على الأرض السلام، وبالناس المسرة
لو 2: 13 ، 14

لقد وصل ابن الله إلى الأرض، وها السماء تُعلن لسكان الأرض هذا الخبر العظيم؛ ميلاد المسيح. ولقد وقع اختيار السماء على الرعاة البسطاء لإبلاغهم هذا النبأ وهذ يعلمنا ان الله اختارالمتواضعون اشعياء 57:15 لأنه هكذا قال العلي المرتفع ساكن الابد القدوس اسمه.في لانه الموضع المرتفع المقدس اسكن ومع المنسحق والمتواضع الروح لأحيي روح المتواضعين ولأحيي قلب المنسحقين «وإذا ملاك الرب وقف بهم ... فقال لهم ... لا تخافوا! فها أنا أبشركم بفرحٍ عظيم يكون لجميع الشعب. أنه وُلد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب» .. يا للبشرى! أخيرًا وُلد لنا الفادي المخلص. ثم قدم الملاك العلامة فقال: «وهذه لكم العلامة: تجدون طفلاً مُقمطًا مُضجعًا في ». يا لها من علامة! بل يا له من اتضاع! لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه مذود الناس فيلبي 2.

وبمجرد أن نطق الملاك بهذه العلامة العجيبة حتى حدث شيء عجيب آخر، إذ انشقت السماء على جمع حاشد من الملائكة المُسبحين. وهنا نرى مزيجًا من الاتضاع والعظمة. فإن كان ذلك الوليد طفلاً مقمطًا في مذود، إلا أن ملائكة السماء ترنم له وتسبح لاسمه. إنه ابن الإنسان المتواضع وابن الله العظيم في آن. إنه غير مُقدَّر من الأرض، لكنه موضوع تسبيح الملائكة وسجودالسماء وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.1 تي 3: 16

لقد قال جمهور الجند السماوي: السلام الثلاثي المجد للآ ب في الأعالي , وعلى الأرض يسوع السلام بل رئيس السلام كما قال في أشعياء, وروح المسرة في الناس اي المؤمنين "لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح الفرح المحبة والنصح وثمر الروح هو الفرح الذي يزرع من الروح في قلوبنا.
«المجد لله في الأعالي»: إن الخليقة تمجد الله اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ مز 19: 1 لكن مجد الله كان عتيدًا أن يظهر في الفداء بأروع مما ظهر في الخلق.

«وعلى الأرض السلام»: الأرض التي فسدت بالخطية، وتلوثت بالدماء والحروب. ها قد جاء مسيح الله ليصنع السلام لها، ويصنعه بدم صليبه " لاني قد نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني يوحنا 6: 38. وقبل أن تنعم كل الأرض عن قريب بالسلام عند مجيء المسيح الثاني، فها هو يقدِّم هذا السلام الآن مجانًا لكل مؤمن حقيقي به؛ سلامٌ مع الله، وسلامٌ مع الإنسان.

«وبالناس المسرة»: أخيرًا جاء إلى المشهد إنسان يختلف تمامًا عن آدم الساقط وذريته التي جعلت الرب يتأسف يومًا أنه خلق الإنسان لسبب شروره وفساده. هذا الإنسان المجيد هو الذي جعل لتسبيح الملائكة معنى «بالناس المسرة». وإن كانت قوة الله قد ظهرت في الخليقة، وإن كان عدل الله قد ظهر في الطوفان، فإن مسرة الله بالناس كانت على وشك أن تُستعلن على أكمل وجه عندما مات المسيح ابن الله الوحيد لأجل البشر على عود الصليب.

أن يسوع اتى ليخدم وليس ليُخدم "كما ان ابن الانسان لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين متى 20: 28. هذا يعني بالناس المسرة لأن المسيح اتى ليخدمنا ويخرجنا من ارض ضلال الموت ليعطينا الحياة.

احبائي في الميلاد نتعلم التواضع
فيلبي2: 5 فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: 6 الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ.
7 لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. 8 وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.
9 لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ 10 لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،
11 وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ
يعقوب 4: 10
10 اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ
وَلكِنَّهُ يُعْطِي نِعْمَةً أَعْظَمَ. لِذلِكَ يَقُولُ:«يُقَاوِمُ اللهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً». 7 فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا