تفيد مصادر مطلعة في الحكومة الفلسطينية بقرب الاعتراف الرسمي الفلسطيني بالكنائس المحلية الانجيلية رغم معارضة بعض الكنائس الرسمية. وتأتي التحركات الحكومية تجاوبا مع طلبات متزايده من مجمع الكنائس الانجيلية في فلسطين بحرية العبادة، وهي من حقوق الانسان الفلسطيني المكفولة في النظام الاساسي. وتؤيد امانة السر في منظمة التحرير التوجه لما له من فائدة وطنية محلية وعالمية. وكان من المتوقع اصدار اعتراف بالكنائس المحلية قبل عام الا ان قرار الرئيس ترامب ونائبه المسيحي الصهيوني مايك بنس اخر اصدار القرار.

من المعروف ان الانجيليين الفلسطينيين يلعبون دورا قوميا مهما، كان اخره مشاركتهم في وفد من الخارجية الفلسطينية الى دول امريكا اللاتينية. وياتي التحرك الرسمي بهدف الاستفادة من نشاط الانجيليين الوطنيين في جسر الهوة مع الانجيليين في العالم والذي تتزايد قوتهم  وتأييدهم الاعمي لاسرائيل. كما ومن المتوقع ان تباشر الخارجية الفلسطينية ومكتب الرئيس سلسلة من النشاطات الاعلامية واللقاءت لدعم الفكرة وإنتاج وسائل مرئية ومسموعة مستخدمين افكار رجال دين ومفكرين مسيحين فلسطينين للرد على الهرطقة باسم المسيحية وتبرير الاحتلال والاستيطان وانتهاك حقوق الانسان الفلسطيني.

والمعروف ان الطوائف الانجيلية في فلسطين التاريخية والاردن والتي يزيد عدد اعضائها الاجمالي عن 15 الف موجودة منذ بداية القرن الماضي وقد بدأت بترتيب اوضاعها الداخلية ووضع البنية التحتية لنظام داخلي يشمل محكمة كنسية بهدف ادارة شؤون اعضاءها.

وكان‎ اتحاد مجامع الكنائس الإنجيلية في الاردن والأراضي المقدسة انعقد في عمان والناصرة وقد تم في لقاء الناصرة ايلول الماضي انتخاب لجنة ادارية مكونة من الرئيس عماد معايعة (عميد متقاعد في الجيش الاردني) ونائب الرئيس القس منير قاقيش من رام الله فلسطين وأمين السر المحامي بطرس منصور من الناصرة وأمين الصندوق القس جريس ابو غزالة من الاردن.

وكان المحامي جونثان كتاب رئيس مجلس امناء كلية بيت لحم للكتاب المقدس سابقا والدكتور جاك سارة رئيس الكلية قد شاركا في جولة اواخر شهر كانون ثاني الى جواتيمالا وهندوراس والبرازيل ضمن وفدين تم تكليفهم بذلك من وزارة الخارجية الفلسطينية وقد كان للمشاركة الفلسطينية الانجيلية دورا مؤثرا في العمل على دحض الافكار الصهيونية المسيحية والتي كانت الدافع الاكبر لمحاولة عدد من دول امريكا اللاتينية نقل او التفكير في نقل سفارات بلادهم الى القدس.

وتعترف فلسطين والاردن واسرائيل ب 13 طائفة مسيحية منهم عدد من الطوائف الصغيرة جدا علما ان الطوائف الانجيلية موجودة في فلسطين والاردن منذ اوائل القرن الماضي ولها نشاطات تعليمية وصحية ومجتمعية إضافة لعملها الرعوي.

الصورة المرفقة للوفد الفلسطيني خلال لقاءه مع الجالية الفلسطينية في جواتيمالا