المسيح نبع ماء الحياة

الماء يرمز للحياة واستمراريتها فبدونه لا وجود للكائنات الحية... الماء ليس فقط للحياة فهو قد يسبب الموت ايضا عندي يطغي ويفيض...
30 يناير - 14:28 بتوقيت القدس
المسيح نبع ماء الحياة

الماء يرمز إلى الحياة وهو عنصر ضروري لإدامتها، وبدون الماء لا تستمر الحياة لكل الكائنات الحية، لكنه سببا لحدوث الموت ايضا، فهو عندما يطغي ويفيض على الأرض يُغرق ويقتل الإنسان والحيوان والنبات. بالماء يعيش ويموت الإنسان.

الرب يسوع المسيح قال عن نفسه أنه : نبع الماء الحي: "مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ" إنجيل يوحنا 14:4

وقال ايضا: " أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا " يوحنا 35:6

في الكتاب المقدس يرمز الماء إلى كلمة الله الحية وتعليمها، حكمته الأزلية وشريعته المقدسة.

في إنجيل يوحنا يرمز الماء إلى الروح القدس، عطية الله العظمى. بعد قيامة يسوع المسيح من الموت . وحلوله على التلاميذ بألسنة من نار.

في الكنيسة يرمز الماء الى الى العماد المقدس، وحلول الروح القدس على من يقبل العماد وكلمة الله ويؤمن بها فيتحول الى نبع يفيض بالبشرى لغيره .ويتحول المؤمن بالمسيح إلى مبشر بالإنجيل والمسيح الرب، ويفيض نعما في الكنيسة و يقدس أهل بيته ومن حوله.

العبادة الحقة هي في القلب وليس في كنيسة او دير او معبد ما، حيث علمنا السيد المسيح قائلا: "يعبد العباد الصادقون الله بالروح والحق " يوحنا 4: 21

وهذا يعني ان عبادة الله تتم بقوة الروح القدس مع الإرتكاز على الحق. فيسوع هو الطريق والحق والحياة. الأساس الحقيقي في المسيحية هو الإيمان بالرب في القلب والفكر.

عندما نرتوي من ماء يسوع الحي أي كلمته نصبح نبعا يتفجر بمياه الحياة الأبدية لأن المسيح نفسه مصدر ونبع الحياة الأبدية من خلال نشر كلمة الرب وما جاء بالإنجيل المقدس والتبشير به للآخرين.

الله لا يسكن في بيوت مبنية من حجر، بل يسكن قلوب المؤمنين به، وهو موجود معنا في كل زمان ومكان لأن اسمه عمانوئيل (الله معنا). وحضوره في أنفسنا دائم الوجود.

قالت المرأة السامرية ليسوع حيث التقت به قرب بئر يعقوب ليستقي منها ماء ليشرب: تعبّد اباؤنا (الله) في هذا الجبل. وأنتم (اليهود) تقولون يجب التعبد في أورشليم! قال لها يسوع: "صدقيني أيتها المرأة تأتي ساعة تعبدون الآب لا في هذا الجبل ولا في أورشليم ... العباد الصادقون يعبدون الله بالروح والحق. فمثل أولئك العباد يريد الله“.

عبادة الله تتم في كل مكان، في البيت والشارع وفي العمل، في الصحراء والمدينة والقرية، فوق الجبل وفي السهل وفي البحر، الله (عمانوئيل) موجود معنا في كل مكان وكل زمان.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا