قصة فلك نوح واكتشافة حقيقة تؤكد صحة الكتاب المقدس ولكل الاشخاص الذين لا يزالون يشكون في هذه القصة نقدم لهم المعلومات التالية:

اكتشاف آثار فلك نوح على جبل اراراط :

أكتشف علماء الآثار عام 1959 آثار لسفينة نوح على جبل آراراط في تركيا أو ما يعرف بجبل جودي ولقد نشرت صحيفة Life magazene في عدد سبتمبر من عام 1960 في الصفحة الثانية تحقيقاً عن خبر اكتشاف سفينة نوح مع نشر بعض الصور.
ولقد زار أحد علماء الآثار واسمه رون وايات موقع السفينة في عام 1977وأكد أن موقع السفينة يرتفع حوالي 6.300 قدم فوق سطح البحر وعلى بعد حوالي 200 ميل عن البحر

أراراط

يطلق هذا الاسم على هضبة جبلية في غربي أسيا ، تنحدر منها في اتجاهات مختلفة أنهار الفرات و الدجلة و أراس و كيروس ، ومتوسط ارتفاعها 6.000 قدم فوق سطح البحر ، وفي مركزها تقع بحيرة فان التي تشبه البحر الميت في عدم وجود مخرج لها . وكان البابليون يسمون الإقليم باسم أوراطو ، وقد ترجمت كلمة أراراط المذكورة في ( 2 مل 19 : 37 ، إش 37 : 38 ) ، في ترجمة الملك جيمس ، الانجليزية ، بأرمينية وهى ترجمة صحيحة ، لأن هذا هو اسم الاقليم الآن . وقد هرب ابنا سنحاريب بعد اغتيالهما لأبيهما ، إلى أرض أراراط ( أرمينية ) . وفي سفر ارميا ( 51 : 27 ) ارتبط اسم اراراط باسمي مني وأشكناز اللتين تقعان - حسبما جاء بالاثار الأشورية - شرقي أرمينية . ويذكر الكتاب ( تك 8: 4 ) أن الفلك استقر على جبال أراراط أي الإقليم الجبلي من أرمينية، وذكر أراراط هنا بصيغة الجمع مما يدل على أن الإشارة هنا ليست إلى قمة جبل أراراط ، فهي قمة بركانية تقع بعيداً عن الإقليم الرئيسي وترتفع من منخفضات نهر أراس إلى نحو 17.000 قدم فوق سطح البحر ، وتقابلها قمة أخرى على بعد سبعة أميال يصل إرتفاعها إلى 13.000 قدم فوق سطح البحر ويسميها الأرمينيون ماسيس ، ولكنهم يعتقدون أن نوح قد دفن في ناكيتشيفان بالقرب من قاعدة الجبل .

كان اسم الاقليم قديماً هو بيانياس ، ونقلها بطليموس إلى بيانا باليونانية ، ثم تحولت الباء إلى الفاء ، ومنها جاء الاسم الحديث فان العاصمة الحالية للاقليم . ولعل جبال أراراط التي استقر عليها الفلك هي جبال كوردش التي تفصل أرمينية على بلاد النهرين وكردستان ، ويسمى في القصص البابلية بجبل نيزير ويقع شرقي أشور ، ويذكر بروزس أنه كان يقع في جبل الأكراد ، واسمه في الترجمة السريانية جبل هاردو بدلاً من أراراط ( تك 8 : 4 ) . وما زال الأكراد يعتبرون جبل جودي(الجبل الذى وجد به الفلك) الذي يقع على الحدود بين أرمينية وكردستان ، هو المكان الذي استقر عليه الفلك .

ومازالت لمرتفعات أرمينية جاذبيتها الخاصة ، حيث تعتبر المركز الذي انتشر منه الجنس البشري في كل الاتجاهات ، وعلى الرغم من ارتفاع الاقليم إلا أنه يشتهر بخصويته ، ففيه المراعي الخضراء ، كما ينتج محاصيل جيدة من القمح والشعير وتنتشر فيه الكروم ، كما توجد دلائل أكيدة على أن هذا الاقليم كان في الأيام الغابرة أغزر مطراً مما هو الآن ، ولهذا كان أكثر ملاءمة لحاجات الإنسان الأول ، وبخاصة حول بحيرات فان ويورمية وكل البحيرات في وسط أسيا ، فقد وجدت كميات كبيرة من عظام وبقايا الماموث ( الفيل ) المنقرض ، في الرواسب البحرية المحيطة بالبحيرات ، وهي شبيهة بتلك التي وجدت في رواسب العصرين الجليدي وما بعد الجليدي في أوربا وأمريكا .

ولا بد أن نذكر أن مياه الطوفان تناقصت تدريجيا ً، فاستغرقت مدة 170 يوما من يوم أن بدأت في التناقص إلى اليوم الذي خرج فيه نوح من الفلك . ولعل الأمر استغرق عدة قرون قبل أن تستقر الأمور على ماهي عليه الآن ، وأصبح المناخ معتدلاً لوجود مسطحات كبيرة من المياه . وتكثر في أرمينية الكتابات المنقوشة على الصخور والمذابح الحجرية والأعمدة ، ولم تتم حتى الآن ترجمتها بدقة ، وهي مكتوبة بالخط المسماري ، وكل حرف منها ، له خاصية صوتية معينة مرتبطة به ، ولقد ساعد وجود رموز تصويرية على فك ألغاز هذه النقوش ، ويقول سايك ان هذه الكتابة المقطعية ، جاءت من أشور بعد أن غزاها شلمناصر الثاني في القرن التاسع قبل الميلاد .


