استكيني يا نفسي ، ففي السّكينة طمأنينة !!

افرح يا قلبي ، فالفرح قادم ، آتٍ . 

رنّمي يا ذاتي واسقي صحراء الكون ماءً زلالاً .

وقفتُ على تلّ الحياة ليلا ، أنظر إلى البعيد ، إلى الآفاق والآماد والنجوم السابحة في محيطٍ لا قرار له ، فأخذني الانبهار وشدّني الإعجاب.
يا له من عجيب !!  يا له من قويّ ، يا له من قادر يضبط الأمور بكلمة ، ويخلقها بكلمة ، ويُسيّرها بكلمة .....
 
يأمرُ البحر فيُطيعه  !!!
يأمر العاصفة فتهدأ كما الفطيم في حضن أمّه !!!

من هذا ؟ وما اسم ابنه إن عرفت؟

أتراه ذاك الذي عُلِّق ما بين السّماء والأرض ؟
أتراه ذاك الذي بكى في بيت عنيا؟
أتراه ذاك الذي وقع تحت ثقل الصّليب فأعانه سمعان القيروانيّ؟
أتراه ذاك الذي قال : لماذا تضربني ؟ "
أتراه ذاك الذي جاع وعطش بقرب البئر في السّامرة ؟
أتراه ذاك الذي سخرَ منه اللصّ على صليب الجلجثة ؟

أتراه..........!!!

أم تراه ذاك الذي زلزل القبور وشفى المرضى وفتَّح العيون ، ومشى على الماء ، وهدّأ العاصفة ، وخطب أجمل وأروع خطبة عرفتها السّماء والأرض وما تحت الأرض ، فغنتها البشرية قصيدة ما زال صداها يملأ الأرجاء.
أم تراه ذاك الذي تحدّى الشيطان في عقر بيته ، وفي حمى أتباعه ، فهزمه شرّ هزيمة ..
أم تراه الاثنين معًا ؟ التواضع في شمم ، والّلين في قوّة ، والرحمة في ثياب الجبروت ؟!!

أنحني أمامك احترامًا يا سيّدي
أذوب حُبًّا في حبّكَ الذي لا يعرف الحدود.
أغنّي لك على شُرفة الصّباح ، وفي كلّ صباح ، أغنية ولا أجمل ، كلماتها شروق ، وحروفها محبّة ، وموسيقاها نور ، ووقعها فداء.

أرنو إلى الجبال حيث معونتي ، فمعونتي من لدنك يا ربّ الخير .
 
نعدّ الثواني والدّقائق وننتظر قدومك على السّحاب ، لنزفّك عريسًا سرمديًا.

لا أقول سرًّا ...

فإنّي أفرح وأنا أرى الرُّكََبَ تركع لك في أمكنة كانت للظلمة مرتعًا.
وسأفرح أكثر عندما يشعّ نورك ليضيء كلّ المسكونة ، وكلّ النفوس ، فيهرب إبليس من تلقاء نفسه إلى بحيرة النّار المُتقدة.

استكيني يا نفسي ، فإلهك جبّار بأس ، لا ينعس ولا ينام.
استكيني يا نفسي فالسّيد في السّفينة .

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا