*وصف الكنيسة
١- من رئيس الكنيسة؟
٢- ماهي الكنيسة؟
٣- من هم خدام الكنيسة؟
٤- كيف يتم تعيين الخدام في الكنيسة؟
٥- كيف يعين المسيح خدامه؟

الكنيسة هي السفينة في البحر، والواحة في البرية، والمائدة التي تشبعنا، وعين الماء التي تروينا. والمنارة التي بها نهتدي..

وفيها يتم المكتوب:
"هُوَذَا بِالْعَدْلِ يَمْلِكُ مَلِكٌ، وَرُؤَسَاءُ بِالْحَقِّ يَتَرَأَّسُونَ.وَيَكُونُ إِنْسَانٌ كَمَخْبَأٍ مِنَ الرِّيحِ وَسِتَارَةٍ مِنَ السَّيْلِ، كَسَوَاقِي مَاءٍ فِي مَكَانٍ يَابِسٍ، كَظِلِّ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فِي أَرْضٍ مُعْيِيَةٍ." (إش٣٢: ١-٢).

والكنيسة توصف ايضًا كتابيا: رعية القديسين، واهل بيت الله، اولاد الله، شعب الله، الامة المقدسة، مختاري الله، بناء الله، جسد المسيح، جماعة المخلصين، الكرمة المشتهاة، عروس المسيح، وهي كنيسة المفديين بدم المسيح، وجماعة العهد الجديد.

وهي واحدة اذ رأسها واحد، وايمانها واحد. مقدسة اذ الروح القدس العامل فيها، جامعة اذ تشمل جميع مختاري الله، رسولية اي قائمة على تعليم رسل المسيح. فكل كنيسة امينة تعتبر فرع في كنيسة الله الواحدة.

١- من رئيس الكنيسة؟

المسيح رأس الكنيسة، المسيح هو رأس الكنيسة ورئيسها بالمطلق وعليه لا سلطة ولا سيادة الا للمسيح، ولا يقبل المسيح سلطة او سيادة اخرى على كنيسته لنتأمل في ما يقوله المسيح في نقض اي سلطة وسيادة اخرى على كنيسته:

"وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلاَ تُدْعَوْا سَيِّدِي، لأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ الْمَسِيحُ، وَأَنْتُمْ جَمِيعًا إِخْوَةٌ.وَلاَ تَدْعُوا لَكُمْ أَبًا عَلَى الأَرْضِ، لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.وَلاَ تُدْعَوْا مُعَلِّمِينَ، لأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌالْمَسِيحُ وَأَكْبَرُكُمْ يَكُونُ خَادِمًا لَكُمْ.فَمَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ، وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ." (مت٢٣: ٨-١٢). وفي تأملنا عندما يقول لنا الرب "لا تدعو لكم" اي لا تعتبروا لكم سيدا او ابا او معلمًا سوى الرب.

٢- ما هي الكنيسة؟

الكنيسة هي جسد المسيح وهي الحقيقة المبنية على حقيقة ان المسيح رأس الكنيسة. ان الكنيسة جسد وكما ان الجسد له اعضاء كثيرة ومتنوعة. كذلك جسد الكنيسة به اعضاء كثيرة
ولكل عضو عمله كما وصف الرسول بولس:

"لأنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا. فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ.
وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ.
وَلكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدًا، أَيْنَ الْجَسَدُ؟فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ.لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ.فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ.وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا" (1كو١٢: ١٢، ١٤، ١٨-٢٠، ٢٥-٢٧).

وفي تأملنا لتشبيه الجسد نفهم ان المسيح الرأس يضع في كنيسته ترتيب ،وان كان الترتيب الحسن يلزمه سلطة وخضوع. فواضح انها بقيادة الراس الواحد. وبالتالي فان كل سلطة في الكنيسة هي من المسيح وبالمسيح ولاجل مجد المسيح وغير ذلك تعد سلطة مسروقة او مغتصبة.

٣- من هم خدام الكنيسة؟

المسيح وضع في الكنيسة خدام وكلاء له:
وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ، (أف ٤ : ١١). مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، (أف ٢ : ٢٠).

وواضح مما وضعه الرب في كنيسته من خدام وكلاء ان منهم ما يدعوه الاساس وهم الرسل والانبياء وعلى هذا الاساس يأتي البناء اي باقي الخدام مثل المبشرين، الرعاة، المعلمين، اصحاب باقي المواهب. ويسوع المسيح هو حجر الزاوية الذي يمسك كل البناء اي الراس. المسيح وضع اساس في ترتيب خدام كنيسته من الرسل والانبياء وهم معنا اليوم من خلال كتابتهم الموحى بها ويسمى تعليم الرسل، ومن هنا نعرف الكنيسة انها رسولية اي مبنية على تعليم الرسل اي كتابات العهد الجديد. وعلى الاساس يضع المسيح خدامه الوكلاء مثل المبشرين والرعاة والمعلمين واصحاب المواهب.

هذا من ناحية تسمية الخدام الوكلاء حسب مواهبهم التي قسمها لهم الرب.
لكننا نجد من ناحية اخرى تسمية من جهة الوظائف الروحية.
وهي تسمية "شيوخ وشمامسة" بالعهد الجديد
والشيوخ هي التسمية الممتدة من العهد القديم ويرادفها تسمية قسوس
وايضًا تسمية اساقفة اي نظار.

وتعبير كهنة نجده تعبير عام شامل إذ ان امتياز العهد الجديد يعطي لكل المؤمنين بالمسيح ان يكونوا كهنة يقدر كل منهم ان يقدم ذبيحة روحية لله.

اي اننا في الكنيسة في العهد الجديد لنا كهنوت روحي وليس طقسي على رتبة ولا شبيه بكهنوت هارون الطقسي بل كهنوتنا روحي بذبائح روحية لكل المؤمنين ولنا رئيس كهنتنا العظيم على رتبة ملكي صادق صاحب الكهنوت الاعظم الذي خدم الاقداس السماوية ومازال يشفع فينا،
ونحن نقدم به ونتقدم به الى الله.

المشيخة (اي القسوسية والاسقفية) والشموسية هي وظيفتين كنسيتين قائمة على دعوة الرب وتقسيمه للمؤمنين.

في تأملنا في العهد الجديد واضح لنا ان هاتين رتبتي الخدمة اي "الشيوخ والشمامسة" الشيوخ هم ذاتهم الاساقفة والقسوس، والشمامسة يدعون ايضا الخدام ومنهم المبشرين والرعاة والمعلمين والمدبرين واصحاب المواهب الروحية.

٤- كيف يتم تعيين الخدام في الكنيسة؟

اقامة الشيوخ والشمامسة: نقرأ في العهد الجديد ان الرسل انفسهم اقاموا الشيوخ او مساعدي الرسل كمكلفين منهم مثل تيموثاوس وتيطس ومن بعدهم المشيخة اي مجمع الشيوخ او القسوس.

وهكذا ففي فهمنا ان الذي ينجز هذا الاجراء في الكنيسة اي اقامة، رسامة ،تعيين الشيوخ والشمامسة هم مجمع الشيوخ بقيادة الشيوخ المتقدمين. وقد درجت العادة في الكنيسة ان نسمي الشيوخ المتقدمين بالاساقفة الذين يقومون بعمل الرسل من الناحية الادارية او الخدماتية في الكنيسة. لكن رتبة الاسقفية هي نفسها رتبة المشيخة او القسوسية.

وهذه الرسامة هي بمثابة تصديق من الكنيسة على دعوة الله للخادم، واعلان لاجل قبول خدمته، وتفويضه، وانتدابه شرعيًا، ورسميًا الامر الذي يعزز الترتيب والتنظيم في عمل خدمة الكنيسة لاجل السلام والنجاح.

الشيوخ هم خدام الصف الاول ذو الانتداب الشرعي والرسمي في الكنيسة.
الشمامسة هم خدام الصف الثاني اي المساعدين للشيوخ.

٥- كيف يعين المسيح خدامه؟

المسيح يضع في الكنيسة فريق خدام. واضح من العهد الجديد ان الرب يعمل من خلال فريق خدام فقصد الرب ان يقيم في كل كنيسة محلية فريق من الشيوخ والشمامسة ومن هذا الفريق يوجد المبشر والمعلم والراعي والمدبر واصحاب المواهب حسب ما يقسمه الرب وان كان اي خدمة اخرى حسب دعوة وموهبة الرب للخادم. ومن هذا الفريق يوجد الشيخ المتقدم وهو ما ندعوه "راعي الكنيسة" ونعتبره المتقدم بين المتساويين وهذا ما نراه واضحًا في ترتيب الرسل للخدمة فبولس الرسول اقام شيوخ قسوس واوصى تيطس وتيموثاوس ان يقيم شيوخ ونحن نلاحظ صيغة الجمع. وَانْتَخَبَا لَهُمْ قُسُوسًا فِي كُلِّ كَنِيسَةٍ، ثُمَّ صَلَّيَا بِأَصْوَامٍ وَاسْتَوْدَعَاهُمْ لِلرَّبِّ الَّذِي كَانُوا قَدْ آمَنُوا بِهِ. (أع ١٤ : ٢٣). مِنْ أَجْلِ هذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخًا كَمَا أَوْصَيْتُكَ (تي ١ : ٥).

فالرب دائما يعمل لاجل ايجاد فريق خدام ويعمل من خلال هذا الفريق فقد كان للرب اثنا عشر رسولاً ولم يفوض واحد منهم رئيس عليهم اذا كانوا جميعهم متساويين والرب رئيسهم.

لذلك فان التركيز على ترتيب الشيخ الواحد في كل كنيسة هو مفهوم غريب على الكنيسة.
وحتى ان وجد شيخ واحد في كنيسة ما لكن يجب ان لا يظل وحده انما مع ثمر خدمة يتوقع ويسعى ان يقيم الرب ويضم شيوخ اخرين. وذلك حتى لا يكون مفهوم "الشيخ الواحد" وما يسببه من الانفرادية وما يتبعها من تمييز خاطىء واستعلاء جسدي. والكنائس المحلية في محيط جغرافي واحد يكونوا مجمع الشيوخ او المشيخة وعليهم ترتيب شؤونهم وفق مبادئ ونظم عادلة وكتابية لرعاية شؤون كنائسهم لتجسيد وتطبيق وانجاز حقيقة وحدة الكنيسة.

وهكذا فاننا نعلم ونعظ ان كل مؤمن لا يجب ان يكون منفردا معتزلاً بنفسه بل منتمي، ومندمج لجماعة مؤمنين اي كنيسته المحلية، وعلى كل كنيسة محلية ان لا تكون منفردة معتزلة بنفسها، بل منتمية ومندمجة في مجمع كنائس تجمعهم رؤيا وخطة مشتركة، وترتيب متفق عليه كما ان شيوخ الكنيسة المحلية يجب ان يكونوا بمجمع الشيوخ في مجمع الكنائس. وذلك لوحدة الكنيسة كما اثراء وزخم وازدياد النعمة والتشجيع المتبادل لانجاز خدمات الكنيسة والشهادة للعالم.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا