قال رؤساء البعثات التابعة للإتحاد الأوروبي في القدس ورام الله في تقريرهم لعام 2012 "هجرة المسيحيين متواصلة وتسارعت وتيرتها منذ عام 2001 ونتج عن ذلك انخفاضا حادا في عدد المسيحيين في القدس وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، مما أدى إلى التراجع التدريجي للوجود المسيحي والطبيعة المسيحية للمدينة المقدسة ".

وبحسب قادة الكنائس ، اكد التقرير أن زيادة الهجرة المسيحية من فلسطين إلى عدة أسباب منها فرض إسرائيل قيودًا على لمّ شمل العائلات الفلسطينية، القدرة المحدودة المتوفرة أمام المجتمعات المسيحية في القدس للتوسع العمراني بسبب مصادرة إسرائيل للممتلكات الكنسية، القيود المفروضة على البناء، المشاكل الضريبية وصعوبات الحصول على تصاريح إقامة لرجال الدين المسيحيين.

وقد توصل تقرير رؤساء بعثات الإتحاد الأوروبي حول القدس لهذا العام إلى نتيجة مفادها أن "الحكومة الإسرائيلية تفرض بشكل انتقائي قيودًا قانونية وسياسية على حريات العبادة وعلى وصول المصلين المسيحيين والمسلمين إلى أماكن عبادتهم في مدينة القدس والبلدة القديمة على مدار السنة".

يذكر ان مدينة القدس هي القلب السياسي والإداري والروحي النابض لفلسطين. وهي أيضًا موطن أهم الأماكن الدينية للديانات التاريخية الثلاث التي شكلت على مرّ القرون هوية فلسطين وشعبها.

وكانت إسرائيل قامت بتغيير وضع القدس الشرقية ومعالمها بشكل أحادي بعد احتلال الأراضى الفلسطينية كافة في عام1967 بعدة أسابيع، وقد قوبل ذلك بشجب حاد من المجتمع الدولي، بما في ذلك اعتماد عدة قرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وعقب ضم إسرائيل للقدس الشرقية عام 1980 ، عبر سنّ ما يسمى "بالقانون الأساسي"، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 478 والذي ينصّ على أن "جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال والتي تغير أو ترمي إلى تغيير طابع المدينة المقدسة ووضعها، وبخاصة "القانون الأساسي" الأخير بشأن القدس، هي باطلة ويتوجب إلغاؤها فورا".

وكالات