كان رجلا غنيا وابنه يهويان جمع الاعمال الفنيه النادره. وكانت مجموعتهم تحتوى على لوحات كل من  "منبيكاسوا، رفاييل، انجلو". وكانا كثيرا ما يجلسان معا يستمتعان بمجموعتهم الفنيه العظيمه. حتى اندلعت الحرب، فأضطرالابن ان يذهب للحرب.

كان الابن شجاعا جدا ومات فى المعركه بينما كان ينقذ شخصا اخر. وعلم الوالد بما حدث فحزن حزنا شديدا من اجل موت ابنه الوحيد. وبعد شهر تقريبا من الحادث وقبل عيد الميلاد المجيد بقليل. اذ بشاب يقرع باب بيت الاب ويمسك بيده قطة من القماش ، ويقول ..سيدى.. انت لاتعرفنى, ولكننى انا الجندى الذى قدم ابنك حياته من اجله. لقد انقذ حياه الكثيرين ايضا فى هذا اليوم. وبينما كان يحملنى الى مكان امين, اذ بشظيه تصيبه فى قلبه مباشره فمات فى الحال. وقد كان كثيرا ما يتكلم عنك  يا سيدى وعن حبك للفن. ثم امسك الشاب بقطعة القماش التى معه وقال: "انا اعلم ان هذا ليس شيئا عظيما لاننى فى الحقيقه لست فنانا كبيرا, ولكننى اعتقد ان ابنك كان سيرغب ان تكون لك هذه\". ففتح الوالد قطعة القماش واندهش فإذ بها صوره لابنه رسمها هذاالشاب. ونظر الوالد باندهاش وخشيه من الطريق التى عبر بها هذا الرسام عن شخصيه ابنه فيها.
تأثر الوالد بهذه الصورة كثيرا وفاضت عيناه بالدموع واجهش بالبكاء، وشكر الشاب

من اجل هذه اللوحه وعرض عليه ان يدفع له ثمنها.

قال الشاب: "انا لن اقدر ابدا ان ادفع ثمن الذى فعله ابنك من اجلى وهذه اللوحه هى هديه وذكرى لما صنعه من اجلي".

علق الوالد لوحه ابنه فوق المدفأه, وفى كل مره ياتى فيها زوار لمنزله كان يريهم لوحه ابنه قبل ان يريهم اى من اللوحات الاصليه العظيمه التى كان يقتنيها.وبعد مدة من السنين مات الرجل الغنى .
وبما ان ليس له وريث اعلن عن بيع ممتلكاته بالمزاد بما فيها المجموعه الفنيه النادره.
واجتمع فى المزاد كثير من الأشخاص المعنيين في هذه اللوحات، وكان الجميع فى غايه الشوق لرؤيه اللوحات الاصليه النادره وهم يتمنون بالحصول على بعض منها  لضمها لمجموعتهم الفنية.
ومن على المنصه وضعت لوحه الابن في الوسط, وقرع الشخص المسؤول عن المزاد مطرقته وابتدأ جلسه المزاد بلوحه الابن، وراح يقول "من سيأخذ هذه الصوره؟" فاذا بالصمت يسود القاعه. بعد ذلك اذا بصوت عال من آخر القاعه يقول "نحن نريد ان نرى اللوحات المشهوره، دعك من هذه الصور" ولكن المسؤول اصر وعاد يقول "من سيبدأ المزاد 100دولار200دولار من سيدفع من اجل هذه اللوحه؟ وهنا صاح صوت اخر غاضبا قائلا: "نحن لم نأتى لمشاهده هذ الصوره, لقد اتينا من اجل اعمال (فان جوخ ورامبرانت الخ)، فلتأتى اذا باللوحات ذات القيمه...\"،  ولكن الشخص المسؤول استمر قائلا: "الابن..الابن..من سيأخذ الابن؟"

واخيرا جاء صوت من آخر القاعه، كان صوت عامل الحديقة (عامل النظافة) الذى كان قد امضى اغلب عمره مع السيد والأبن.  قائلا: "انا ادفع عشره دولارات" لأن هذا كل ما يستطيع دفعه لكونه رجلا فقيرا فقال الشخص المسؤول: لدينا عرض بعشره دولارات..من سيدفع عشرين دولار..؟" وهنا ارتفع الصوت: "عطها له بعشره دولارات ودعنا نرى اللوحات الاخرى العظيمه. فعاد المسول يقول مره اخرى "لدينا عرض بعشره دولارات من يدفع عشرين؟. واذ الجميع يصحون محتجين على هذه الأهانة. فقرع المسؤول المطرقة معلنا :
"الاأونا..ألادو..التريو..بيعت اللوحه بعشره دولارات". فصاح رجل جالس فى الصف الثانى وقال "دعنا الآن نبدأ فى المجموعه المنتقاه من اللوحات الاصليه". وضع المسؤول مطرقته وقال "انا اسف لقد انتهى المزاد" وراح الحاضرون يقولون وماذا عن اللوحات الاصليه؟ فقال الشخص "انا  آسف..عندما طلب منى ان اتولى هذا المزاد اخبرت بشرط سرى فى وصيه هذا الرجل، ولم تكن لى الحريه ان اعلن هذا الشرط الا الآن. ان لوحه الابن هى التى ستعرض فقط فى المزاد، وان من سيشتريها سيرث كل شئ، ومن ضمنها هذه اللوحات الفنيه الاصليه، "الذى سيأخد الابن..سيأخذ كل شئ. ان الله قدم ابنه الوحيد منذ2000عام ليموت موتا قاسيا على الصليب نيابه عنا، ومثل هذا المزاد رساله لك اليوم "من سيأخذ الابن..؟" لانك كما ترى من سيأخذ الابن يرث كل شئ. وهذه هى الشهاده ان الله اعطانا حياه ابديه,وهذه الحياه هى فى ابنه.من له الابن فله الحياه,ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة.

  واما كل اللذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اى المؤمنين باسمه يوحنا 1: 12
فان كنا اولاداً فاٍننا ورثه ايضاً,ورثه الله ووارثونمع المسيح ان كنا نتألم معه لكى نتمجد ايضاًمعه(روميه 8: 17).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا