قصة زكريا ومريم واختلافها مع الانجيل

بيت لحم لا يزرع فيها النخيل . هذه العبارة اخذها محمد من إنجيل منحول مزيف بعد التحريف .
18 يوليو - 21:07 بتوقيت القدس
قصة زكريا ومريم واختلافها مع الانجيل

لقد اقتبس محمد نبي الإسلام معظم قصص الأنبياء من التوراة والإنجيل بعد تحويرها وتحريف اسماء بعض شخوصها، وتغيير الظروف فيها بما يتناسب مع ما فهمه و تعلمه من معلميه اليهود والنصارى الهراطقة واشهرهم القس ورقة بن نوفل، او اراد تغييرها لتلائم افكاره الإسلامية المطابقة احيانا والمختلفة احيانا اخرى مع عقيدة القصة واصحابها وما يؤمن هو به.

بالمقارنة بين ما جاء بالقرآن والإنجيل فيما يخص قصص زكريا ويوحنا ومريم و ولادة السيد المسيح وبشارة جبريل . وجدنا اختلافات كثيرة . وسنسرد في هذا المقال الفروقات بين الكتابين .

قصة زكريا :

جاء في القرآن : " قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا  فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فأوحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا " .

جاء في الإنجيل : " وَهَا أَنْتَ تَكُونُ صَامِتًا وَلاَ تَقْدِرُ أَنْ تَتَكَلَّمَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ هذَا، لأَنَّكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلاَمِي الَّذِي سَيَتِمُّ فِي وَقْتِهِ، فلما خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ، فَفَهِمُوا أَنَّهُ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فِي الْهَيْكَلِ. فَكَانَ يُومِئُ إِلَيْهِمْ وَبَقِيَ صَامِتًا . »

التعليق : القرآن يقول ان زكريا صمت ثلاث ليال سويا . بينما الإنجيل يقول انه بقى صامتا من وقت بشارة الملاك جبرائيل لغاية يوم ولادة يحيا (يوحنا) اي تسعة اشهر كاملة . نطق لسانه بعد ان كتب زكريا الأسم الذي يريد تسميته لأبنه على اللوح.

زكريا ليس ملاكا حتى يوحي لقومه . بل الصحيح انه (اومأ) الى قومه بالإشارات، لأنه كان عاجزا عن النطق . وهذا خطأ لغوي في الآية .

جاء في القرآن : " يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يحيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا "

هنا تطابق اقتباس القرآن  من الإنجيل في عدم تسمية  اسم يوحنا ( يحيى) في عشيرة او اقرباء زكريا و زوجته .

جاء في الإنجيل : فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: " لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا." فَقَالُوا لَهَا (اهلها) : «لَيْسَ أَحَدٌ فِي عَشِيرَتِكِ تَسَمَّى بِهذَا الاسْمِ».

القرآن حرف الأسم من يوحنا الى يحيى !

قصة مريم

جاء في القرآن : " اذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا، فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ، قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بالرحمن مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ".

التعليق : الإنجيل لم يذكر ان مريم انفردت بعيدا عن اهلها في مكان شرقي . واتخذت دونهم حجابا .

نسأل : صحيح ان مريم خافت من ظهور الملاك فجاءة امامها بهيئة إنسان. والملاك طمأنها كما في الإنجيل .  فقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: "لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ."

بينما في القرآن مريم خافت واستعاذت بالله من (الملاك القادم بهيئة رجل) الذي لم يسلم عليها ولم يطمئنها ان لا تخف منه كما في الإنجيل، فقالت : اعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا " !

هل تستعيذ مريم بالرحمن ان كان الرجل الواقف امامها (تقيا) ، او تستعيذ بالرحمن ان كان الرجل (شقيا) مرعبا لها ؟ ... ربما هناك خطا في نسخ كلمة شقيا عند كتابة القرآن بلا نقاط ، فكتب لاحقا شقيا خطأ .. بعد اضافة التنقيط،  والصحيح هو شقيا .

 نسأل : هل ملاك الرب جبرائيل هو روح الله ؟ فكيف ارسل الله روحه بهيئة جبريل (الرجل) ؟

الخطأ الذي وقع به مؤلف القرآن انه لم يدرك ان الله ارسل روحه وكلمته مع بشارة جبريل ليتجسد بجنين في احشاء مريم و يكون هو المسيح . وليس ارسل الله روحه بهيئة جبريل. القرآن يقول على لسان مريم الطاهرة : "  قَالَتْ أنى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا "

هل يليق بكتاب مقدس فيه (كلام الله) أن يذكر عن لسان مريم الطاهرة اني لم اكن (بغيّا) ؟ 

ان كان المؤلف يريد ان يستخدم نفس القافية لسجعه فهناك الاف  الكلمات الأكثر أدبا من هذه الكلمة الهابطة التي لا تلقيق بقداسة و طهارة مريم اطهر نساء العالمين .

" قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا " ... كيف يكون رسول الله هو روح الله ؟

جاء في  القرآن : " إن مثل عيسى بن مريم كمثل آدم خلق من تراب "

هل هبة الله لمريم جنينا مباركا ورحمة منه يمثل بمخلوق مثل آدم خلق من تراب ؟

هل هذا يعقل ام انه تناقض بين الآيات او لتصغير قيمة المسيح امام محمد ؟

النص السابق يتناقض مع هذا النص : " وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ۚ "

المخلوق من تراب لا يكون آية للناس ورحمة من الله . هل كان آدم آية ورحمة من الله وهو مخلوق من تراب ؟

هل كلمة الله وروحه يعادل بإنسان مخلوق من تراب ؟ ام كلمة الله و روحه اصبحت في القرآن مساوية لحفنة من تراب الأرض ؟

جاء في القرآن : " فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ

وجاء في الإنجيل : فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ ".

المسيح ولد في اسطبل للغنم والبقر ملحق بالخان او الفندق، فاين هي  النخلة المزعومة التي ولدت تحتها مريم ؟

في الإنجيل لا وجود لذكر نخلة ولدت تحتها مريم بل ولدت في اسطبل للحيوانات قرب منزل (خان) في مدينة بيت لحم لنزول المسافرين . حيث لم يكن لهم مكان ينزلون فيه لأزدحام المنزل بالمسافرين .

الكتاب المقدس هو المرجع الصحيح لأخبار السيدة مريم و ولادتها وقصة زكريا و ولادة ابنه يوحنا . اما ما جاء بعد ستمائة وخمسون عاما فهو تأليف مؤلف لا يجيد حتى النقل والإقتباس .

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا