احيانا تغيب عن اذهاننا هذه الحقيقة العظيمة ان الرب يسوع وهو على الصليب حمل عن كل واحد منا أنينَه وافرغنا من كل تعاسة وحزن، وزرع فينا الفرح. لذلك يكتب لنا بولس الرسول هذه الكلمات الذهبيّة: "إفرحوا في الرب كل حين وأقول أيضا إفرحوا". انها حياة حقيقية قابلة ان تُعاش على أرض الواقع.

من رسالة فيلبي، رسالة الفرح، أشير الى سبعة مصادر للفرح مُتاحة لكل مؤمن. ستة منها تتمتع بها ايها المؤمن في غُربة الحياة، ولكن مُمكن للظروف ان تسلبك فرحك. لكن حين تأتي إلى المصدر السابع فانها ثابتة حتى انه اذا لم تقدر أن تفرح فان الملامة فقط عليك.

المصدر الاول للفرح هو فرح شخصي نختبره في التواجد مع المؤمنين. يقول بولس: "مُقدماً الطلبة لأجل جميعكم بفرح" (1: 4). الرب هو الذي يُعطي هذا الفرح للمؤمن حين يتواجد المؤمن مع المؤمنين، ويُحاط بهم.

المصدر الثاني للفرح، هو فرح المُناداه باسم يسوع. يقول بولس: "على كل وجه سواء كان بعلةٍ ام بحق يُنادى بالمسيح، وبهذا انا افرح، بل سافرح ايضا" ( 1: 18). بِغضّ النظر عن الدوافع لذكر اسم المسيح فان المؤمن يفرح انه يُنادى بهذا الاسم الكريم.

المصدر الثالث للفرح هو فرح المؤمن عندما يرى اخوته المؤمنين فرحين. يكتب بولس: "اذ انا واثق بهذا اعلم اني امكث وابقى مع جميعكم لاجل تقدمكم وفرحكم في الايمان" (1: 25). بولس يفرح بسبب فرح اخوته.

المصدر الرابع للفرح هو وحدة المؤمنين معا. "تمّموا فرحي حتى تفتكروا فكرا واحدا " (2: 2). من اكثر اسباب الفرح الحقيقي هو وحدة وشركة المؤمنين معا كجسد المسيح المتكامل.

المصدر الخامس للفرح فرح خدمة القديسين. "لكنني وان كنت انسكب ايضا على ذبيحة ايمانكم وخدمته، اسر وافرح معكم اجمعين" (2: 17). بولس مثال الخادم المسرور لانه يخدم القديسين ويكرّس حياته لهذه الخدمة. ان خدمة القديسين، مهما كانت ضعفاتهم، هو مصدر فرح للخادم المُقام من عند الرب للخدمة.

المصدر السادس للفرح متعلق بشخص مؤمن مُرسل من عند الرب. بولس ارسل ابفرودتس للمؤمنين وقال لهم: "اقبلوه في الرب بكل فرح" (2: 29). بولس يشير بكل وضوح ويقول: إفرح يا مؤمن حين الرب يرسل شخص لتكون معه بتواصل على الإطار الشخصي.

هنا نصل الى المصدر السابع للفرح. بخلاف المصادر الستة السابقة التي قابلة للتغيّر فان المصدر السابع للفرح ثابت ودائم بلا تغيير. انه الفرح في الرب. بولس يكتب مرتين عن هذا المصدر العظيم للفرح: "اخيرا يا اخوتي افرحوا في الرب" (3: 1)،  "افرحوا في الرب كل حين واقول ايضا افرحوا" (4:4). انه مصدر مضمون للفرح الذي لا يتوقف ولا يتغير ولا يتأثر بالظروف الخارجية.

ختاما، انها سباعية من مصادر الفرح مُتاحة لنا وسط عالم صاخب وشرير يتقدم من رديء الى اردأ. شكرا للرب لاجل نصيبنا معه على اساس النعمة.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا