هناك في البستان جثا يسوع وصلّى للرحمان
بكى عند الصخرة لتعبر عنه الكأس المرة
وعرقه كقطرات دم سال لمقدار الحزن لم يبقَ احتمال
والملاك ظهر وأعطى قوة لرب المجد وملأه بالسلوى
فرفع يسوع عينيه وقال لتكن مشيئتك أبي في كل الأحوال
والجنود من هنا وهناك هتفوا قائلين لقد أمسكناك
وعلى يسوع افتكروا أنهم حقًا قد انتصروا
لم يعلموا انه كل يوم كان معهم وأن يمدوا الأيادي عليه ما قدروا
وهنا في البستان هو كما كان يبقى دائمًا صاحب السلطان
ويهوذا التلميذ الذي معلمه خان ها هو بقبلة يسلم ابن الإنسان
وأما بطرس فعلى الجنود ثار وبالسيف ماذا يفعل لقد احتار
لم يعلم أن محبته كانت انحصار لعواطف لم تصفيها النار
فها هو ينكر الرب إنكارا شديد ثلاث مرات وهو واقف من بعيد
واما يسوع فإلى دار الولاية قادوه، الى بيلاطس حين علم بالحكاية
أمر بجلده بالرغم من انعدام الأدلة وبالرغم من أنه قال لم أجد فيه علة
والعسكر من الشوك ضفر الإكليل ووضعوه على رأس يسوع الجليل
والثوب الأرجواني ألبسوه وبالضرب والبصق استقبلوه
والى الجلجثة ليموت على الصليب مضى دون تردد ذاك الحبيب
ثقبوا يديه ورجليه بمسمار الحديد بأيدي خطاة وهو ابن الله الوحيد
ومع هول المنظر الى أمه نظر إذ سيف الحزن نفسها اجتاز وعبر
وليعزي قلبها الحزين  أوصى بها يوحنا لتكون امه وهو يكون ابنها
وقبل أن يموت قال انا عطشان ليتم كل ما هو مكتوب عن ابن الإنسان
ثم نكس الرأس فأسلم الروح ومات ليعلن عن أن العمل قد أُكمل بالتمام
مات المسيح لكنه في اليوم الثالث قام وصعد الى السماء ليجلس في اسمى مقام
وسيأتي ثانية ليأخذ المفديين ولكن دينونة عتيدة لغير المؤمنين
فهيا لا تؤجل ها هو لا يزال يقرع على باب قلبك ويناديك تعال
افتح له الباب ليدخل ويسكن فتحظى بالحياة وبمن لم تره الأعيُن
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا