معنى الميلاد:
"في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله... والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا" (يوحنا 1: 1 و 14).
" وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به العالم رفع في المجد" (1 تيموثاوس 3: 16).

من أسماء طفل الميلاد:
لقد أمطر الوحي الإلهي أسماء مجيدة وعديدة على طفل المغارة، لعلها تكفي لتعلن مركزه وعمله، منها:
يسوع (متى 1: 21)، وسمي بذلك لأنه يخلص شعبه من خطاياهم، أي أن اسمه يهوه مخلص، أي الرب مخلص.
المسيح (لوقا 2: 11)، أي الممسوح من الله الآب نبيا وكاهنا وملكا.
عمانوئيل (متى 2: 23، اشعياء 7: 14)، أي الله معنا.
ابن العلي (لو1:32) ابن الله (لوقا 1: 35، القدوس (لوقا 1:35) الكلمة (يوحنا 1: 14-1)، النور الحقيقي (يوحنا 1: 9) حمل الله (يوحنا 1:29).
يقول اشعياء النبي " لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام" (اشعياء 9: 6) .
ترى من يكون الابن العجيب الذي تنبأ عنه اشعياء؟ إنه هو ذاته طفل المغارة، العجيب الأسماء.!

الثالوث والميلاد:
لقد ظهر اللاهوت (الثالوث الأقدس) بشكل جلي في الميلاد، إذ نرى الثلاثة أقانيم تعمل معا بوحدة وترتيب عجيب، فالحبل تمّ بحلول الروح القدس (الاقنوم الثالث)، ورعاية وحفظ العذراء الحامل والجنين تمّ بقوة العلي (الآب، الذي هو الاقنوم الأول)، أما الابن (الاقنوم الثاني) فهو الذي تجسد (طفل المغارة). ونرى هذا الأمر واضحا في إجابة الملاك جبرائيل للقديسة العذراء: "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لوقا 1: 35). 

بشرى الميلاد:
ليلة ميلاد طفل المغارة، ظهر ملاك لرعاة متبدّين (أي مقيمين في البادية أو البرية) كانوا ساهرين على رعيتهم وبشرهم ببشرى الميلاد قائلا: "... لا تخافوا. فها انا أبشركم بفرح يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لوقا:2: 11-10). وعلامة على ذلك قال لهم " وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود".

ترنيم الميلاد:
بعد إعلان ملاك الرب بشرى الميلاد ظهر بغتة مع الملاك جمهور الجند السماوي مسبحين وقائلين: "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام  وبالناس المسرة" (لوقا 2: 14-13).
في هذه الترنيمة تبرز أهداف الميلاد:
المجد لله في الأعالي: الميلاد أعلن مجد الله في السماء بشكل واضح.
وعلى الأرض السلام: الميلاد هو ميلاد رب السلام الذي أتى ليصنع السلام بين السماء والأرض أولا.
وبالناس المسرة: الميلاد هو ميلاد الفرح، ألا وهو البشرى السارة بشرى الخلاص المقدم للبشرية.

الإنسان يستقبل البشارة:
لقد احتفلت السماء بالميلاد، وهذا الأمر تجسد بظهور جمهرة ملائكة في أجواء ارض الميلاد، ولأول مرة في التاريخ تطرق أنغام السماء الشعبية وألحانها العذبة آذان البشرية (لوقا 2: 9-14)
وعلى الأرض تنوعت ردود الفعل. لذلك سنمر سريعا على ألوان الاستقبال احتفاء بالطفل المولود:
- القديسة العذراء، أمه، كانت ملازمة له، مفتكرة بجميع الكلام العجيب الذي سمعته عن الطفل المولود (لوقا 2: 19)، ولا شك في أن يوسف البار (خطيبها) كان يشاركها نفس الشعور.
- أما الرعاة فقد فرحوا بالخبر السار وذهبوا مسرعين ليروا طفل الميلاد، ومن ثم رجعوا "يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه ورأوه كما قيل لهم" (لوقا 2: 15- 20).
- سمعان الشيخ فرح إذ رأى مسيح الرب (لوقا 2: 25-35).
- حنة النبيّة سبحت الرب "وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم" (لوقا2 :36-38).
- المجوس، وهم قوم من العلماء والحكماء، عكفوا على دراسة علوم الطبيعة والفلك والطب وتفسير الأحلام، وعلى ما يرجح أنهم ذو رتبة رفيعة، وقد أتوا إلى أورشليم من المشرق "قائلين أين هو المولود ملك اليهود؟" إذ قد رأوا نجمه وأتوا ليسجدوا له بالرغم من كونهم امميين فلم تثنهم بعد المسافة الزمانية والمكانية والقومية ولم تردهم لامبالاة أهل أورشليم وكهنتها، بل بحثوا عن الطفل المولود تابعين نجم الميلاد، حتى وجدوه ففرحوا فرحا عظيما وسجدوا للصبي، وقدموا له هداياهم: ذهبا ولبانا ومرا، تعبيرا عن ايمانهم.
- أما هيرودوس، الملك فقد اضطرب وأزمع أن يطلب الصبي ليهلكه (متى 2: 13-3).
- وشعب أورشليم (أهل الموعد) اضطربوا.
- أما رؤساء الكهنة وكتبة الشعب، وهم العالمون بكل نبوات الكتاب بخصوص طفل بيت لحم، وقد حسبوا التواريخ النبوية للميلاد، فلم يعيروا طفل المغارة أي اهتمام، حينما كانوا منشغلين في مجاوبة هيرودوس عن المسيح المنتظر، وكان لسان حالهم يقول: "ما لنا ولك يا متمم النبوات؟!".

أنت والميلاد:
أخي هذه استقبالات الأرض والبشرية للميلاد (هدية السماء)، هكذا أستقبل مخلص البشرية، يسوع الذي أتى من الأمجاد السماوية وتجسد لفدائك وخلاصك من عقاب وسلطة الخطية، فيا ترى كيف تستقبل طفل الميلاد؟!
هل ترحب بطفل المغارة ملكا ومخلصا وربا لك، فتسكنه مذوذ قلبك، لكي يجعلك ملكا وكاهنا لله؟!
أم ترفضه ولا تبالي به فتقبل دينونة الله العادلة لكل من يرفض الابن المجيد، طفل المغارة الوديع؟!
فليتك أخي تصلي كلمات هذه الترنيمة الرائعة:

تعال بيننا                  أقم عندنا
وخذ من قلوبنا            لك مسكنا

لمجد الرب: عزيز دعيم – عبلين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا