أ- اوصاف الشر

"أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ". (إش٤٥: ٦).
"هَلْ تَحْدُثُ بَلِيَّةٌ فِي مَدِينَةٍ وَالرَّبُّ لَمْ يَصْنَعْهَا؟" (عا ٣ : ٦).
"اَلرَّبُّ صَنَعَ الْكُلَّ لِغَرَضِهِ، وَالشِّرِّيرَ أَيْضًا لِيَوْمِ الشَّرِّ". (أم ١٦ : ٤).

هذه الآيات وكثير مثلها تبين لنا ان الله له سلطان على الشر، والشرير فقوة الشر ليست بمعزل عن سلطانه فهو الله ضابط الكل.

هناك مفهوم خاطئ يعتبر ان للكون إلهين، احدهما صالح والاخر شرير، وهكذا اصحاب هذا المفهوم انحرفوا، واكثرهم المنحرفين الذين قالوا ان الاله الصالح، هو الله المحب الذي لايأتي بالشر، بينما الاله الشرير وهو الشيطان الذي يأتي بالشر علينا ان نعبده، اتقاء لشره وهكذا وجدوا الحجة لعبادة الشيطان.

بالطبع نحن نعود ونؤكد بلهجنا بقانون ايماننا المسيحي:

"نؤمن باله واحد، اب، ضابط الكل، خالق السماء والارض، كل ما يري وما لايرى"
الله الرب الآله الواحد هو صالح وهو سمح ويسمح للشر لحكمة عادلة عنده. سوف نحاول اسلتهام قبسا من حكمته هذا مسترشدين من آيات الكتاب المقدس.

الشر هو نتائج سقوط الانسان في الخطية، والتي تتجلي في الكثير مثل:
*البلايا، المصائب، والكوارث في الطبيعة
*الحروب، المجاعات، والاوبئة في علاقات البشر
*قصور، وعجز البشر من خلال الضعف والجهل بطبيعة البشر
*عمل الشرير اي الشيطان، ومملكة اجناد الشر الروحية على البشر.

قدرة الله والشر

ونحن نؤمن بان الله الصالح كلي القدرة والحكمة. هو في قدرته ان يمنع الشر، لكنه بحكمته راي شيئا افضل فسمح بوجود الشر مما يتوافق مع هبة الحرية التي منحها لخلائقه العاقلة المسئولة.
ولكونه قادرًا حكيمًا يجعل الشر يؤول لخير اتقيائه وتمجيد اسمه.

وفي تاملنا في قبسًا من حكمة المولى العظيم من خلال آيات الكتاب المقدس والتي تبدو عسرة الفهم لكننا نستعين بكافة القرائن والمدلولات الكتابية كون الكتاب المقدس تعليم الروح القدس
كما هو مكتوب:
"التي نتكلم بها أيضا، لا بأقوال تعلمها حكمة إنسانية، بل بما يعلمه الروح القدس، قارنين الروحيات بالروحيات." (1كو ٢ : ١٣).

الشر هو سمة من سمات الدهر الحاضر

قَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قِائِلاً:"يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا زَرَعَ زَرْعًا جَيِّدًا فِي حَقْلِهِ.وَفِيمَا النَّاسُ نِيَامٌ جَاءَ عَدُوُّهُ وَزَرَعَ زَوَانًا فِي وَسْطِ الْحِنْطَةِ وَمَضَى. (مت١٣: ٢٤-٢٥).

فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:"اَلزَّارِعُ الزَّرْعَ الْجَيِّدَ هُوَ ابْنُ الإِنْسَانِ.وَالْحَقْلُ هُوَ الْعَالَمُ. وَالزَّرْعُ الْجَيِّدُ هُوَ بَنُو الْمَلَكُوتِ. وَالزَّوَانُ هُوَ بَنُو الشِّرِّيرِ.وَالْعَدُوُّ الَّذِي زَرَعَهُ هُوَ إِبْلِيسُ. وَالْحَصَادُ هُوَ انْقِضَاءُ الْعَالَمِ. وَالْحَصَّادُونَ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ.فَكَمَا يُجْمَعُ الزَّوَانُ وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ، هكَذَا يَكُونُ فِي انْقِضَاءِ هذَا الْعَالَمِ:يُرْسِلُ ابْنُ الإِنْسَانِ مَلاَئِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتِهِ جَمِيعَ الْمَعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإِثْمِ،وَيَطْرَحُونَهُمْ فِي أَتُونِ النَّارِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ. (مت١٣: ٣٧-٤٣).

فمن سمات العالم الحاضر:
وجود الزوان بجانب الحنطة اي الشر بجانب الخير، لذلك تلزمنا الوصية: "حِدْ عَنِ الشَّرِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ، وَاسْكُنْ إِلَى الأَبَدِ". (مز ٣٧ : ٢٧).

ب- لماذا يسمح الله بالشر؟

١- لاجل الامتحان
نقرا في كلمة الرب ان الرب يمتحن الصديق كما يسمح لنا بالتجارب امتحان للايمان اي تزكية للصديق ولايمانه. يقول صاحب المزمور: لأَنَّكَ جَرَّبْتَنَا يَا اَللهُ. مَحَصْتَنَا كَمَحْصِ الْفِضَّةِ.أَدْخَلْتَنَا إِلَى الشَّبَكَةِ. جَعَلْتَ ضَغْطًا عَلَى مُتُونِنَا.رَكَّبْتَ أُنَاسًا عَلَى رُؤُوسِنَا. دَخَلْنَا فِي النَّارِ وَالْمَاءِ، ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا إِلَى الْخِصْبِ. (مز٦٦: ١٠-١٢).

٢- لاجل مجد اسمه في الارض
ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: "بَكِّرْ فِي الصَّبَاحِ وَقِفْ أَمَامَ فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ الْعِبْرَانِيِّينَ: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي.لأَنِّي هذِهِ الْمَرَّةَ أُرْسِلُ جَمِيعَ ضَرَبَاتِي إِلَى قَلْبِكَ وَعَلَى عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنْ لَيْسَ مِثْلِي فِي كُلِّ الأَرْضِ.فَإِنَّهُ الآنَ لَوْ كُنْتُ أَمُدُّ يَدِي وَأَضْرِبُكَ وَشَعْبَكَ بِالْوَبَإِ، لَكُنْتَ تُبَادُ مِنَ الأَرْضِ.وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا أَقَمْتُكَ، لِكَيْ أُرِيَكَ قُوَّتِي، وَلِكَيْ يُخْبَرَ بِاسْمِي فِي كُلِّ الأَرْضِ. (خر٩: ١٣-١٦).

٣- لمعاقبة الشرير
كما قراءنا الله صنع الشرير ليوم الشر
الله يقيم للشرير شرير مقابله
يهيج عليه شرير
والله يعاقب الاثنين معا

امثلة لذلك:
الحروب الداخلية بين شعب الله.
نقرا في سفر القضاة عن سبط بنيامين فقد كان سبطًا مشاكسا تمت فيه نبؤة يعقوب ابيه: بَنْيَامِينُ ذِئْبٌ يَفْتَرِسُ. فِي الصَّبَاحِ يَأْكُلُ غَنِيمَةً، وَعِنْدَ الْمَسَاءِ يُقَسِّمُ نَهْبًا". (تك ٤٩ : ٢٧). فبسبب شرورهم اجتمع كل بني اسرائيل لمحاربة سبط بنيامين. كانوا ايضا بني اسرائيل غير مرضيين للرب
فانهزموا في الجولتين الاولى والثانية من الحرب لكنهم انتصروا في الجولة الثالثة وكان الهدف اقتلاع وافناء سبط بنيامين باكمله الامر الذي هم انفسهم ندموا عليه ودبروا لاجل تفاديه الله لم يكن بعيدا من كل هذا بل هو سمح لكي يعاقب شعبه.

وسفر القضاة كله يخبرنا كيف ان شعب الرب قديما عندما كانوا يزيغوا من وراء الرب ويعبدوا آلهة اخرى كان الرب يسلمهم بايدي اعدائه لحين توبتهم ورجوعهم للرب فيعود ويخلصهم.

