«بيت اللقاء» يحتفل بمرور 30 عامًا على تأسيسه في بيت جالا... ثلاثة عقود من الإيمان والخدمة

ثلاثون عامًا من العطاء والشهادة المسيحية، جسّدت خلالها مؤسسة «بيت اللقاء» في بيت جالا رسالة الإيمان بالمحبة والخدمة، محافظةً على حضورها ودورها في دعم العائلات وتنشئة الأجيال، وسط التحديات التي تواجه المجتمع المسيحي في الأراضي المقدسة.
قبل 2 ساعة
«بيت اللقاء» يحتفل بمرور 30 عامًا على تأسيسه في بيت جالا... ثلاثة عقود من الإيمان والخدمة
لينغا

احتفلت مؤسسة «بيت اللقاء» المسيحية في مدينة بيت جالا، قرب بيت لحم، بمرور ثلاثين عامًا على تأسيسها، في مناسبة شهدت مشاركة اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، واستعادت مسيرة مؤسسة انطلقت من لقاءات بسيطة لتصبح مركزًا مسيحيًا يجمع بين التعليم والخدمة الاجتماعية والرسالة الروحية.

وأعلنت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، مشاركتها في الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس المؤسسة، التي ارتبط اسمها على مدار العقود الماضية بالعمل المسيحي والخدمة المجتمعية في منطقة بيت لحم.

من لقاءات بسيطة إلى مركز مسيحي متكامل

تعود بدايات «بيت اللقاء» إلى عام 1996، عندما أسس القس جوني شهوان وزوجته مارلين المؤسسة في بيت جالا، انطلاقًا من رؤية مسيحية تقوم على فتح أبواب اللقاء والتواصل، وتشجيع المؤمنين على النمو في إيمانهم، وخدمة العائلات والمجتمع المحيط.

وبدأت المبادرة من مكان متواضع يستقبل الزوار ويتيح فرصة للقاء والحوار، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتشمل أنشطة تعليمية وروحية واجتماعية، تستهدف الأطفال والشباب والعائلات.

وفي عام 2001، وفي خضم الظروف الأمنية والسياسية الصعبة التي شهدتها المنطقة خلال الانتفاضة الثانية، انطلق العمل على تشييد المركز الجديد، الذي افتُتح رسميًا عام 2003، ليشكل محطة مهمة في تطور المؤسسة واستمرار رسالتها.

الإيمان المسيحي في قلب الخدمة

تتميز مؤسسة «بيت اللقاء» بجمعها بين الإيمان المسيحي والعمل المجتمعي، من خلال برامج وأنشطة تهدف إلى تنشئة الأطفال، ومساندة العائلات، وتشجيع الشباب على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

وتشمل أنشطة المركز برامج للأطفال، ومخيمات صيفية، ولقاءات روحية وتعليمية، إلى جانب توفير مساحات للتواصل بين العائلات والمجموعات المسيحية.

ولا تقتصر رسالة المؤسسة على تقديم الأنشطة والخدمات، بل تقوم أيضًا على إبراز المحبة المسيحية بصورة عملية، انطلاقًا من الإيمان بأن خدمة الإنسان والاهتمام باحتياجاته يشكلان جزءًا أساسيًا من الشهادة المسيحية في المجتمع.

وقد ساهم هذا التوجه في جعل «بيت اللقاء» مساحة للقاء والتشجيع والتواصل، ليس فقط لأبناء الكنائس، بل أيضًا للعائلات والأفراد الذين يستفيدون من خدماته المجتمعية.

ثلاثة عقود في ظل تحديات متواصلة

تأتي الذكرى الثلاثون لتأسيس المؤسسة في وقت تواجه فيه المجتمعات المسيحية في الأراضي المقدسة تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، إلى جانب الهجرة التي تؤثر على استمرارية الحضور المسيحي في عدد من المدن والبلدات التاريخية.

وفي هذا السياق، تكتسب المؤسسات المسيحية المحلية أهمية خاصة، إذ توفر فرصًا للخدمة والتواصل والتنشئة، وتساهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بمجتمعاتها وكنائسها.

وتعكس تجربة «بيت اللقاء» أهمية المبادرات التي تنطلق من رؤية إيمانية واضحة، وتستمر في العمل رغم تغير الظروف والتحديات، مع المحافظة على رسالتها في خدمة الإنسان ونشر قيم المحبة والرجاء.

وبعد ثلاثين عامًا من انطلاقتها في بيت جالا، تبقى مسيرة «بيت اللقاء» مثالًا على دور المؤسسات المسيحية في الجمع بين الإيمان والعمل، وعلى أهمية استمرار هذه الرسالة في المجتمع الفلسطيني، بما يخدم الأجيال الحاضرة والقادمة.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.