قُتل القس صموئيل ناندي إلى جانب 27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات الدامية التي شهدتها ولاية بلاتو وسط نيجيريا، بحسب تقرير نشرته منظمة مسيحية معنية بمتابعة أوضاع المسيحيين والاضطهاد الديني.
ووقعت الهجمات في عدد من المناطق داخل الولاية، من بينها بوكس، وريوم، وباركين لادي، ومانغو، وجوس الجنوبية، حيث أفاد سكان محليون بتعرض قرى وطرق لهجمات مسلحة متفرقة خلال أيام قليلة.
مقتل القس أثناء توجهه إلى الكنيسة
وبحسب التقرير، قُتل القس صموئيل ناندي صباح الأحد 20 سبتمبر أثناء توجهه للمشاركة في خدمة كنسية في منطقة تابعة لباركين لادي.
وكان ابنه برفقته وأصيب بالرصاص خلال الهجوم، قبل أن يتلقى العلاج. كما أشارت تقارير محلية إلى سقوط ضحايا آخرين في الهجوم نفسه.
وأفاد شهود بأن إطلاق النار استمر في عدد من المناطق المحيطة، ما دفع بعض السكان إلى مغادرة منازلهم خوفًا من تجدد الهجمات.
27 قتيلًا خلال سبعة أيام
ووفق البيانات التي جمعتها مصادر محلية، قُتل ما لا يقل عن 27 مسيحيًا خلال سبعة أيام في سلسلة من الهجمات المتفرقة.
وشملت الحوادث مقتل تسعة أشخاص في منطقة جوس الجنوبية أثناء نزولهم من مركبة، إضافة إلى سقوط قتلى في قرى أخرى في ريوم ومانغو وباركين لادي وبوكس.
كما قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة آخرون، بينهم طفل يبلغ من العمر سبعة أشهر، خلال هجوم استهدف سوقًا للمزارعين في منطقة مانغو.
حظر تجول وتشديد الإجراءات الأمنية
وعلى خلفية تصاعد أعمال العنف، فرض حاكم ولاية بلاتو كاليب موتفوانغ حظر تجول من السادسة مساءً حتى السادسة صباحًا في عدد من المناطق المتضررة.
وقالت سلطات الولاية إن القرار يهدف إلى مساعدة الأجهزة الأمنية على استعادة الاستقرار وحماية السكان ومنع مزيد من التدهور الأمني.
كما فُرضت قيود على استخدام الدراجات النارية في المناطق المتأثرة، بالتزامن مع تعزيز الوجود الأمني في عدد من القرى التي شهدت أعمال عنف.
وتشهد ولاية بلاتو منذ سنوات موجات متكررة من الهجمات، أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح سكان من قراهم، فيما تحذر الكنائس والمنظمات المسيحية من استمرار استهداف المجتمعات المسيحية في المنطقة.
وتعيد الهجمات الأخيرة تسليط الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها المسيحيون في أجزاء من نيجيريا، وسط مطالب متزايدة بتوفير حماية أكبر للمدنيين ومنع تكرار أعمال القتل والنزوح.
