المؤتمر الصحفي للامانة العامة

انتهى بعد ظهر اليوم الأحد، المؤتمر الصّحفي للأمانة العامّة للمدارس الأهليّة، في مدرسة المخلص في مدينة النّاصرة الساعة الثانية بعد الظهر، لإعلان انتهاء الإضراب وانتظام الدّراسة غدًا.

وأصدرت الأمانة العامة بيانا جاء فيه:

الأهل الكرام

بنعمة ربنا وقوته خاضت لجنة المفاوضات للأمانة العامة للمدارس المسيحية الاهلية مفاوضات مضنية مع وزارة التربية، حول الحفاظ على هوية مدارسنا الأهلية في البلاد، بدعم حاشد للأهل ورؤساء الكنائس والمديرين والمعلمين، يعكس الوحدة المتماسكة بين أطياف مجتمعنا حول قيمة سامية وغالية على قلوبنا أجمعين: قضية تربية وتعليم ابنائنا.

وتعلن لجنة المفاوضات أنها قد توصلت اليوم (الأحد بتاريخ 27 أيلول 2015) إلى اتفاق مع وزارة التربية ينتهي بموجبه الاضراب المفتوح الذي خاضته هذه المدارس منذ الأول من هذا الشهر من أجل المطالبة بحقوقها وحقوق طلابها والعودة إلى مقاعد الدراسة غدا الاثنين بتاريخ 28.9.2015.

وتعلن الأمانة العامة للأهل الكرام ان البنود المتفق عليها هي ما يلي:
- تخصص وزارة المالية 50 مليون شاقل تُدفع لمرة واحدة في السنة الدراسية 2015-2016 لمدارسنا الأهلية في إسرائيل وتدفع هذه المبالغ قبل نهاية آذار 2016.
- إدراج مديري ومعلمي مدارسنا الأهلية في برامج التثقيف المهني التي حُرم منها معلمونا سابقا.
- تفعيل دورات استكمال لمعلمينا في مدارسنا وفي مراكز الاستكمال الخارجية، وهي برامج حُرم منها معلمونا من قبل.
- إدخال طلابنا ومدارسنا ضمن الخطة الخماسية في برنامج "الإثراء والتحدي"، وهي برامج حرمت منها مدارسنا لسنوات طويلة.
- إقامة لجنة رسمية مؤلفة من ممثلين من وزارة التعليم من جهة والأمانة العامة من الجهة أخرى بالتساوي ويتعين رئيسها بموافقة الطرفين. تتعهد هذه اللجنة بانهاء عملها وتقديم توصياتها حتى نهاية آذار 2016.
تقوم هذه اللجنة بدراسة تغيير المكانة القانونية لمدارسنا مما سيكون له الاثر على تمويلها - وتقديم توصياتها للوزير.
- إقامة لجنة مشتركة ثابتة للعمل المشترك بين وزارة المعارف والأمانة العامة للمواضيع التي تُطرح من الطرفين.
- تدفع وزارة التعليم المخصصات الشهرية للمدارس الاهلية كالمعتاد مقابل تعويض المدارس لطلابها عن ايام الاضراب.

وبناء على ذلك قررت المدارس الاهلية ما يلي:
- تعويض الطلاب عما فقدوه من ساعات دراسية بسبب الإضراب خلال السنة الدراسية الحالية على أن تترك الحرية لكل مدرسة لإيجاد الطريقة المناسبة لتنفيذ ذلك.
- إجراء تخفيض يعادل 25% من القسط السنوي التي يدفعها الأهل للمدارس الأهلية الابتدائية في السنة الدراسية الحالية (2015-2016).
اننا نرى في الاتفاق أعلاه انجازا رائعاً لمدارسنا ، وان كان مرحلياً، اذ لم نحصل على مساعدة مالية لمرة واحدة فقط وانما ايضاً تقرر تشكيل لجنة لتغيير الوضع القانوني مما سيتيح لنا ان نعمل بواسطة قرار للحكومة او تشريع حل ازمتنا للأمد البعيد.
وفي الوقت الذي عاملتنا الوزارة والحكومة والاعلام بتجاهل تام قبيل الاضراب لكننا وبتضافر الجهود اخترقنا صفوف الكنيست والحكومة والاعلام الاسرائيلي والعالمي ووضعنا موضوع مدارسنا الأهلية على جدول الاعمال في البلاد. ان هذه الحقيقة بالاضافة لتجنيدنا لاشخاص وجمعيات وهيئات من البلاد وخارجها لدعم نضالنا- يشكلان رافعة في المراحل القادمة من صراعنا عن طريق اللجنة التي ستشكل او القضاء او الضغط الدبلوماسي.
وقبل ان نشكر الشخصيات والمؤسسات الداعمة لما قدموه من مساعدة خلال الفترة السابقة - نتقدم بآيات الحمد والشكر الجزيل للرب على معونته لنا واثقين ان من ابتدأ عملاً صالحاً في مدارسنا سيكمّل.
نشكر كل من ساهم في التوصل إلى هذا الحل ونخص بالذكر أعضاء كنيست عربا ويهودا ومشاركتهم ايانا في نضالنا من خلال المظاهرات وخيمات الاعتصام ودعمهم داخل الكنيست. نحن على ثقة أن هؤلاء سيساندون مطالبنا العادلة ويدعموها مستقبلا.
تثمن الأمانة العامة دور رئيس الدولة السيد رؤوفين ريفلين ودعمه مواقفنا وتدخله المباشر لدى وزير المالية ووزير التربية.

ولا بد من تثمين وقفة اللجان الشعبية في مجتمعنا العربي كافة ومشاركتهم لنا في مظاهراتنا وفي زياراتهم الداعمة لخيم الاعتصام، وبالذات اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية ولجنة أمور الطلاب العرب القطرية، التي نفذت الإضراب ليوم واحد تضامنا مع مدارسنا الأهلية ولجنة المتابعة وجمعية مساواة ومنظمة المعلمين فوق الابتدائية ووقفتهم التضامنية معنا وتعطيل التعليم لساعتين في البلاد كافة بشكل غير مسبوق.

نثمن عاليا جميع المثقفين وأصحاب المناصب الأكاديمية العالية من باحثين ودارسين وأساتذة جامعات على وقفتهم المشرفة معنا، وكذلك نقدر عاليا العديد من المؤسسات العالمية في دول عدة قامت برفع قضيتنا في محافل دولية رسمية وغير رسمية.

أما الشكر الأكبر فنقدمه للأهالي الداعمين والمشاركين في كل خطوات الأمانة الاحتجاجية الذين تحملوا الصعاب مع المدارس من أجل الحصول على حقوق الطلاب والمدارس.
ونشيد بجميع مديرينا ومعلمينا وطلابنا على التكاتف والعمل الجاد لنحافظ على المستوى التربوي والتعليمي العالي وتحقيق النجاح المعهود.

هذه التجربة الكبيرة كانت درسا وعبرة لنا ولأبناء شعبنا أجمعين وللجيل الصاعد تؤكد أن الحق يؤخذ ولا يعطى. هذه هي المرحلة الأولى في جولة النضال الهامة وسنتابع دون كلل من أجل تحسين وتطوير مكانة مدارسنا ودورها التاريخي.

في النهاية نهيب بطواقم مدارسنا للعمل دون كلل وبقوة مضاعفة لتعويض طلابنا/ أولادنا من النواحي النفسية والاجتماعية والتعليمية لنستمر في تقديم افضل تربية وتعليم.
"ان كان الله معنا فمن علينا".

بمحبة وتقدير واعتزاز
الامانة العامة لمكتب المدارس المسيحية الأهلية