يخترق نهر كبير بلدة ما. وفوق النهر جسر حديدي يظل مفتوحا معظم الوقت ليمكن السفن من العبور ولكنه يغلق في اوقات اخرى لتمر عليه القطارات في اوقاتها المحددة. كان العامل المسؤول عن مواعيد فتح وغلق الجسر معتادا ان يصطحب ابنه في بعض الاحيان ليلعب وسط الطبيعه بينما يجلس هو في كشك مرتفع ليغلق الجسر في المواعيد المحددة لتتمكن القطارات من المرور، وذات يوم وهو جالس جائته الاشارة باقتراب القطار فقام بالضغط على المفتاح الذي يحرك الرافعة التي تعمل بالكهرباء ولكن الصدمة كادت ان تصيبه بالشلل عندما اكتشف انه معطل....

لم يكن امامه حل اخر سوى ان ينزل بسرعة ويحرك الرافعة بكل قوته ليتمكن القطار من العبور بسلام كانت سلامة الركاب بين يديه وتعتمد على قوته في ابقاء الذراع منخفضا طوال وقت عبور القطار....راى القطار قادماً نحوه مسرعا ولكنه سمع في تلك اللحظة نداء جمد الدماء في عروقه , اذ راى ابنه ذو الاربعة اعوام قادما نحوه فوق قضبان القطار يصيح "ابي...ابي..... اين انت؟". كان امام الرجل احدى الخيارات....اما ان يضحى بالقطار كله وينتشل ابنه من على شريط القطار.او يضحي بابنه!

فاختار الحل الثاني، ومر القطار بسلام دون ان يشعر احد من ركابه ان هناك جسد ممزق لطفل مطروح في النهر
ولم يدري احد بالاب الذي اصيب بصدمة وهو يبكي ابنه بأسى وقلبه يكاد ينفجر من المرارة وهو مازال ممسكا بالرافعة...

احبائى ......
هل شعرتم بالاسى تجاه هذا الرجل المسكين؟ هل تقدرون مشاعره؟
هل حاولتم التفكير في مشاعر الله الاب وهو يبذل ابنه الوحيد فديه عن العالم ليصالحنا معه؟
هل فهمتم لماذا اظلمت الشمس وتشققت الصخور وقت صلب المسيح؟
ومن ناحيه اخرى هل انتم مثل الناس ركاب هذا القطار الذين لا يعرفون ثمن فدائهم؟

" لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابديه" يوحنا 3: 16

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا