امراة من اسرائيل عمرها يترواح بين 41-50 سنه، ارسلت رسالة الى قسم اريد حلا في لينغا وتتسائل هل الامور التي تحدث معها طبيعة ام لا، ولكي لا نطيل الكلام نكتب لكم رسالتها كما وصلتنا بدون اي تغيير في النص:

الاسم الكامل: بنت يسوع
البلد: اسرائيل
الجنس: انثى
العمر: 50-41
المشاركة: انا سيده اتضايق من كل شي لا يرضي الرب عندما ارى اولادي لا يسلكون كما يجب كمؤمنين اتضايق وابكي وامرض ايضا.دائما اهدي اولادي للحق وللحياة المسيحه التي يجب ان يكونوا فيها. الا ان الامور التي يروها في اصحابهم ياْثر عليهم فانا لا اقدر ان اشاهد اولادنا وهم يعملون كل هذه الامور التي تحزن الرب. يمكن انتم تقولون هذه بسيطه لكن صدقوني امرض ولازم الفراش كلما شفت هذه الامور. لا اعرف هل انا اعمل الصح ام الغلط؟
وهل هذه الطريقه تبعد اولادي عن الرب ام ؟؟؟
هل انا طبيعيه ام؟؟؟ مش عارفه بصراحة تردد كتيرا بكتابة مشكلتتي الا اني تعبت...
امبارح جاء ابني وحالق شعره حلقه غريبه جدا وهذه اول مره يقص شعره بهذا الشكل فانا عندما رايت منظر قصة شعره بكيت كتيرا ومرضت ولم انام الليل.. يا ترى هل انا عم اعمل الصح ام؟؟؟؟
مع العلم انا ربيت اولادي على تعاليم المسيح وحياة التقوى والايمان. لكن لماذا يفعلون ما لا يمجد الرب انا متضايقه كتيرااا
ارجو الارشاد والنصيحة والرب يعوض تعب محبتكم.

رد طاقم لينغا شباب:

25/9/2011

أختنا بنت يسوع العزيزة!

نشكر الرب لأجل أمهات مثلك يربين أولادهن على تعاليم الكتاب المقدس، ومحبة الرب، راجين أن ينمو جيل جديد في بلادنا يمجد الرب في حياته وسلوكه.

أختنا العزيزة، كل والد والدة منا يستطيعون أن يتعاطفوا معك، لأننا نمرّ في الظروف نفسها التي تمرين بها. نحن كأهل نزرع كلمة الرب في قلوب أولادنا منذ طفولتهم ونرافقهم في تعليمها وفهمها والسير بنورها. ولكن، ومع كل دوافعنا الطيبة والصادقة، يبقى صوت العالم الذي نعيش فيه عاليًا ومؤثّرًا علينا وعلى أولادنا أيضًا. يجب أن نفهم أنهم يعيشون في عالم بعيد عن الرب، مليء بالماديّة والكبرياء وتعظّم المعيشة وشهوة العيون، وأولادنا يكونون عرضة لهذه التأثيرات، لأننا لا نستطيع أن نحصرهم في فقاعة معزولة عن العالم، فنحن نعيش مع الناس من حولنا، نمرّ بما يمرون به، ونتأثر بالظروف المحيطة بنا.

ولكن، يجب أن نكون صاحين متنبّهين لسلوك أولادنا، وتأثيرات التيارات المختلفة التي يتعرضون لها من فلسفات وتعاليم وتيارات فكرية تبعدهم عن الرب. وعندما ننتبه لهذا الأمر، يجب أن لا نغفل عن دورنا في إرشادهم وتوجيههم للسلوك المرضي أمام الرب، وألا نقبل المساومة في بيوتنا، فالمعايير والمقاييس التي نبني عليها حياتنا مبنية على حق الكتاب المقدس وتعاليمه، وعلينا أن نوضح هذا الأمر دائمًا ولا نقبل التنازل عنه أمام أي سلوك لا يمجّد الرب من ألفاظ سيئة، تصرفات غير لائقة، لباس غير ملائم وما إلى ذلك.

على أنه يجب الانتباه أيضًا أن نتصرف بنعمة تجاههم، وما عبرت عنه يا أختنا العزيزة، من أنك تمرضين وتسوء حالتك الصحية تجاه أي من هذه التصرفات، أمر لا يفيد ولا يساعد أيًا من الأطراف. يجب عليك أن تتماسكي وتصبري. تسلّحي بقوة الصلاة، لأن عملها عظيم في نفوس المؤمنين. ضعي أولادك يوميًا تحت غطاء الصلاة، واطلبي حماية الرب عليهم، على حياتهم، على نفوسهم، أفكارهم ومشاعرهم، لكي تكون كلّها متنبّهة لروح الرب وتعامله معهم.

حافظي على العلاقة جيّدة ومفتوحة مع أولادك، ولا تبعديهم عنك بحالات "الزعل" وخيبة الأمل التي تصيبك من تصرّفاتهم. أظهري المحبة لهم دائمًا، لكي يشعروا بالاطمئنان تجاهك، ويأتوا إلى حضنك طالبين الإرشاد والمشورة. وتذكري أن الرب يسوع نفسه تعامل بكل طول أناة وصبر ومحبة مع تلاميذه، واحتمل منهم تصرفات كثيرة كانت مخيبة للأمل، لأن محبته كانت عظيمة تجاههم. ونحن أيضًا يجب أن نتعامل بنفس الأسلوب مع أولادنا، نوجّههم ونرشدهم ونذكرهم بالتعاليم التي نبني حياتنا عليها، ونتقوى بالصلاة والطلب لأجلهم، ونتعامل معهم بمحبة مضحّية ومحتملة، راجين أن ينموا في الإيمان، ويكونوا قادرين على السير في طريقهم في مرضاة الرب.

تذكّري أن ثمر الروح القدس الساكن فيك يا بنت يسوع هو: المحبة، الفرح والسلام... فلا تدعي محبتك تتزعزع، ولا تسمحي أن يختفي فرح الرب من نفسك " لأن فرح الرب هو قوتنا"، وانعمي بالسلام الذي يفيض به الرب عليك عندما تطلبينه، وهو سيملأ به نفسك لتواصلي عملية تربية أولادك التي عهد بها الرب إليك.

 ليبارك الرب حياتك وحياة أولادك.

 

بالاضافة بادرت الاخت العاملة الاجتماعية كميليا انطون، شاكرة، بارسال حل للام:

الأخت المحبوبة بنت يسوع،

رغم عدم ذكر أعمار أولادك, أتوقع _ بحساب عمرك والمثل عن حلقة الشعر الغريبة_ أن منهم من يجتاز مرحلة المراهقة, المرحلة الأصعب في العلاقة بين الأهل وأولادهم وأقصد أصعب على الطرفين. التغييرات التي تحدث للمراهق/ة كثيرة وسريعة أبرزها التمردّ على السلطة في محاولة البحث عن الهوية المستقلة عن الأهل وثانيها التأثر بمجموعة جيلهم ومجاراتهم لأن معهم يمكنه/ا ممارسة سلوكيات ممنوعة في البيت دون أن يخسروا العلاقة.
رد فعلك على قصّة الشعر, كما وصفته " بكيت كتيرا ومرضت ولم انام الليل ", مبالغ فيه.
لست أدينك وسامحيني أن كنت قسوت عليك, لكن بحكم خبرتي المهنية أقول أن الموضوع لا يستاهل مثل هذا الإنفعال, حتى بمفاهيم التربية المسيحية. فهل يذكر الكتاب المقدس كيف يجب أن يقص أولادنا شعر الرأس؟ انا أشدد على المثل الوحيد الذي أعطيته وأستغلّه لتوضيح فكرة: في كثير من الأمور لا نجد في الكتاب جواب سوى " كل الاشياء تحل لي لكن ليس كل الاشياء توافق.كل الاشياء تحل لي ولكن ليس كل الاشياء تبني. " وفي عدد آخر لا يتسلط علي شيئ .
أساسيات الإيمان المسيحي والحق الكتابي ثابتان لا تغيير فيهم لكن هناك أمور تغيرت وتتغير مع الوقت ولا تناقض تعاليم المسيح وحياة التقوى والايمان التي تربينا عليها وليس فيها ما لا يمجد الله.
كأهل مؤتمنين على تربية أولادنا, نفعل حسناً إذا سمحنا لأنفسنا أن نغيّر في أسلوبنا ليتناسب وعمر الولد/البنت واحتياجات مرحلة الجيل.فمثلاً مع أولادنا المراهقين نحتاج إلى التخفيف من ممارسة السلطة والضبط على سلوك المراهق  ومتبنى  المرونة في فهم المراهق ووجهات نظره  كي نتجنب اتساع الفجوة بين جيل الآباء وجيل لأبناء .
الكلام سهل لكن العمل صعب.
قد يخفف عنك أن تعرفي أن التحدّي الأكبر للكنائس اليوم هو أن تجتذب اليها ابناء الشبيبة, الجيل الثاني وربما الثالث .فإن الإنفتاح الواسع على العالم من خلال الإنترنت والميديا يضعنا على المحَكّ: كيف نقدم المسيح لهذا الجيل بأسلوب يتناسب مع توقعاتهم دون أن نساوم على الحق. وأجرؤ أن أقول أننا مازلنا في بداية المشوار وهناك الكثير مما نحتاج أن نتعلمه ونغيّره نحن "الكبار" إن كنا نريدهم في اجتماعات العبادة. وأبسط مثل على ما أقوله هو :كيف يكون رد فعل الحضور عندما يدخل الكنيسة شاب / صبية مع شعر ملوّن بعدة ألوان وحلَق في الأنف أو الحاجب؟ هل نبتسم لهم لأنهم تغلّبوا على كل الموانع للبقاء خارجاً وخاطروا بعلاقاتهم مع البعض بدخولهم الكنيسة؟ لا أظن.
وأخيراً وبعد هذه المقدمة الطويلة: وفّري ردود فعلك التي وصفتها للمواقف التي قد تحتاجينها في المستقبل (ويا رب ما تحتاجيها), أن كنت تريدين منهم أن يلجأوا إليك في الأزمات (وهم بأمس الحاجة لك الآن) فليكن رد فعلك مناسباً وليس كأنهم عملوا الجريمة التي لا تغتفر. والرب يعينك ويقويك.