٤- لتأديب الصديقين على خطاياهم
التأديب والعقاب من اصل واحد فالعقاب عندما تتجلى فيه رحمة الله يتحول الى تأديب. والتأديب والعقاب يرتكزان على قانون الهي ان ما يزرعه الانسان اياه يحصد وهذا يفسر لنا ما نقراءه عن طبيعة الله: فَاجْتَازَ الرَّبُّ قُدَّامَهُ، وَنَادَى الرَّبُّ: "الرَّبُّ إِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ.حَافِظُ الإِحْسَانِ إِلَى أُلُوفٍ. غَافِرُ الإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْخَطِيَّةِ. وَلكِنَّهُ لَنْ يُبْرِئَ إِبْرَاءً. مُفْتَقِدٌ إِثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ، وَفِي أَبْنَاءِ الأَبْنَاءِ، فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ". (خر٣٤: ٦-٧).

فهو رحيم يقدم غفران لكنه لايبري ابراء بمعني هو يعاقب و يؤدب حتي الجيل الثالث والرابع من الذين يبغضونه اي ان الاباء والابناء يبغضونه لكنه في المقابل للذين يحبونه الى الف جيل اذ يقول: فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلَى أَلْفِ جِيل، (تث ٧ : ٩).

بمعنى عندما يستدعي العقاب او التأديب هو لا يتاخر عن ذلك وانا كان يبطي قضاءه وفي غضبه يذكر الرحمة لكنه يحكم بدون محاباة.

امثلة لذلك
تأديب الرب لموسي فلم يدخل ارض كنعان
تأديب الرب لدواد فاقام الشر عليه من بيته
تأديبه لسليمان فشق عن ابنه المملكة

بل كما قال الكتاب: "هُوَذَا الصِّدِّيقُ يُجَازَى فِي الأَرْضِ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الشِّرِّيرُ وَالْخَاطِئُ!" (أم ١١ : ٣١).

الله حكيم ويأتي بالشر ايضا
يقول الكتاب: "وَهُوَ أَيْضًا حَكِيمٌ وَيَأْتِي بِالشَّرِّ وَلاَ يَرْجعُ بِكَلاَمِهِ، وَيَقُومُ عَلَى بَيْتِ فَاعِلِي الشَّرِّ وَعَلَى مَعُونَةِ فَاعِلِي" الإِثْمِ. (إش ٣١ : ٢).

فعندما يريد ان يعاقب او يؤدب ويقصد ارسال الشر فلا احد يستطيع ان يرده، الْمُبْطِلِ أَفْكَارَ الْمُحْتَالِينَ، فَلاَ تُجْرِي أَيْدِيهِمْ قَصْدًا.الآخِذِ الْحُكَمَاءَ بِحِيلَتِهِمْ، فَتَتَهَوَّرُ مَشُورَةُ الْمَاكِرِينَ. (أي٥: ١٢-١٣).

مثال لذلك: 

قصة الملك الشرير اخاب عندما تحالف مع الملك البار يهوشافط وخرجوا معا للحرب لكن الملك يهوشافط كان يريد ان يسال الرب فأتى الملك اخاب بالانبياء الذين عنده، وسألهم وكان عددهم اربعمائة نبي لكن الملك يهوشافط تشكك في هؤلاء الانبياء "فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: "أَمَا يُوجَدُ هُنَا بَعْدُ نَبِيٌّ لِلرَّبِّ فَنَسْأَلَ مِنْهُ؟"فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: " إِنَّهُ يُوجَدُ بَعْدُ رَجُلٌ وَاحِدٌ لِسُؤَالِ الرَّبِّ بِهِ، وَلكِنِّي أُبْغِضُهُ لأَنَّهُ لاَ يَتَنَبَّأُ عَلَيَّ خَيْرًا بَلْ شَرًّا، وَهُوَ مِيخَا بْنُ يَمْلَةَ". فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: "لاَ يَقُلِ الْمَلِكُ هكَذَا".فَدَعَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ خَصِيًّا وَقَالَ: "أَسْرِعْ إِلَيَّ بِمِيخَا بْنِ يَمْلَةَ". (1مل٢٢: ٧-٩).

وَأَمَّا الرَّسُولُ الَّذِي ذَهَبَ لِيَدْعُوَ مِيخَا فَكَلَّمَهُ قَائِلاً: "هُوَذَا كَلاَمُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ بِفَمٍ وَاحِدٍ خَيْرٌ لِلْمَلِكِ، فَلْيَكُنْ كَلاَمُكَ مِثْلَ كَلاَمِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ".فَقَالَ مِيخَا: "حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّ مَا يَقُولُهُ لِيَ الرَّبُّ بِهِ أَتَكَلَّمُ". (1مل٢٢: ١٣-١٤).

كان نبيًا امينًا للرب حتي انه اخبر الملك بكل شجاعة قائلا:

"وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرّ" (1مل ٢٢ : ٢٣).

دخل الملك اخاب للحرب واتخذ الاحتياطات الواجبة وتنكر لكن نقرأ: "وَإِنَّ رَجُلاً نَزَعَ فِي قَوْسِهِ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ وَضَرَبَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ بَيْنَ أَوْصَالِ الدِّرْعِ....فَمَاتَ الْمَلِكُ وَأُدْخِلَ السَّامِرَةَ فَدَفَنُوا الْمَلِكَ فِي السَّامِرَةِ" (1مل٢٢: ٣٤، ٣٧).

الرجل لم يتعمد لكن الله كان متعمد فمكتوب: "لَيْسَ حِكْمَةٌ وَلاَ فِطْنَةٌ وَلاَ مَشُورَةٌ تُجَاهَ الرَّبِّ.اَلْفَرَسُ مُعَدٌّ لِيَوْمِ الْحَرْبِ، أَمَّا النُّصْرَةُ فَمِنَ الرَّبِّ" (أم٢١: ٣٠-٣١). هؤُلاَءِ بِالْمَرْكَبَاتِ وَهؤُلاَءِ بِالْخَيْلِ، أَمَّا نَحْنُ فَاسْمَ الرَّبِّ إِلهِنَا نَذْكُرُ.هُمْ جَثَوْا وَسَقَطُوا، أَمَّا نَحْنُ فَقُمْنَا وَانْتَصَبْنَا. (مز٢٠: ٧-٨).

٥- لاجل التنقية والتقديس لشعبه
الله يستخدم الشر بمعني المصائب والتجارب والالام لينقي ويقدس شعبه. يقول الرسول بطرس: فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ. (1بط٤: ١-٢).

٦- لاجل اكرام الامناء وتزكيتهم
امثلة كثيرة من كلمة الله منها يوسف الذي قال لاخوته، ملخص مقاصد الله: فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: "لاَ تَخَافُوا. لأَنَّهُ هَلْ أَنَا مَكَانَ اللهِ؟أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا. (تك٥٠: ١٩-٢٠).

٧- لاجل الخلاص الابدي للمختارين.
اكثر شر في البشرية اجتمع عند صليب يسوع سواء الاشرار الروحيين ،و البشريين
وقبل يسوع الصليب، لكن الصليب تحول الي اداة الانتصار على الشر وخلاص العالم. كما يقول الرسول بولس: فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ، (1كو ١ : ١٨).

ج- دروس كتابية بخصوص الشر

١- ملخص الفائدة
يوجد سؤال يتكرر في كلمة الله :"من هو الانسان "يَا رَبُّ، مَنْ يَنْزِلُ فِي مَسْكَنِكَ؟ مَنْ يَسْكُنُ فِي جَبَلِ قُدْسِكَ؟ (مز ١٥ : ١).

مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْخَائِفُ الرَّبَّ؟ يُعَلِّمُهُ طَرِيقًا يَخْتَارُهُ. (مز ٢٥ : ١٢)
مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي يَهْوَى الْحَيَاةَ، وَيُحِبُّ كَثْرَةَ الأَيَّامِ لِيَرَى خَيْرًا؟ (مز ٣٤ : ١٢)
مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ، فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ. (يع ٣ : ١٣)
مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا. (رؤ ٢١ : ٧)
مَنْ يَظْلِمْ فَلْيَظْلِمْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ نَجِسٌ فَلْيَتَنَجَّسْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ بَارٌّ فَلْيَتَبَرَّرْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ مُقَدَّسٌ فَلْيَتَقَدَّسْ بَعْدُ" (رؤ ٢٢ : ١١).

فهذه الاسئلة من كلمة الله عن من هو الانسان ؟توضح لنا ان هناك نداء ودعوة وتحدي لابد ان نسمع ونطيع ونتاخذ موقف جاد لنرفض الشر ونختار البر.

٢- قصد الله وقسمه
الرب يقسم اي يحلف فالسماء والارض تهابه اي هيبة!! "قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ؟" (حز ٣٣ : ١١).

الله لا يجامل الشر ابدا بل يحكم على اي مسايرة كما راينا انه يعاقب ويؤدب حتي الصديقين فماذا عن الخطاة؟ وهو لا يقبل حتي المسايرة مثال لذلك: عالي الكاهن. كانت الخطية لاولاده وهو جامل وساير اولاده فكلمه الرب: "فَلِمَاذَا تَدُوسُونَ ذَبِيحَتِي وَتَقْدِمَتِي الَّتِي أَمَرْتُ بِهَا فِي الْمَسْكَنِ، وَتُكْرِمُ بَنِيكَ عَلَيَّ لِكَيْ تُسَمِّنُوا أَنْفُسَكُمْ بِأَوَائِلِ كُلِّ تَقْدِمَاتِ إِسْرَائِيلَ شَعْبِي؟لِذلِكَ يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنِّي قُلْتُ إِنَّ بَيْتَكَ وَبَيْتَ أَبِيكَ يَسِيرُونَ أَمَامِي إِلَى الأَبَدِ. وَالآنَ يَقُولُ الرَّبُّ: حَاشَا لِي! فَإِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي، وَالَّذِينَ يَحْتَقِرُونَنِي يَصْغُرُونَ" (1صم٢: ٢٩-٣٠). فقضى الرب عليه وعلى بنيه.

٣- الغفران الالهي
توجد وعود كثيرة في كلمة الله بالغفران واشهرها: لأَنَّ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ .... أَكُونُ صَفُوحًا عَنْ آثَامِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ". (عب٨: ١٠، ١٢)

ودعانا الرب للغفران كما غفر لنا وعلمنا ان نصلي: وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. (مت ٦ : ١٢).

٤- تحذير من الرجوع الى الشر
وتوجد في كلمة الله تحذيرات كثيرة للابرار حتى لا يرجعون للشر، والنتائج الكارثية لذلك
فلو لم يكن هذا الامر وراد ما كان هناك داعي لمثل هذه التحذيرات، وايضا لكون هذه التحذيرات تتوافق مع حرية الانسان الهبة الممنوحة من الله للبشر وتتمشى ايضا مع طبيعة الايام الاخيرة حيث هي ايام ارتداد.

ناخذ تحذيرين من العهد القديم والجديد:

وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَقُلْ لِبَنِي شَعْبِكَ: إِنَّ بِرَّ الْبَارِّ لاَ يُنَجِّيهِ فِي يَوْمِ مَعْصِيَتِهِ، وَالشِّرِّيرُ لاَ يَعْثُرُ بِشَرِّهِ فِي يَوْمِ رُجُوعِهِ عَنْ شَرِّهِ. وَلاَ يَسْتَطِيعُ الْبَارُّ أَنْ يَحْيَا بِبِرِّهِ فِي يَوْمِ خَطِيئَتِهِ. (حز ٣٣ : ١٢)

أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرَُّ بِهِ نَفْسِي". (عب ١٠ : ٣٨)

٥- الحكم النهائي على الشر
العالم الحاضر يسمى في كلمة الله العالم الحاضر الشرير لوجود الخير والشر فيه لكن العالم الاتي والدهر الاتي نقرأ عنه:

وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ. (2بط٣: ١٣-١٤).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا