حذّر الدكتور جون اينازو من أن المسيحيين الذين اختاروا أن يتجنّبوا الحروب الاجتماعية هم الأكثر قابلية للتعرّض للتقوقع، وذلك لأنّ حرية ممارسة ديانتهم تقع تحت خطر التهديد من أمور عدّة مثل الزواج المثلي.

جون اينازو
جون اينازو
PHOTO: RODRIGO VARELA PHOTOGRAPHY

كما قال اينازو أيضاً أنّ المسيحيين اللاهوتيين المتحفّظين والمؤسسات غير الربحية ومن ضمنها الكنائس قد تخسر ميزة العفو من الضرائب في الولايات المتحدة، أو قد تتعرّض أيضاً لإغلاقها، كذلك الأطباء المسيحيين والمحامين والسفراء وجميع المهن الأخرى قد يتعرّضون للطرد من وظائفهم. 

وكان د. اينازو وهو بروفسور مساعد في علوم القانون والسياسة في جامعة واشنطن، في كلية الحقوق قد ألقى محاضرة عن "الحرية الدينية في خضم الحروب الثقافية". ومع أن معتقداته الشخصية تتوافق مع المسيحية المتحفّظة إلا أن د. اينازو وضّح أنه في هذا الموقف يتحدّث كمواطن وليس كمسيحي في شأن الحروب الثقافية، وهو يعتقد أيضاً أن الكثير من المسيحيين الآخرين يفكّرون على نفس النحو. كما أن اولئك المسيحيين يخدمون مجتمعاتهم ويعملون من خلال الوزارات التي تعمل لصالح المجتمع مثل التعليم والخدمات الاجتماعية والصحية والعديد من المجالات الأخرى.

وللتوضيح، تحدّث د. اينازو عن هيئة انترفارسيتي، وكعضو في مجلس إدارة الهيئة التي تأسست في عام 1946 فقد أقرّ أنّها قامت بإرسال عشرات الآلاف من الطلاب لجميع أنحاء العالم للمساعدة في بناء البنية التحتية وخدمة الفقراء والمرضى الموشكين على الموت. وقال إنّ هؤلاء الطلاب لم يدخلوا في مواجهات مباشرة مع مثل هذه الحروب الثقافية من قبل. ولكن مع التغيير الحاصل، ذكر أيضاً أن جميع جامعات ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية طالبت هذه المجموعات من الطلبة أن يسمحوا لغير المسيحيين يصبحوا قادة لمجموعاتهم في مقابل السماح لهم بالاستمرار كمجموعات طلابية.

هذا، وإذا قررت المحكمة القضائية العليا أنّ الدستور يُلزم جميع الولايات المتحدّة الخمسين أن يعترفوا بالزواج المثلي، يعتقد اينازو أن مدى حرية ممارسة الديانة سيعتمد على صياغة الحكم، وقد اعتمد في ذلك على قضية كان قد طرحها دوغلاس لايكوك، وهو أستاذ علوم القانون في جامعة فرجينيا. ويذكر أن لايكوك يحاجج اعترافا بالزواج المثلي وكان قد حذّر المحكمة من القضايا الدينية التي ستتبع لا محال.

ومن المعروف أن د. اينازو سيصدر كتاباً نهاية هذا العام: " ثقة التعددية : العيش والنمو بالرغم من الفروق الواسعة"