زار رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس الأربعاء متحف (كنيسة) آيا صوفيا، المعلم البارز المثير للجدل في اسطنبول، ومعهدا دينيا مغلقا في مؤشر على انفراج في العلاقات المتوترة بين البلدين.

وتأتي زيارة تسيبراس لآيا صوفيا في اليوم الثاني من أول زيارة يقوم بها تسيبراس إلى تركيا منذ أربع سنوات. وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في استقبال تسيبراس في المتحف. وصرح تسيبراس لفرانس برس "يمكنك هنا أن تشعر بثقل التاريخ". واستمع تسيبراس لدليل رافق الوفد شارح له تاريخ المتحف.

وسيشارك تسيبراس لاحقًا في قداس مع بطريرك القسطنطينة الأرثوذكسي بارثولوميو في دير هالكي الأرثوذكسي الواقع في جزيرة هيبيلي قبالة إسطنبول. وهذه أول زيارة للدير يقوم بها رئيس وزراء يوناني منذ أن أغلقته الحكومة التركية في 1971 خلال توترات بين أثينا وأنقرة بسبب المسألة القبرصية.

وأثارت آيا صوفيا التي كانت كنيسة تم مسجدا قبل تحويلها إلى متحف، مرات عدة التوترات بين المسيحيين والمسلمين بسبب الطقوس الإسلامية التي كانت تقام فيها ومن بينها تلاوة القرآن وصلاة الجماعة. ومع تحويلها إلى متحف علماني، بات بإمكان أتباع جميع الأديان زيارة هذا الموقع الذي يعتبر من أهم معالم التراث الإنساني والاستمتاع بجمال أسلوبه المعماري. إلا أن دعوات صدرت من أجل استخدام هذا المتحف مجددا كمسجد أثارت غضب المسيحيين وصعدت التوتر بين تركيا واليونان، العدوين التاريخيين العضوين في حلف شمال الأطلسي.