اعلن القس يوسف مطر كودي المسئول عن المركز الديني البروتستانتي بالخرطوم الذي تم تدميره، ان كنيسته تملك هذه الارض منذ قرن لكن السلطات ابلغته قبل شهر انها تريد استعادتها لتحويلها الى حديقة وملعب، مضيفا "والجمعة الفائت، دعا امام المسجد القريب في خطبته الناس الى الاستنفار السبت للاستيلاء على هذه الارض من الكنيسة".

وأضاف أن حشدا من المسلمين المتشددين عمدوا الى تدمير المركز الديني في اجواء من الاثارة القومية في اعقاب تأكيد الخرطوم تحرير منطقة هجليج النفطية التي كانت تحتلها قوات جنوب السودان.

وقال القس يوسف لوكالة (فرانس برس) " ان مئات من الاشخاص، معظمهم متطرفون اسلاميون، هاجموا صباح أمس مزرعة ومركز تأهيل تديرهما الكنيسة الانجيلية البروتستانتية، واحرقوا كتبا مقدسة واضرموا النار في مركز تاهيل الاساقفة اضافة الى مقار الطلاب كما اضرموا النيران ايضا في ثلاث قاعات للصلاة"، لافتا الى احراق ثلاث قاعات للصلاة فيما دخلت جرافات المزرعة لاقتلاع اشجار.

ونادرا ما شهد السودان مثل هذه الهجمات التي تستهدف امكنة دينية - رغم أن غالبية سكانه من المسلمين – الا انه يمر حاليا بمرحلة من التوتر الحاد مع جنوب السودان حيث غالبية السكان من المسيحيين، حول منطقة هجليج الحدودية الغنية بالنفط، لكن القس كودي اعتبر ان الامر مرتبط باعلان الحكومة الجمعة ان قوات الخرطوم تمكنت من صد قوات جنوب السودان التي كانت تحتل هجليج منذ عشرة ايام.

وقال عبد المنعم ادم - احد محاميي الكنيسة - انه طلب اجراء تحقيق في الهجوم.

المعروف أن هذة الكنيسة هي احدى اكبر الكنائس في السودان وكانت قد اجتذبت العديد من المنحدرين من جنوب السودان قبل ان يعودوا الى الجنوب مع اعلان استقلاله في يوليو 2011.

وكالات