يقول قرآن المسلمين ان معجزات المسيح كانت بإذن الله، والمقصود بهذا ان المسيح لا سلطان له بعمل المعجزات من نفسه لو لم يأذن الله له بها، لكونه عبد الله وليس الله الظاهر بالجسد. 
جاء في القرآن: [وما كان لرسول ان ياتي بآية الا باذن الله ] سورة غافر 78
وعن المسيح جاء في القرآن: [ إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ... ورسولا الى بني اسرائيل.. اني قد جئتكم بآية من رَبِّكِمْ أني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله، وأبرئ الاكمه والابرص واحيي الموتى باذن الله، وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لآية لكم ان كنتم مؤمنين] ال عمران 49.

بينما يقول الانجيل المقدس ان يسوع المسيح كان يقوم بالمعجزات بسلطان لاهوته ولم يكن يطلب من الله ان يأذن له لعمل معجزة ما. فكل معجزات المسيح على الاطلاق كانت بأمر منه وتنفذ في الحال.

ان اعمال يسوع واقواله ومعجزاته كانت برهانا ساطعا، تثبت أن يسوع هو الله الظاهر بالجسد. وله سلطان الله على الأرض لعمل ما يشاء، ومن كان له سلطان الله يمكنه ان ينفذ ما يشاء من معجزات.

كانت معجزات يسوع المسيح خارقة للطبيعة وهذه الأعمال لا يمكن لبشر ان يقوم بها لأنها من قدرة الله فقط.

كان يسكن الريح الهائجة ويهدئ امواج البحر ويوقف العواصف.
كان ينادي بصوته على الميت، فتعود اليه الحياة ويقوم من عالم الأموات.
كان يلمس الأبرص بيده، فيشفى من مرضه ويطهر في الحال.
كان يأمر المشلول والمفلوج الذي مضى عليه سنوات طويلة عاجزا عن المشي وكسيحا، قائلا له: لك اقول قم، واحمل سريرك وامش، فينهض المفلوج في الحال قافزا على رجليه يحمل فراشه وينطلق لبيته مسبحا الله.
كان بكلمة منه يأمر الأرواح الشريرة ويطرد الشياطين فتخرج من اجساد الناس، تطيعه وتهرب مذعورة منه تصرخ قائلة: نحن نعلم انك قدوس الله.

وقف يسوع امام قبر اليعازرالميت منذ اربعة ايام وقد انتنّ جسده وتفسخت جثته، وصرخ بصوت عالٍ امام جموع الناس وفي وضح النهار: "لعازر هلمّ خارجا". فخرج العازر يمشي ملفوفا بأكفانه من باب القبر المحفور بالجبل.
قال يسوع للمراءة الخاطئة: مغفورة لك خطاياك، فغفرت كل خطاياها. 
تنبأ عن موعد موته، وطريقة الموت مرفوعا على الصليب، واخبر تلاميذه انه سيبقى في القبرثلاث ايام وليالي، وبعدها سيقوم من عالم الموت ليبرهن للناس انه مانح الحياة وقاهر الموت والشيطان. 
من كانت له هذه القدرة والسلطان الإلهي، فمن يكون غير الله الظاهر بالجسد؟ 
لم يطلب الأذن من الله، لأنه هو كلمة الله الناطق باسمه، وروح الله قد حل فيه ، فملكَ كل سلطان الله وهو انسان. 

قال يسوع المسيح له المجد: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». آمِينَ.
منْ مِنَ الأنبياء يستطيع ان يبقى مع البشر حيّا كل الأيام الى انقضاء الدهر لو لم يكن إلهًا في السماء؟

لم يقل يسوع المسيح لأي مريض يوما: باسم الله اشفيك وباذن الله ابرئك من مرضك، ولا للميت... قم من الموت بإذن الله. كان يقول للميت: قم فيقوم فورا وتدب فيه الحياة، لأن المسيح قال: "انا هو الطريق والحق والحياة"... "من آمن بي وإن مات فسيحيا".
من يمتلك كلمة الله فلا يحتاج الإذن لكي يقوم بعمل معجزة؟ 
من يمتلك المفاتيح بيده، فهل يحتاج المساعدة لكي يفتح الأقفال المغلقة؟
لقد كان ينتهر الشياطين فتهرب منه مرعوبة. 

الله ارسل الأنبياء ليرشدوا الناس ويتكلموا باسمه، لكنه لم يرسل نبيا ليخلق عضوا بشريا لانسان.
لقد خلق يسوع المسيح عيونا لرجل اعمى وُلِدَ بدون عيون، فابصر في الحال. واثبت للناس عمليا انه الحياة، لإحياءه الموتى ومنحه الحياة لهم. كما منح المؤمنين به الحياة الأبدية في ملكوت السماء.
اعمال واقوال يسوع المسيح لا يمكن لبشر ان يعملها او يقولها، لو لم يكن هو الله بذاته ظاهرا بالجسد على الأرض بالمسيح يسوع المسيح.
كذب المزورون ولو صدقوا.
من له اذنان للسمع فليسمع ويؤمن.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا