إن أكثر ما نحتاج اليه هو حوار مسيحي جيد وبنّاء.

والمقصود بالمسيحي هو من يعترف بالمسيح او ببساطة "من يسمي اسم المسيح ". فالمسيحي هو من يؤمن بالمسيح بشخصه وعمله، وبكونه كلمة الله، إبن الله المتجسد الذي وُلد في الجسد من العذراء مريم، وعاش على ارضنا ومات على الصليب فداءً لنا ودفن وقام من بين الاموات وصعد الى السموات ومن هناك سيعود ليدين الاحياء والاموات .

يقول الرسول بولس : " لانك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع و آمنت بقلبك ان الله اقامه من الاموات خلصت لان القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص" رو10: 9,10.

إذاً ، المسيحي هو من يعترف بفمه بالمسيح ويؤمن بقلبه.

والمسيحي ايضاً هو من يتعلم المسيح اي يكون تلميذاً للمسيح، يكون له روح المسيح وفكر المسيح وبالتالي سلوك المسيح.

لكن يحتاج المسيحيون الى حوار فيما بينهم للوصول الى افضل الآراء واحسن التفصيلات لفهم وتعليم وتقديم مسيحهم ومسيحيتهم وشهادتهم للعالم.

وهذا يستلزم مقومات الحوار الجيد فيما بينهم و التي من اهمها :
1. القبول القلبي الحقيقي للاخر: قال الكتاب "اقبلوا بعضكم بعضاً كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله " رو15 :7. بمعنى : ان كل شخص واي شخص اتقابل معه وهو يؤمن بالمسيح كتلميذ صادق للمسيح هو اخي وهو مثلي، عضو في جسد المسيح الواحد.
ولا مانع لوجود افكار وآراء متباينة ومختلفة لكن علينا ان نقبل بعضنا البعض وان نضع كل الاراء المختلفة على طاولة الحوار بروح المحبة والتواضع بقلبٍ وذهن مفتوح.

2. التعبير الصادق والاستماع الجيد: فلابد ان تكون هناك فرصة متوفرة لكل طرف ان يعبر وان يُستمع اليه في اطار من الاحترام والمحبة.

3. الاستعداد لقبول نور اكثر: الكتاب والاختبار يعلم بان المعرفة تزداد . دا 12:4، فسبيل الصديقيين كنور مُشرق يتزايد وينير الى النهار الكامل .ام 4 :18
فلابد ان نتحذّر من القوالب الجامدة والمسلّمات الصمّاء والتنظيمات المألوفة والتقليدات المهيبة والعادات المتوارثة التي تعمل على تعطيل ازدياد النور.

4. وضوح هدف الحوار: فهدف الحوار هو الوصول الى الوحدة التي طلبها الرب في صلاته الشفاعية لاجل كنيسته . فالحوار ليس الهدف في حد ذاته لكنه وسيلة للوصول الى هذا الهدف المبارك.

لكن الاسئلة التي تُطرح :
هل الوحدة امر ممكن ؟ بالطبع نعم اذ ان جميع المسييحيين سُقوا روحاً واحداً ولهم رب واحد ايمان واحد معمودية واحدة اف4 :5.

وهل بذلك سوف تُلغى الطوائف ؟؟ الحقيقة لا .....فالذي يجب ان يٌلغى هي الطائفية وليس الطوائف. فالطائفية تعني التحزب والتعصب والفئوية الضيقة وهي امر مموقت ومرفوض كما قال الكتاب: "لانه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل امر رديء " يع 3 :16.

اما الطائفة فهي تنظيم لترتيب جماعة بينهم قاسم مشترك قوي، وهي امر مبارك كما قال الكتاب: "ليكن كل شيء بلياقة وحسب ترتيب" اكو 14 :40.

" ناظرا ترتبكم ومتانة ايمانكم في المسيح." كو 2 :5.

بمعنى ان الوحدة المسيحية هي جامعة ولا تلغي التميز فهي كوحدة الثالوث الاقدس الاب والابن والروح القدس الثلاثة هم واحد. فهي وحدة جامعة حيث نعبر عن وحدة الاقانيم انها وحدة دون امتزاج ودون انفصال.

وكما نعبر ايضاً: "ونؤمن بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية ". فالكنيسة هي واحدة وهي ايضا جامعة اي شجرة ذات افرع. فكل كنيسة محلية وكل عائلة كنسية او طائفة كنسية هي فرع صغير او كبير في الشجرة الواحدة. وهذا ما يُعبَّر عنه ايضاً بمبدأ: التنوع في الوحدة.

ولكي نستفيد من هذا التنوع المبارك لابد ان يكون من خلال الحوار المنفتح البنّاء أن نبني جسوراً وليس اسواراً، بقلوب واذهان مفتوحة تحتضن وتحتوي وتقبل وليس لا سمح الله اقصاء و ابعاد او انطوائية و انغلاقية.

وللحوار بقية .......ارحب باي سؤال او تعليق.

صلاة: ايها الرب يسوع المسيح رأس الكنيسة العظيم ورئيس الرعاة الكريم بارك كنيستك الواحدة الجامعة لتكون مقدسة مبنية على اساس الرسل والانبياء وشخصك الكريم حجر الزاوية هبنا قلوب واذهان مفتوحة بنعمتك لنتعلمك ونقدمك للعالم. آمين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا