مسيحيتنا مسيحنا: هويته هويتنا

مقدمة السلسلة
قال غاندي للبريطانيين الذين احتلوا الهند: اروني مسيحكم لا مسيحيتكم. فلقد أذلت القوات البريطانية إنسانية أهل الهند وساوموا على ابسط حقوق الإنسان في سبيل مصلحتهم الشخصية. يذكرنا غاندي بحقيقة جوهرية: مسيحنا هو مسيحيتنا. فمن غير المسيح لا يوجد مسيحية. ومن غير هويته لا يوجد لنا هوية. لهذا سأقدم سلسلة من العظات تتحدث عن هوية المسيح وهويتنا المستمدة من هويته. ساركز على سبعة اقوال وصف بها المسيح نفسه في انجيل يوحنا. قال أنا هو الخبز، أنا هو النور، أنا هو الباب، أنا هو الراعي الصالح، أنا هو القيامة والحياة، أنا هو الطريق والحق والحياة، وأنا هو الكرمة الحقيقية.

لماذا اقدمت على هذه السلسلة؟ لقد وجدت أن الإنسان العربي في اسرائيل يمر في ازمة في الهوية. فهناك ازمة في الهوية السياسية. يدعونا البعض عرب اسرائيل وكأنه يوجد تناقض في تسميتنا. وكأنهم يقولون أن لوننا ابيض اسود او ان لغتنا عبرية عربية. وهناك ازمة ثقافية. فالبعض في مجتمعنا ينادي بالتقليدية او بالرجوع إلى ثقافة الماضي وإلى التقليد. آخرون ينادون بالعصرانية. يريدون تحديث كل شيء والاستفادة من التقدمات العلمية. يريدون سيادة العقلانية وربما التخلص من اللاهوتانية التي يربطونها بالاساطير والخزعبلات. ويحاول فريق ثالث ان يدمج التيار التقليدي والخط العصراني في إطار واحد. هؤلاء هم الاصلاحيون. اضف إلى الازمة السياسية، والثقافية، هناك ازمة دينية. تسود النزعة الطائفية على بلادنا. فهناك فروقات اثنية وتاريخية ولاهوتية تؤدي إلى انشراخ وانقسامات عديدة في جسد المسيح. فحتى طوائفنا الانجيلية تقع تحت وطأة الانقسامات ويتصارع افرادها باحثين عن هويتهم ومكانتهم. فالكثير منا كانوا كاثوليك او ارثوذوكس وصاروا الآن انجيليين. ماذا يعني هذا التحول؟ وما هو جوهر مسيحتنا؟ وكيف نتعامل مع الطوائف الأخرى ومع الشعوب المحيطة بنا؟ رجائي ان تقدم هذه السلسلة بعض الاجوبة وأن تساعدنا في طرح اسئلة جديدة تعيننا أن نفهم هويتنا وهوية فادينا ومخلصنا له كل المجد.

العظة الأولى هي بعنوان: أنا هو الخبز

في احد الأيام جاءني صديق عند المساء بينما كنت اتعشى. فدعوته ان يشاركني الطعام. قال لقد تناولت طعام العشاء قبل قدومي اليك. ولكنه غير رأيه بعد الحاحي عليه. قال تعشيت في البيت ولكني " سأطأطأ " معك. أي سأتناول شيئا يسيرا لأجل المسايرة الاجتماعية. بعد بضع دقائق، التهم صديقي اكثر من ستة ارغفة وكان لا يزال يمضغ الطعام. تتدفقت المأكولات إلى فمه كدخول قطار سريع إلى كهف عميق. فتعجب والدي من ذلك الأمر ، وقال له المرة القادمة " طأطأ " في البيت وتعال وتعشى عندنا . ضحكنا سويا على هذا الأمر. فيبدو ان الطعام كان شهيا وتمتع صديقي بالتهامه الطعام.

وقبل عدة أيام حدث امر آخر معي له علاقة بالطعام الشهي. فلقد كنت في جنازة في كفر سميع في احدى قرى الجليل. وكان هناك العديد من الرجال والنساء. الرجال في حلقة لوحدهم والنساء في حلقة اخرى ولكننا في قاعة واحدة. وبدأ بعض الرجال الدروز في إلقاء الخطب وتبعهم بعض الرجال المسيحيين والقوا خطبا عن مكارم اهل الفقيد وعن التكاتف الاجتماعي وشكروا الذين جاءوا للعزاء. شعرت في قلبي ان اهل الفقيد لم يتعزوا. فكل الخطب لا يوجد فيها رجاء حقيقي. امتلأ ت من نعمة الله وبدأت القي خطبة عن المسيح متحدثا فيها عن العزاء الحقيقي الذي نجده في المسيح. عندما انتهيت، شكرني جد الفقيد بحرارة وقال لي "كلامك شهي." لقد اطعمه الله من خبز المسيح عندما كان جائعا إلى التعزية. وأنا اعلم ان العديد منا جائعين إلى كلمة من الله، إلى التشجيع والتعزية، إلى التوبيخ، إلى القيامة من حالة اليأس، إلى بركة حقيقية، وإلى وضوح في هويتنا المسيحية.

الجوع السياسي (يوحنا 6: 1-15)
دعونا نروي قصة اشباع الجموع في يوحنا 6. سنعيد رواية قصة تكثير الخبزمدققين في انواع الجوع الموجودة وكيف يسد خبز المسيح هذا الجوع. تبع المسيح جمع كبير لأنهم رأوا آياته. واحتاج هذا الجمع إلى الخبز. قال تلميذ المسيح فيلبس لن يكفهم خبز بمئتي دينار. ولو جمع عامل اجرته لمئتي يوم فلن يستطيع ان يطعم هؤلاء الجموع شيئا يسيرا لمرة واحدة فقط. فكم بالحري لعدة وجبات؟ ولكن ما اعجب ترتيب الله الذي يختار الامور الصغيرة والمزدرى بها ليحقق مقاصده العظيمة. فلقد اختار الله غلاما معه خمسة ارغفة شعيروسمكتين، اي معه خبز الفقراء وليس القمح الخبز الأغلى ثمنا ومعه سُميكتين فالكلمة اليونانية اوبساريا تعني سمكة صغيرة. وبعدما اخذ يسوع الارغفة وشكر قائلا مبارك انت يا رب ملك العالم المخرج خبزا من الارض وزع على التلاميذ وهم اعطوا الخبز للجموع بهدف سد جوع المعدة عند الناس. ولكن الجمع ما زال جائعا إلى الحرية السياسية. ويذكر يوحنا أن عدد الرجال كان خمسة آلاف مبينا حجم الجيش الذي سيخدم ثورة المسيح. يضيف يوحنا ان الرجال والنساء والاطفال، اكثر من عشرين الف شخص، ارادوا يسوع ملكا يهوديا. ولكن يسوع لم يمشي بحسب ارادتهم. وبينما كانت تجربة البرية الأولى بعد الخلاص السياسي من فرعون، كانت تجربة البرية الثانية في يوحنا 6-8 في زمن العبودية السياسية. وكما اعطى الله شعبه القديم خبزا وماء ونورا في بريتهم الأولى اعطاهم خبزا وماء ونورا في بريتهم الثانية.

لقد أذلت روما مجد الأمة الاسرائيلية وتاق الشعب إلى مخلص سياسي. أرادوا ان يستغلوا المسيح لتحقيق برنامجهم السياسي. أرادوا ان يسيسوا ابن الله. ارادوا ان يستغلوا الفكر الديني لتحقيق مآربهم السياسية. فوقعوا في ازمة في الهوية. فهناك توتر بين مخطط المسيح ومخططهم. وهناك توتر بين فكرهم السياسي وفكر المسيح.

فما علاقة الدين بالسياسة او بالدولة؟ إن جزء كبير من ازمة الكنيسة العربية في إسرائيل في الهوية مرتبط بعلاقة الدين بالسياسة. يعتبرنا البعض اعداء اسرائيل وبالتالي اعداء الله. فهويتنا السياسية لها ابعاد دينية. ويعتبرنا آخرون جزءا من دولة اسرائيل واصدقاء احبائنا المسيانيين وبالتالي يطربون ويفرحون بقيمتنا الدينية بناء على هويتنا السياسية.

بكلمات اخرى، نادى البعض بدمج كلي للدين والسياسة فصارت المواقف الدينية مواقف سياسية والعكس. فعندما يتحدث بابا الكاثوليك عن مفهومه عن الإسلام فهولا يعطي تفسيرا دينيا فقط بل موقفا سياسيا لكنيسة لها سفراء سياسيين ودينيين حول العالم. نادى البعض الآخر بفصل الدين عن السياسة. ونتج عن هذا الامر انعزال الكنيسة الانجيلية في اسرائيل وفلسطين عن الواقع وعن آلام وحاجات شعوب المنطقة. اضف إلى ذلك، يستخدم اخوتنا المؤمنون بين اليهود الدين في خدمة السياسة في كثير من الاحيان. ويتطلب موقفهم ردا واضحا من الكنيسة العربية في اسرائيل. ويوجد فريق ثالث استغل الدين لتبرير المواقف السياسية. فكيف تتصرف الكنيسة في اسرائيل مع علاقة الدين والسياسة وخاصة انها تعيش في دولة تبني جزءا من شرعيتها على اساس ديني وتواجه مقاومة سياسية من بعض الفئات الإسلامية على اساس ديني. إن الجواب المسيحي وفلسفة علاقة المؤمن بالعالم موجودة في يوحنا 17 في ثلاثة احرف جر. اولا، انتم في العالم. فلا يجب ان ننعزل عن العالم او عن مشاكله السياسية والاجتماعية والثقافية. يجب ان نقرأ الجرائد ونفكر بالبرامج السياسية التي تطرحها الاحزاب المختلفة. ثانيا، انتم لستم من العالم. فبينما يشاركنا العالم نفس الاسئلة إلا ان اجوبتنا تختلف. إن مفهومنا عن الحرية، المساواة، العدالة، والسلام يجب ان يتمركز في هوية المسيح وإلا سنقع في الحيرة السياسية. وسيكون عندنا ازمة في الهوية السياسية. ثالثا، ارسلنا المسيح إلى العالم. فيجب ان نذهب اليه مقدمين الخبز الإلهي. اهمال اي جانب من هذه الجوانب سيقودنا إلى ازمة حقيقية في هويتنا السياسية. فلا نستطيع كما يقول البعض ان نترك مشاكلنا خارج الكنيسة بل يجب علينا أن نحضر كل تحديات حياتنا امام الله بالصلاة.


الجوع الاقتصادي (يوحنا 6: 25-31، 34)
بعدما رفض المسيح ان يخضع الدين للسياسة باسم النبوات والتوقعات البشرية، اصر المسيح على ابطال الرؤية الاقتصادية عند الجموع. تعامل المسيح مع الجوع الاقتصادي والازمة في الهوية المالية. فهؤلاء الجموع فقدوا اهتمامات الله ودعوته لأنهم سكبوا جُل اهتمامهم على الطعام البائد (يوحنا 6: 27). وتتلخص رؤيتهم وحياتهم بالكلمات التالية: اكلتم، شبعتم، وعملتم للطعام البائد. انهم المجموعة التي تقول "بطن ملان كيف تمام." او يقولون الطريق إلى قلب الرجل معدته. أو يقولون اطعم الفم تستحي العين. فالفم هو طريق القرار. نلاحظ انهم يطلبون المسيح من اجل الخبز البائد ويفكرون في ايام الآباء حين كان عندهم خبز. يقولون آباؤنا اكلوا المن في البرية (يوحنا 6: 31) اي كما نقول بالعامية "الله يرحم أيام زمان،" ايام الخير. تريد هذه المجموعة الخبز في كل حين (يوحنا 6: 34).

لن تشبع هذه الفئة لأنها خلطت بين حاجات الجسد ورغبات الجسد. فما نحتاجه يختلف عما نرغب به. ويسعى الكثير من الناس إلى زيادة مدخولهم الاقتصادي حتى وإن كان على حساب جوعهم إلى لحظة يقضونها مع الله أو إلى مؤتمر يذهبون اليه للانتعاش الروحي. هذه الفئة مثلها مثل الشاب الغني الذي وافق على الوصايا العشرة وعلى حياة التدين ولكنه رفض أن يتبى رؤية المسيح الاقتصادية التي تهدف إلى استخدام كل اموالنا في امتداد ملكوته وليس لاجل اعطائنا الضمانات المستقبلية (متى 19: 16-22). هذه الفئة مثلها مثل الغني الغبي الذي تملكه الطمع واراد ان يأكل ويشرب ويفرح دون ان يفكر في رؤية الله الاقتصادية (لوقا 12: 13-21). فالرؤية الاقتصادية المؤسسة على الخوف وعدم الإيمان والأنانية واهمال حاجات الآخرين هي رؤية شريرة. تتعارض هذه الرؤية مع مخطط الله وتخلق ازمة في هويتنا وفي هوية كنائسنا. بلادنا ليست فقيرة ونستطيع بنعمة الله ان نبني خدمات كبيرة.

بكلمات اخرى، تسعى هذه الفئة إلى ايجاد هويتهم في عملهم للطعام البائد اي البركات الأرضية الغير مؤسسة على مركزية المسيح. إنها الفئة التي تهتم بما تأكل وبما تشرب وبما تلبس وبطولها وبوزنها وبحجم مخازنها وبيوتها ولكنها لا تطلب مساعدة الفقراء في فلسطين وإسرائيل، او ربما في الحارة الشرقية في الناصرة، ولا تطلب إنصاف المظلومين او المظلومات اللواتي يطردهن ازاوجهن، ولا تتطلب أن ترفع اسم المسيح واسم كنيسته. لها قصور ولمدارس الاحد لا يوجد دمى بسيطة. لها عدة مدافأ ولا يوجد مدفأة واحدة في بيوت العديد من الأرامل. لها حساب بنك كبير وهي تبخل على حاجات الكنيسة ناهيك عن رغباتها المقدسة. طبعا، هناك ازمة في هويتنا لأننا لا نعطي الرب اموالنا. بل نسعى إلى الحصول على اموال الرب.

الجوع اللاهوتي (يوحنا 6: 41-65)
اضف إلى ما سبق، لا يتعامل المسيح فقط مع الفئات التي تبحث عن الخبز بسبب جوعها السياسي او الاقتصادي، بل يتعامل ايضا مع الذين وجدوا الخبز. لا شك انهم وجدوا الخبز ولكنهم لا يعرفون كيف يأكلوه ويتجادلون ويتذمرون على الطريقة التي يقضمون بها الخبز.

يحدثنا دانتي عن احدى الغرف في جهنم قائلا انه يوجد فيها طبقا كبيرا يلتف حوله العديد من الناس وتوجد معالق كبيرة جدا. وبسبب كبر المعالق، لا يستطيع الشخص ان يطعم نفسه ولكن الناس في هذه الغرفة تبقى جائعة بالرغم من وجود الطعام. لقد وجدوا الطعام ولكنهم لا يستطعيون ان يأكلوه. هكذا بعضنا. عندنا الكلمة المقدسة. عندنا الكنائس الكثيرة. عندنا الترانيم. عندنا التاريخ العريق. عندنا المواقع الجغرافية. ولكننا لا نستطيع ان نأكل منها. فهناك ازمة في هويتنا اللاهوتية.

يشدد البعض على الاستحالة قائلين ان الخبز يتحول فعلا إلى جسد ودم المسيح ويجعلون هذه الاستحالة اساسا للعقائد والطقوس والشعائر الكنسية. البعض الآخر يقول بأن جسد المسيح ودمه يصاحب ويتحد بالقربان. وتقول فئة ثالثة أن الخبز هو رمز لجسد المسيح. قد تناقش هذه الفئات كيفية اكل الخبز وللأسف تنسى ان تأكل منه. لا اقصد ان تأكل من الخبز او القمح بل ان تأكل المسيح. يقول يسوع: أنا هو خبز الحياة من يقبل إلي فلا يجوع. وبهذا نستطيع ان نصيغ كلمات المسيح بالصورة التالية: إن لم تأكلوني وتشربوني فليس لكم حياة فيكم (راجع يوحنا 6: 53). من يأكلني ويشربني له حياة. من يأكلني ويشربني يثبت في وانا فيه (راجع يوحنا 6: 54-58). من الواضح ان المسيح لا يدعو إلى اكل لحوم البشر وشرب دمهم. ولا يدعو المسيح إلى كسر الشريعة التي تحرم اكل اللحم مع دمه. ومن الواضح ان المسيح رفض التفسير الحرفي مقترحا ربط كلماته مع الروح والحياة (يوحنا 6: 63). بكلمات اخرى، هناك دعوة فردية للأكل من الخبز وهناك حالة شبع في الآكلين. معالم حالة الشبع هي الإيمان المؤسس على المسيح وسكنى المسيح في حياة الآكل وثبات الآكل في تبعية المسيح. يجب على الآكل ان يكون مثل المسيح الذي بذل نفسه باسم المحبة الإلهية وغسل ارجل يهوذا باسم المحبة الإلهية وسامح بطرس الناكر للجميل الإلهي باسم المحبة اليسوعية. دعوني اقولها بصراحة، بالرغم من انني اؤمن ان معتقد الاستحالة او اتحاد جسد المسيح بالخبز هو خطأ والافضل هو اعتبار الجسد رمز إلا انني لا أرى أن هذا الفرق هو اساس المشكلة اللاهوتية سواء كان في الكنائس التقليدية او الانجيلية. المشكلة الحقيقية هي أننا لا نبني هويتنا اللاهوتية على مركزية المسيح وعمله الكفاري على الصليب. فنحن اهل الصليب امام الاسلام واليهود. نحن اهل الخبز الذي بُذل من اجل العالم (يوحنا 6: 51). لا نخاف من الصلبان والضيق والاضطهاد لأننا نثق ان المسيح قد غلب العالم بقيامته المجيدة وانه سيبنى كنيسته وابواب الجحيم لن تقوى عليها. نحن ايضا اهل القيامة.

في ختام هذه العظة، دعونا نتذكر ان مسيحنا هو مسيحيتنا. هو الخبز الحقيقي. ونحن الجياع إلى هذا الخبز. سماتنا وهويتنا جوعنا إلى المسيح. نحن من نجوع إلى المسيح فنقبل اليه ونؤمن به باستمرار. عندما يرانا الناس يقولون هذه الفئة تجوع وتعطش لحضور المسيح ولسلطانه على كل تفاصيل حياتها. نجوع إلى بناء هويتنا السياسية بحسب فكر المسيح واصلين المسيح بقضايا ومشاكل مجتمعنا. نجوع إلى بناء هويتنا الاقتصادية بتبني رؤيته الراديكالية. ونجوع إلى بناء هويتنا اللاهوتية على اساس هوية المسيح واقواله. من هو جائع للتعزية في البرية فليأتي إلى المسيح. من هو محتار فليبدأ بالمسيح. ومن هو متشدد بالفكر فليتواضع امام المسيح. المسيح هو الخبز ونحن الجياع إلى المسيح.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا