زعيم صرب البوسنة: «المسيحيون لا يريدون العيش تحت حكم المسلمين» ويرى في ترامب أملًا

تصريحات جديدة لميلوراد دوديك تعيد الجدل حول مستقبل البوسنة والهرسك، بعدما قال إن المسيحيين الصرب لا يريدون العيش تحت «حكم المسلمين»، معتبرًا أن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تمثل أملًا لتحقيق تطلعات صرب البوسنة.
قبل 2 ساعة
زعيم صرب البوسنة: «المسيحيون لا يريدون العيش تحت حكم المسلمين» ويرى في ترامب أملًا
لينغا

قال الزعيم السياسي لصرب البوسنة ميلوراد دوديك إن المسيحيين الصرب في البوسنة والهرسك لا يريدون العودة إلى ما وصفه بـ«الحكم الإسلامي»، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل بالنسبة إليهم فرصة لإعادة طرح قضية مستقبل جمهورية صرب البوسنة، في تصريحات أثارت مجددًا الجدل حول الانقسامات الدينية والقومية العميقة في البلاد.

وجاءت تصريحات دوديك خلال مقابلة حديثة مع الإعلامي الأمريكي المحافظ واين ألين روت، تحدث فيها عن مستقبل البوسنة والهرسك وعلاقة الصرب بالمسلمين، إلى جانب مواقفه من الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا.

وقال دوديك، متحدثًا عن التاريخ العثماني للمنطقة، إن المسلمين والأتراك حكموا المنطقة لنحو 500 عام، مضيفًا أن الصرب تمكنوا من البقاء رغم ما وصفه بالمعاناة خلال تلك الحقبة. وتساءل عن سبب قبول الصرب اليوم بالعودة إلى العيش تحت ما وصفه بـ«حكم المسلمين».

وأضاف أن الصرب في البوسنة لا يرون أن الصيغة الحالية للدولة تمثل مكانًا مناسبًا لهم، منتقدًا نموذج التعايش السياسي والقومي الذي أُنشئ بعد حرب البوسنة.

ورأى دوديك أن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تمنح الصرب فرصة لعرض موقفهم مجددًا في واشنطن، واصفًا الرئيس الأمريكي بأنه يمثل بالنسبة إليهم «أملًا» و«نافذة للحرية».

ولم يعلن ترامب تأييده لانفصال جمهورية صرب البوسنة، كما أن الموقف الأمريكي المعلن لا يزال يؤكد دعم اتفاق دايتون وسيادة البوسنة والهرسك ووحدة أراضيها.

وكان دوديك قد دعا ترامب، في مقابلة أخرى أجريت في مايو الماضي، إلى دعم استقلال جمهورية صرب البوسنة، واصفًا البوسنة والهرسك بأنها «دولة مستحيلة»، ومعتبرًا أن دعم واشنطن لاستقلال الكيان الصربي سيكون حدثًا تاريخيًا بالنسبة للصرب.

وتتكون البوسنة والهرسك، وفق النظام الذي أرساه اتفاق دايتون للسلام عام 1995، من كيانين رئيسيين هما اتحاد البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة، إلى جانب مؤسسات الدولة المشتركة. ولا يمنح الإطار الدستوري القائم أيًا من الكيانين حق الانفصال من جانب واحد.

موقف مؤيد لإسرائيل

وخصص دوديك جزءًا من حديثه لإسرائيل، مؤكدًا دعمه لها منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وقال إنه يعتبر الرد الإسرائيلي على الهجوم مبررًا.

كما ربط دوديك في حديثه بين التجربة التاريخية للصرب واليهود، في إشارة إلى ما تعرض له الطرفان خلال الحرب العالمية الثانية، وهو موضوع سبق أن استخدمه لتفسير علاقته السياسية الوثيقة بإسرائيل.

واستشهد دوديك بأحداث السابع من أكتوبر أثناء حديثه عن العلاقات بين المجموعات القومية والدينية، معتبرًا أنها أظهرت، من وجهة نظره، هشاشة نماذج التعايش عندما تنهار الثقة بين المجتمعات.

من هو ميلوراد دوديك؟

يُعد دوديك من أبرز السياسيين الصرب في البوسنة والهرسك، وقد تولى رئاسة جمهورية صرب البوسنة لسنوات، إلا أنه لم يعد يشغل هذا المنصب حاليًا بعد صدور حكم قضائي بحقه أدى إلى إنهاء ولايته ومنعه من تولي منصب سياسي لست سنوات.

وفي فبراير 2026، أكدت لجنة الانتخابات المركزية في البوسنة والهرسك انتخاب سينيسا كاران، مرشح حزب دوديك وحليفه السياسي، رئيسًا لجمهورية صرب البوسنة.

ورغم خروجه من منصب الرئاسة، لا يزال دوديك يتمتع بنفوذ سياسي كبير ويقود حزب تحالف الديمقراطيين الاشتراكيين المستقلين (SNSD)، ويواصل الدعوة إلى منح صرب البوسنة قدرًا أكبر من الاستقلال عن الحكومة المركزية.

وتأتي تصريحاته الجديدة في بلد ما زالت فيه ذاكرة الحرب الدامية بين عامي 1992 و1995 حاضرة بقوة، ولذلك تظل القضايا المتعلقة بالدين والهوية القومية ومستقبل الدولة من أكثر الملفات حساسية في البوسنة والهرسك.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.