أفاد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول الحرية الدينية الدولية للعام 2019 بوقوع انتهاكات عديدة للحرية الدينية في ليبيا.

وبحسب ما نقلت لينغا، فإن التقرير الذي صدر في يونيو الجاري، تطرق الى مجموع سكان ليبيا البالغ 6.9 مليون نسمة، يمثل المسلمون السنة منهم بين 90 و95% من السكان، ويشكل المسلمون الإباضيون بين 4.5 و 6%، أما الباقي فيشملون أقليات صغيرة من المسيحيين والهندوس والبهائيين والمسلمين الأحمديين والبوذيين.

التقرير لفت إلى تقديرات تشير إلى أن 12% من سكان ليبيا هم من المهاجرين، لافتًا إلى توزع 36200 مسيحي في أنحاء البلاد مقابل «اليهود الذين لا يعيشون بشكل دائم في ليبيا».

ولم يستغرب التقرير الأمريكي «غياب قانون ينص على حق الأفراد في اختيار دينهم أو تغييره أو دراسة معتقداتهم الدينية أو مناقشتها أو نشرها، كما لا يوجد قانون مدني يحظر صراحة التحول من الإسلام إلى دين آخر أو يحظر التبشير»، ومع ذلك، يحظر القانون الجنائي بشكل فعال الأنشطة التبشير.

الجهات النافذة والميليشيات بحسب التقرير غير خاضعة للدولة وهي تعمل وتسيطر على الأراضي الليبية، بالاضافة إلى قيام الجماعات المسلحة بتقييد الممارسات الدينية، وفرض الشريعة، واستهداف المخالفين.   

وأشار التقرير إلى انخراط قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية في العمل الشرطي الإسلامي في طرابلس، وتورطها في عدد من عمليات التوقيف والاعتقال لأفراد اتهمتهم بانتهاك الشريعة، حسب نشطاء حقوق الإنسان.

حكومة الوفاق لا تمارس السيطرة الكافية على المساجد ولا تهتم بالإشراف على رجال الدين، وحدد التقرير الجماعات السلفية «المدخلية» من ضمن تيارات أخرى ضالعة في «مضايقة» المسيحيين.

التيار «المدخلي» شكل من أشكال السلفية الصارمة للغاية، وقد قام أنصاره بقمع عدة أنشطة بما في ذلك بيع الكتب التي تعتبر غير إسلامية والتظاهرات التي تختلط فيها الرجال والنساء.

الخارجية الأمريكية سلّطت الضوء أيضا على ما اعتبرته خطرًا محدقًا بالمهاجرين واللاجئين في حياتهم ومماتهم، إذ لم يكن لدى بعض مراكز الاحتجاز أحكام بشأن دفن غير المسلمين. وتذكر حادثة نقل عدد منهم من مركز الزنتان إلى مخيم في غريان بعد أن اشتكت سلطات المنشأة من عجزها على إدارة جثث المعتقلين المسيحيين المتوفين.

ويقر التقرير باستمرار الجماعات المسيحية في ممارسة عبادتها في أماكن أخرى غير مباني الكنيسة بعد أن دمرها تنظيم «داعش» العام 2015، في حين ظلت الكاتدرائية الكاثوليكية في بنغازي متضررة ولا يمكن الوصول إليها منذ قتال العام 2013.

جدير بالذكر ان حكومة الوفاق الوطني الليبية هي حكومة منبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، والذي أشرفت عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بقيادة الألماني مارتن كوبلر بعد تكليفه بديلًا عن خلفه الإسباني برناردينو ليون.