليص الحبوب من التبن بفعل الريح ثم تغربل الحبوب بالغربال لتنقيتها من سائر الشوائب ثم تخزن في صوامع طينية أو فخارية، يؤخذ منها عند الحاجة، ليطحن بالرحي دقيقاً لصنع الخبز. ولم تكن النخالة ـ عادة ـ تفصل من الدقيق، فإذا فصلت كان يسمى "سميذاً" (تك 18: 6، 2صم17: 19، أم 27: 22 إلخ).

القمح:

وكان القمح يؤكل فريكاً طازجاً (تث23: 25، مت12: 1) أو مشوياً ومجروشاً (لا 2: 14و16).وأهم الحبوب المذكورة في الكتاب المقدس هي : القمح وهو أهمها ، وكانت زراعته تجود في الوديان الخصيبة في يزر عيل والسامرة والجليل، وفي بعض المناطق في شرقي الأردن وكانت في العصر الروماني تعتبر من أشهر مناطق القمح في الإمبراطورية.
 
وقد استخدم يسوع المسيح الحنطة في الكثير من أمثاله، كما في مثل الزارع(مت 13: 2ـ 23، مرقس4: 3ـ 20)، ومثل الحنطة والزوان (مت13: 24ـ 30)، ومثل البذار التي تنمو من ذاتها (مرقس4: 26ـ 29). والرجل الغني الذي أخصبت كورته (لو12: 16ـ 21). وكذلك في تشبيه نفسه بحبة الحنطة التي تقع على الأرض وتموت لتأتي بثمر كثير (يو12: 24).

  كما استخدم الرسول بولس حبة الحنطة التي تزرع في الأرض فتنمو في شكل جديد رمزاً لقيامة الأجساد (1كو15: 37).

 وقد وجد الباحثون الكثير من الأواني المملوءة بالحنطة في الكثير من المواقع مثل ما وجد "جارستانج" (Garstang) في خرائب أريحا من جرار مملوء بالقمح والشعير والدخن وغيرها. ويرى البعض في وجود الجرار مملوءة دليلاً على تدمير المدينة عقب جمع المحصول.

تركيبته :

يتألف القمح من عدة طبقات ، الطبقة الخارجية الاولى هي النخالة 9% من وزن القمح ، تليها قشرة رقيقة سمراء 3% من وزن الحبة ، وهي تحتوي البروتين ، الطبقة الثالثة ، وهي عبارة عن نشاء وهي بيضاء 85% من وزن القمح . ويقبع في احد قطبي القمحة " الرشيم " ، وهو يحتوي على الجنين الذي ينمو منه القمح الجديد و يؤلف 4% من وزن القمح .

يتألف خبز النخالة من مطحون جميع طبقات القمح .
يتألف الخبز الاسمر من الطبقة الداخلية النشوية البيضاء مع القشرة الرقيقة السمراء .
يتألف الخبز الابيض من الرشيم او جنين القمح ، هو اغنى أجزائه بالفيتامينات و المعادن ، و كلما دخلنا الى الداخل كانت أقل غنى بالفيتامينات و المعادن ، و الطبقة الداخلية نشوية بأكثرها .

تتركب حبة القمح من المواد :

• سكريات
• بروتين
• مواد دهنية
• الياف سليلوزية
• املاح معدنية ، تتألف من بوتاسيوم ، فوسفور ، كالسيوم ، حديد ، يود .

اما الرشيم فيتألف من :
• بروتين
• سكريات
• دهون نباتية
• ليسيتين
• فوسفور ، مغنزيوم ، كالسيوم ، صوديوم ، حديد ، يود .
• فيتامينات ( B1. B2. B5. B6. PP. E )
• يحتوي الرشيم على انزيمات ، وهي تساعد على هضم الدهون .

استعمالات و فوائد القمح الطبية :

1. مغذ و منشط للجسم ، يمنع فقر الدم عبر الحديد ، و فيتامين ب المركب يساعد على نمو الجسم .
2. ملين عبر الخمائر التي في الرشيم
3. يمنع العجز الجنسي والعقم لوجود فيتامينات ب المركبة ، الفوسفور ، والحديد التي تعمل على حصانة الاجهزة التناسلية خصوصآ فيتامين E
4. الكالسيوم يقوي الجهاز العظمي والاسنان
5. السيليكون والكالسيوم والبروتين يقوي الشعر
6. يمنع تشنج الاعصاب بواسطة فيتامين ب المركب ، و المعادن التي يحويها .
7. ينظم هرمونات الغدة الدرقية التي تفرز الهرمون .
8. مغلي النخالة يعالج امراض الصدر ، يسكن السعال ، يكافح قبوضة المعدة يهدئ ثورة الامعاء الغليظة ، ينعم البشرة و الوجه ، يعالج الامراض و الآلام العصبية و النقرس .
9. مطحون القمح يزيل التورم و الكدمات ، و تهيج الجلد و التهاباته ، و الحروق ، وذلك بوضع كمادات .
10. النشاء الموجود في القمح يمنع تقرحات و التهابات المجاري الهضمية ، و مسحوق النشاء يكافح التهابات و تحسس الجلد و الاكزيما .
11. يزل الكلف و اصباغ الجلد .


الشعير:

 واسمه في العبرية شبيه به في العربية ، ومعناه "الشعر الطويل" . وكان الشعر-كما هو الآن-من أهم المحاصيل في فلسطين ، وقد وصفت بأنها : "أرض حنطة وشعير وكرم وتين ورمان . أرض زيتون زيت وعسل" (تث 8 : 8) . وكان تلف محصوله يعتبر كارثة قومية (انظر يو 1 : 11) . وكان الشعير يزرع أساساً لاستخدامه علفاً للخيل والحمير (1 مل 4 : 28) ، وكان يستخدم أيضاً في صناعة الخبز للفقراء (انظر راعوث 2 : 17 ، 2 مل 4 : 42 ، يو 6 : 9 و 13) . ولعل في هذا تفسير حلم الرجل المدياني الذي حلم "حلماً وإذا رغيف شعير يتدرج في محلة المديانيين وجاء إلي الخيمة وضربها فسقطت ، وقلبها إلي فوق فسقطت الخيمة . فأجاب صاحبه وقال : "ليس ذلك إلا سيف جدعون بن يوآش رجل إسرائيل" (قض 7 : 13و 14) ، فرغيف الشعير يشير إلي الأصل الفقير لجيش جدعون ، بل وقد تكون الإشارة إلي أصل جدعون نفسه (انظر قض 6 : 15).

وكان الشعير أحد مكونات الخبز الذي أمر الرب حزقيال النبي أن يخبزه علي خثي البقر ليكون له خبزاً، إشارة إلي ما سيعاينه من ضيق (حز 4 : 9-17) . ويقول الرب عن بنات إسرائيل اللواتي يتنبأن كذباً أنهن كن ينجسن اسم الرب عند الشعب "لأجل حفنة شعير ولأجل فتات من الخبز" (حزقيال 13: 19) . وكان طحين الشعير يستخدم في تقدمة الغيرة (عد 5 : 15) . وكان الشعير يباع بنصف الثمن الذي يباع به القمح (2 مل 7 : 1) . كما كان ثمن الأرض يقدر علي حسب ما تغله من شعير (لا 27 : 16) .

وقد أشبع الرب الخمسة الآلاف بخمسة أرغفة شعير وسمكتين (يو 6 : 9 و 10) . وكان الشعير يزرع دائماً في الخريف بعد نزول "المطر المبكر" ، وكان يحصد في الربيع قبل حصاد القمح (خر 9 : 31 و 32) . فكان الشعير يحصد في السهول في مارس وأبريل ، ولكن علي المرتفعات كان يمتد حصاده إلي نهاية مايو أو أوائل يونيو . وكان حصاد الشعير موسماً هاماً تُحدد به الأوقات (انظر راعوث 1 : 22 ، 2 : 23 ، 2 صم 21 : 9) . كما كانت "حبة الشعير" تتخذ وحدة لقياس الأطوال الصغيرة .

فوائد الشعير

نبات عشبي حولي من الفصيلة النجيلية، وتزرع منه أنواع كثيرة منها الشعير الأجرد أو السلت وهو يشبه القمح. ويعتبر الشعير أقدم مادة استعملها الإنسان في غذائه.
المواد الفعالة في الشعير :
نشا، وبروتين، وأملاح معدنية منها الحديد والفوسفور والكالسيوم والبوتاسيوم.
الخصائص الطبية :
ـ الشعير ملين ومقو للأعصاب ومنشط للكبد.
ـ ماء الشعير معروف لعلاج السعال وتخفيض درجة الحرارة.
ـ يستعمل مغلي نخالة الشعير في غسل الجروح المتقيحة.
ـ يستعمل الهوردنين المستخرج من الشعير حقناً تحت الجلد أو شراباً لعلاج الإسهال والدسنتاريا والتهاب الأمعاء

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا