اكتشف في مدينة القدس بالقرب من جبل الهيكل بئر ماء كبير منحوت في الصخر يعود تاريخه الى حقبة الهيكل الاول، ويعتبر واحدا من اكبر الآبار التي تم اكتشافها الى اليوم.

وقد تم اكتشاف عدة آبار مياه في الماضي تعود الى فترة الهيكل الاول (1200 - 586 ق.م) منحوته في الصخر بالقرب من الحائط الغربي الذي بني بفترة الهيكل الثاني.

وعمليات الحفر التي خلالها تم هذا الاكتشاف، هي جزء من عمليات الحفر التي كشفت عن قناة الصرف لمدينة اورشليم أيام الهيكل الثاني، وتستمر من بركة سلوم في الشمال على طول مدينة داود حتى اسفل قوس روبنسون. وتصل القناة حتى منتصف الوادي المركزي الذي يمر على طول المدينة القديمة من شمالها الى جنوبها، مقابل جبل الهيكل.

اكتشاف أحد اكبر آبار المياة بالقدس

ويصف يوسف متتياهو القدس في ايام الهيكل الثاني، ويدعو الوادي باسمه اليوناني "تيروبوون" (Tyropoeon) والمعروف باسم "وادي صناع الجبن".وفي بعض التفسيرات يعرفونه على انه وادي القضاء المذكور في سفر يوئيل 3: 14 "جماهير جماهير في وادي القضاء لان يوم الرب قريب في وادي القضاء."

واثناء عمليات الحفر الكبيرة التي تديرها سلطة الاثار الاسرائيلية بتموين من منظمة "الى مدينة داود" وبمشاركة سلطة حماية الطبيعة والحدائق، اضطر العاملون الى ازالة العديد من الابنية القديمة التي تقع على طول مسار قناة المياة، والمرور بالمنشآت المحفورة في الصخر الموجوده. وقد تم اكتشاف خزان كبير للمياة الاحتياطية، على جدرانه عدة طبقات من الجص، يعود تاريخه الى عهد الهيكل الاول.

ويتسع البئر الى 250 مترا مكعبا من المياه، وهو اكبر الخزانات التي تم اكتشافها الى اليوم، ويبدو انه كان بئرا عاما يستعمله كل الشعب.

واظهرت الحفريات التي كشفت آبار ماء صغيرة، أن سكان القدس لم يتكلوا على المياة الخارجة من نبع جيحون (ويسمى ايضا نبع العذراء او نبع ام الدّرج) بل ايضا على آبار تجمع المياه كالذي تم اكتشافه الآن.

وقال الدكتور تسفيكا تسوك، عالم الأثار الرئيسي في سلطة حماية الطبيعة والحدائق، ان بجانب البئر الكبير وجدوا بئرين اضافيين على جدارنهما نفس نوع الجص المايل الى الصفار الذي اتسمت به فترة الهيكل الاول. وتشبه مخازن المياة التي اكتشفت في بئر سبع.

ووجدوا بصمات ايادي على الجص يعتقد انهم وضعوها عند الانتهاء من وضع الجص، وهي موجوده ايضا في مخازن المياة في بئر سبع.

ويقول عالم الاثار في سلطة الاثار في القدس الدكتور يوفال باروخ، ان السلطة ستفحص امكانية دمج خزان المياه في مسار الزيارة المخطط له على طول القناة.