يعيش في القدس 550 راهب مسيحي الذين يستقبلون ملايين السائحين من حول العالم كل سنة. في الفترة الاخيرة يعانون من هجومات كثيرة عليهم من قبل المتدينين اليهود الذي يبصقون عليهم، يسبونهم، يرشون كتابات مشيئة على بوابات الكنائس وجدرانها ويدمرون شواهد المقابر المسيحية. الشرطة الاسرائيلية تدّعي ان المستوطنين الذي ابعدوا من الضفة الى القدس هم الذين يقفون وراء هذه الاعمال المخزية.

الالاف من المسيحيين يعبرون من القدس القديمة كل يوم، خاصة الرهبان والراهبات بالاضافة الى السياح. وفي الفترة الاخيرة يجبرون على مواجهة مضايقات من المتدينين اليهود الذين يسبونهم ويبصقون عليهم داخل اسوار القدس القديمة.

وفي مقابلة للقناة الاسرائيلية الثانية مع رجال دين مسيحيين، اعترف الرهبان بتعرضهم لهجمات من المتدينين اليهود، منهم من تعرض لاكثر من 10 مضايقات. وقال احد الرهبان ان الشكوى للشرطة لا تفيد، لانهم لن يفعلوا شيئا.

وقال احد المتدينين اليهود للقناة الثانية ان المسيحي لا يسوى شيئا، فقط اليهودي هو الذي يستحق الاهتمام، وبأنهم يقومون بمضايقتهم لان المسيحيين سببوا آلامًا كثيرة للشعب اليهودي عبر التاريخ.

وقال رجل دين يهودي اخر ان البصق على الاخرين من غير اليهود غير مقبول وهو ليس من التعاليم اليهودية.

وقال حارس الاراضي المقدسة للرهبان الفرنسيسكان في القدس الاب بيير باتيستا بيتسابالا، انه تعرض بنفسه للبصق من احد المتدينين اليهود ولكنه لم يفعل شيئا، لانه يعتقد ان رده فعله الغاضبة تجاه المعتدي ستعطيه قوة ليفعل المزيد.

حارس الاراضي المقدسة، الاب بيير باتيستا بيتسابالا
حارس الاراضي المقدسة، الاب بيير باتيستا بيتسابالا / تصوير القناة الاسرائيلية الثانية

وقالت المحققة "هارني" ان احد الاسباب للوصول الى هذا الوضع هو فشل التربية والتعليم في اسرائيل، اذ ان بعض المؤسسات التعليمية تُعلّم ان القدس هي يهودية فقط، ولكنها بالحقيقة ليست لليهود فقط لانه يقطنها أناس من المسيحيين والمسلمين وغيرهم من الديانات الاخرى.

وكانت الشرطة الاسرائيلية قد اعتقلت اربع شباب يهود في بداية شهر اكتوبر عندما ضبطتهم يحطّمون شواهد مقابر مسيحية، وقالت انهم من مستوطني التلة.

المصدر: mako