قامت اليونسكو - القسم الخاص بالثقافة في الأمم المتحدة، بالاعتراف بالترنيم البيزنطي ككنز للتراث الثقافي اللامادي. ووضعت التقاليد الموسيقية الليتورجية التي تعود إلى 2000 عام على قائمة التراث الثقافي اللامادي.

وبحسب مصادر لينغا، فعلى الرغم من تفرّد قبرص واليونان بهذا الاعتراف، إلا أن الترنيم البيزنطي موجود في العديد من البلدان، حيث تشير كلمة “بيزنطي” إلى التقليد المُطلق من الإمبراطورية البيزنطية المتمركزة في القسطنطينية، وهي مقر الإمبراطورية الرومانية بعد انهيار روما.

وبحسب اليونسكو: “باعتباره فنًا حيًا قائمًا منذ أكثر من 2000 عام، يُعد الترنيم البيزنطي تقليد ثقافي مهم ونظام موسيقي شامل يشكل جزءًا من التقاليد الموسيقية الشائعة التي تطورت في الإمبراطورية البيزنطية”؛ “ويرتبط تسليط الضوء على النصوص الليتورجية للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية وتعزيزها موسيقيًا، ارتباطًا وثيقًا بالحياة الروحية والعبادة الدينية.

ويركز هذا الفن الصوتي بشكل أساس على أداء النص الكنسي. يمكن القول إن الترنيم موجود بسبب كلمة “لوغوس” أي خطاب، لأن كل مظاهر هذا التقليد تعمل على نشر الرسالة المقدسة، وتناقلت خصائصه الرئيسة عبر الأجيال بطريقة سمعية وبقيت على مر القرون.

وأشارت اليونسكو إلى أنه وبالإضافة إلى انتقاله في الكنيسة، يزدهر الترنيم البيزنطي بسبب تفاني الخبراء وغير الخبراء فيه على حد سواء، بما في ذلك الموسيقيين وأعضاء الجوقات والملحنين وعازفي الموسيقى والطلاب الذين يساهمون في نشره.

أخيرا، قرار اليونسكو هذا "مهم" كما يرى مراقبون بالنسبة المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط، حيث أنها شهدت بداياته، وهي تواجه اليوم تواجه تهديدًا وجوديًا.