تم اعتقال صموئيل لام وسجنه خلال واحدة من أولى أكبر موجات الاضطهاد في ماو الصينية، حيث قُدّر عدد المسيحيين في البلاد بضعة ملايين. أمضى القس لام 20 عاما في مُعسكرات العمل بين عام 1955 و1978 بسبب رفضه دمج كنيسته البيتية غير القانونية مع الحركة الوطنية ثلاثية الذات، وهي الكنيسة البروتستانتية المنظمة من قبل الدولة.

وقد تمكن من رؤية زوجته آخر مرة خلال الخمسة أشهر التي كان فيها في الحبس الاحتياطي، وقد توفيّت هي في عام 1977 أي سنة واحدة قبل أن انتهت فترة سجن لام.

بعد إطلاق سراحه، عاود عمله كقسيس وتمكن من أن يرى النمو المتسارع للكنيسة في الصين.

عام 1979 بدأ كنيسة في بيته في شارع 35 دا ما زان في جوانجزهو. تزايد عدد الحضور بسرعة وتوّجب عليه أن ينقل مجموعته الكنسية إلى عمارة أكبر في نفس المدينة. اليوم، لا تزال كنيسته البيتية غير مسجلة لدى السلطات ولكنهم متسامحون مع الأمر.

في نفس الوقت، أصبح نموذجاً للملايين من المؤمنين في الصين، حيث يقدّر عدد المسيحيين الآن 80 مليون مسيحي.

"المزيد من الاضطهاد، المزيد من النمو"

تحدّث لام عن الاضطهاد بشكل كبير في الكثير من عظاته. لقد عُرف عنه تكريره لجملته المشهورة: "المزيد من الاضطهاد، المزيد من النمو" وهي عبارة لم تُشِر فقط إلى عدد المؤمنين، ولكن أيضا إلى النمو الروحي.
لقد رأى لام أن الكنيسة تغيرت في العقود الماضية وأنه قد أعطي للمسيحيين المزيد من الحرية. إلا أنه أراد أن يتأكد أن المسيحيين لا ينظرون إلى حريّتهم وكأنّها أمر مضمون.

لقد كان دائماً يقول محذّراً: "يجب أن نكون مستعدّين حتى نتألّم. يجب أن نستعد لحقيقة أننا قد نُعتقل. قبل أن أدخل السجن، كنت قد حضّرت حقيبة بها بعض الملابس والأحذية وفرشاة أسنان حتى تكون جاهزة عند استدعائي إلى مركز الشرطة. كنت مستعدّاً! اليوم السلطات لا تزعجنا، ولكن غداً قد تكون الأمور مختلفة. أصلّي أن نتلقّى القوّة حتى نقف بثبات."

إن وفاة القس لام في الثالث من الشهر الجاري (آب) في جوانجزهو تركت فراغاً في الكنيسة الصينية. لقد مثّل شجاعة الكنيسة التي نمت بسرعة لا مثيل لها في تاريخ العالم. بعد وفاته سيقال في العديد من الكنائس أن الاضطهاد له نتيجة واحدة: المزيد من النمو.