فلك نوح

الفُلك: السفينة. ولما كثر شر الإنسان على الأرض: قال الله لنوح : نهاية كل بشر قد أتت أمامى، لأن الأرض امتلأت ظلماً منهم، فها أنا ملكهم مع الأرض. اصنع لنفسك فلكاًمن خشب جفر (ولعله خشب الكافور ). تجعل الفلك مساكن وتطليه من داخل ومن خارج بالقار (تك 6 : 13و14). وذلك لحفظ حياة نوح وأسرته، واثنين من كل حي من كل ذي جسد (تك 6: 19)، من الطوفان الذي كان سيأتي على الأرض قبل مضي 120 سنة .

وكلمة فُلك في العربية هي تِبة أي تابوت في العربية. ولا تستخدم هذه الكلمات في العبرية في الكتاب المقدس- في غير هذا الموضع- إلا في سفر الخروج حيث تُرجمت سفطا (خر2 :3و5). ولم يكن الفلك سفينة بالمعنى المعروف ، فلم تكن له جوانب مائلة ، ولا دفة، ولا سارية، فلم تكن له جوانب مائلة ، ولا سارية، ولا قلوع، بل كان أشبه ببرج ضخم يطفو فوق سطح الماء، ويقاوم صدمات الأمواج . وبهذا الشكل كانت سعته تعادل مرة وثلث سعة سفينة بنفس الطول والعرض، كما لم يكن معرضا ًللانقلاب.

وكانت طوابقه الثلاثة مقسمة إلى حجرات. وكانت هناك أسفل السقف مباشرة حول كل الفلك للتهوية والإضاءة. وكان له باب في إحدى جهاته (تك 6 : 14 -16).

وكان الفلك ثلثمائة ذراع طولاً، وخمسين ذراعاً عرضاً، وثلاثين ارتفاعاً(تك 6 : 15 )أي أنه كان نحو 5 ,437 قدماً طولاً، 92 , 72 قدماً عرضاً، 75 , 43 قدما ًارتفاعاً. وحيث أنه كان من ثلاثة طوابق، فكانت مساحة طوابقه نحو 000 ,95 قدم مربع. وكان حجمه الكلي نحو 000 ,396, 1قدم مكعب، أي أنه كان يتسع لحمولة 900 ,13طن، أي حمولة سفينة معدنية من عابرات المحيط الآن.

وفي 1609 - 1621م بنى بيتر جانسون (P.Janson) من هولندا ، نموذجا كبيرا للفلك، واثبت كفاءة التصميم والأبعاد.

وحتى منتصف القرن التاسع عشر لم تُبنَ سفينة تزيد أبعاد فلك نوح. والأرجح أن نوحا ًو أولاده استأجروا عدداً ضخما ًمن الرجال لمعاونتهم في بناء الفلك. وبطبيعة الحال، لابد أن هذا المشروع استرعى انتباه العالم، وكان رفض العالم لإيمان نوح وتحذيراته، في أثناء المئة والعشرين سنة، التي أمهل الله فيها العالم، كان هذا الرفض هو الأساس الذي عليه دان العالم (عب 11 :7). لقد كان إيمان نوح الذي ثبت ببناء الفلك، على النقيض تماماًمن عدم إيمان الجنس البشري حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح . ومنذ أكثر من قرن، ناقش العلماء مسألة: هل كان الفلك يتسع لحمل اثنين من كل حي ذي جسد يتنفس الهواء، في العالم، علاوة على خمسة أخرى من الحيوانات الطاهرة؟.

,35 حيوان من هذا الحجم المتوسط. ولكن سعة الفلك كانت تعادل سعة 522 عربة من هذا النوع، ومن هنا يتضح لنا أن الفلك كانت تعادل سعة 522 عربة من هذا النوع، ومن هنا يتضح لنا أن الفلك كان كافيا ًجداً لتنفيذ أوامر الله.

وعندما امتلأ الفلك بحمولته، غطس في الماء مسافة خمسة عشر ذراعاً، أي نحو نصف ارتفاعه، ويبدو أن هذا هو المقصود من عبارة: خمس عشرة ذراعا ًفي الارتفاع تعاظمت المياه (تك 7 : 20)، لأنه لو أن المياه لم ترتفع فوق الجبل إلا خمس عشرة ذراعاً، لعذر على الفلك أن يطفو فوقها، وبعد مئة وخمسين يوماً من (بداية الطوفان) نقصت المياه، واستقر الفلك على جبال أراراط (تك 8 : 4) . ثم انقضى 221 يوماًقبل أن يُسمح لنوح بالخروج من الفلك إلى الأرض الجافة. ولا يذكر الكتاب المقدس شيئاً عما حدث للفلك بعد ذلك. ورغم كل الشائعات ، فإنه من المشكوك فيه أن تكتشف بقاياه. ويكفي المسيحي ما تشهد به كلمة الله من أن فلكاً مثل هذا قد تم بناؤه، وكان الملجأ الوحيد لعائلة من البشر( هي عائلة نوح) ولعدد ضخم من الحيوانات بأنواعها العديدة، من دينونة الطوفان الشامل .

قصة الطوفان: يخبرنا الكتاب المقدس بأنه حدث طوفان شمل كل العالم على اتساعه، أرسله الله ليمحو الجنس البشري الخاطيء. وعند شعوب بلاد النهرين تقليد عن الطوفان، كما عند الكثير من الحضارات الأخرى. وقد قام أ. هيدل (Heidel) بدراسة القصة البابلية ومقارنتها بالقصة الكتابية في كتابه ملحمة جلجامش (سنة 1949)، وقد وجد وجوه شبه كثيرة، فكلتا القصتين تعكسان ما حدث فعلاً.

مجسم للفلك في هولندا

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا