هذه الآيات تتبع المؤمنين

بعد قيامة الرب يسوع من الاموات ظهر للاحد عشر تلميذًا، واوصاهم ان يكرزوا بالانجيل للخليقة كلها، بأن كل من آمن واعتمد خلص.
17 يوليو - 10:29 بتوقيت القدس
هذه الآيات تتبع المؤمنين

اهتم الرب يسوع بجميع الناس في ايام تجسده على الارض، فشفى المرضى واشبع الجياع وروى العطاش واقام الاموات، واعمال كثيرة اخرى صنعها يسوع، ان كُتِبت واحدة واحدة، فان العالم نفسه لا يسع الكتب المكتوبة (يوحنا 25:21).

لكن اساس ارسالية الرب يسوع على الارض هو تأسيس ملكوت السماوات في قلوب المؤمنين، فهو لم يأتي من السماء ليبني له ملكوت ارضي، ولم يركز فقط على الاحتياج المادي، لكن قبل كل اعتبار اهتم بالملكوت، ملكوت الله في قلوب البشر.

بعد ان اوصى التلاميذ بهذا، اوضح لهم ما هي الآيات التي تتبع المؤمنين، ليس فقط قبل الفي سنة لكن ايضا في ايامنا هذه، لكل من يصدق ويؤمن ان يسوع المسيح هو هو امسًا واليوم والى الابد، وانه هو الامين والصادق على كلمته ووعوده لخائفي اسمه القدوس.

اعلن الرب بكل سلطان ومجد الهي، ان الآيات التي تتبع المؤمنين هي اخراج الشياطين باسمه، ويتكلمون بألسنة جديدة، يحملون حيات، وان شربوا شيئًا مُميتًا لا يضرهم، ويضعون ايديهم على المرضى فيبرأون.

- يُخرجون الشياطين باسمي:

لانه هو وحده يسوع المسيح الذي دُفع اليه كل سلطان في السماء وعلى الارض، هو صاحب السلطان والقوة على الارواح الشريرة، هو من حرر كثيرين من قبضة القوي، لانه هو الاقوى والامجد.
نعم هو من علمنا ان العدو هو الشيطان وابليس واعوانهم، ليس الانسان هو عدونا، بل وحده الكذاب ابو الكذاب، الذي جاء ليسرق ويذبح ويقتل، اما يسوع فقد جاء ليعطي حياة، وحياة افضل.
اعطى الرب السلطان لتلاميذه الاثني عشر وبعدها للسبعون، السلطان على الحياة والعقارب وكل قوى العدو، وبان لا يضرهم شيء، لكن الرب اوصاهم ان الفرح الاعظم هو ان اسماؤهم قد كتبت في سفر الحياة بالسماء.
لكن هذا السلطان هو ايضا لنا نحن اليوم، ونحن لا نجهل افكار العدو، وانه علينا ان نقاومه بسلاح الله الكامل، وان نخضع لله ونقاوم ابليس فيهرب منا ( متى 1:10، متى 7:10، مرقس 38:9، لوقا 17:10).

- يتكلمون بالسنة جديدة:

هذا الموضوع كبير وواسع جدًا، وان اعطى الرب نعمة فسوف نتأمل به بتوسع في مقالات قادمة.
نذكر باختصار وعد الرب للشعب في يوئيل 28:2، بان الرب سوف يسكب روحه على كل بشر، وهذا الوعد تحقق في يوم الخمسين عندما كانوا التلاميذ معا بنفس واحدة، عندما امتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا. ( اعمال الرسل الاصحاح الثاني).
وفي اعمال الرسل 44:10، نقرأ عن حلول الروح القدس على الامم في بيت كرنيليوس الاممي، وكيف كانوا يتكلمون بالسنة ويعظمون الله.
بعد اختبار حلول الروح القدس عليهم، امر بطرس ان يعتمد الجميع بمعمودية الماء، نلاحظ في هذا الاختبار المبارك ان حلول الروح القدس سبق معمودية الماء، وهذا اثبات انه هناك معمودية الماء لغفران الخطايا، وحلول الروح القدس على المؤمنين، وليس حتمًا وقت معمودية الماء يحل الروح القدس علينا.
هل اختبرنا عماد الروح القدس والنار؟ واعتمدنا على اسم يسوع المسيح؟
اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم...

- يحملون حيات:

نرى هنا حماية الرب يسوع للمؤمنين حتى من الحيات، لكن ليس معنى هذا ان نجرب الرب الاله ونمسك الحيات نحن بمبادرتنا!!

نقرأ في اعمال الرسل اصحاح 28 عن حادثة بولس مع الافعى التي نشبت في يده، لكن بولس نفض الوحش الى النار ولم يتضرر بشيء ردي، حتى ان البرابرة قالوا عنه: هو إله!

- ان شربوا شيئًا مميتًا لا يضرهم:

نؤمن ان الرب قادر ان يحفظ عبيده الاتقياء من كل شر، حتى من تأثير السم القاتل!
سمعت مرة اختبار عن خادم الرب المبارك، الذي كان طبيبًا في مهنته، لكنه ترك كل شيء لكي يخدم الرب في افريقيا. دعى مرة رئيس احد القبائل هذا الخادم الى وجبة طعام، وكان هذا الرئيس مشعوذ على مستوى عالي جدا، حتى انه شعر بقوة هذا الخادم لدرجة انه ابطل قوة سحره وشعوذته.
لذلك دعاه الى وجبة طعام، ووضع له السم في الطعام، وبعد ان تناول هذا الخادم الطعام المسموم لم يتضرر بالمرة!! بعد ذلك قدم هذا الساحر نفس الطعام لحيوان ما، فسقط ميتًا بعد لحظات!!!
بالفعل عند الرب إلهنا للموت مخارج.

- يضعون ايديهم على المرضى فيبرأون:

علينا جميعًا ان نشكر الله على نعمة الطب والدواء، على المستشفيات وكل من يعمل فيها.
لكن علينا قبل كل شيء ان نعطي كل المجد للرب الاله وحده، لانه هو الرب شافينا، وهو بكلمة فقط قادر ان يشفي اي مرض، ان كان الحمى الى العضال او حتى اقامة الموتى!
نحن ايضا عندنا هذا السلطان اليوم، لانه وعد ان هذه الآيات تتبع المؤمنين.
ففي مرقس 15:3 نقرأ عن السلطان الذي اعطاه الرب للرسل لشفاء الامراض واخراج الشياطين.
كذلك في رسالة يعقوب 13:5 نقرأ ان صلاة الايمان تشفي المريض، وبان نصلي بعضنا لاجل بعض من اجل الشفاء.

في اعمال الرسل 15:5 نقرأ كيف كانوا يحملون المرضى في الشوارع، حتى اذا جاء بطرس يخيم ولو ظله على احد منهم. كذلك بولس الرسول، الذي كان يُؤتى عن جسده بمناديل او مآزر الى المرضى، فتزول عنهم الامراض، وتخرج الارواح الشريرة منهم. إله بطرس وبولس هو الهي والهك، فهل نؤمن اليوم بهذا الوعد المبارك؟

صلاتي ان يثبت الرب قلوبنا بنعمته الفائقة في ملكوته المبارك، وان تتبع هذه الآيات حياتنا وكنائسنا، لكي يرى الجميع مجد الرب في وسطينا، ويطلبوه مخلصًا وربًا وشافيًا لكل مرض روحي، نفسي وايضا جسدي حسب مشيئته، له كل المجد والكرامة الى الابد، آمين.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا