الانتحار هو قتل الذات المتهوّر بسبب الفكر الخاطىء أو المرض العقلي. ويستخدم المنتحر عدة طرق لتنفيذ العملية، مثل الشنق، القفز بالماء، القفز من أماكن عالية، الرمي بالرصاص، سرعة بقيادة السيارة، تناول جرعات كبيرة من المخدرات أو العقاقير وغيرها.
يزداد عدد المنتحرين يومًا بعد يوم بحسب مصادر موثوقة. ونجد ان المراهقين هم النسبة الأكبر من بين المنتحرين، وذلك لأنهم لا يكشفون عمّا في داخلهم (آلامهم، مخاوفهم، مشاكلهم) حتى لأقرب الناس لهم.

أسباب الانتحار
هنالك الكثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى الانتحار، إليكم بعضٌ منها:
- العوامل الاجتماعية مثل الطلاق الذي يجعل الشباب يلتجئون للمخدرات طلبًا للعزاء.
- تغيير المناخ، أي الهجرة حيث يحيا الشخص وحيدًا بعيدًا عن عائلته.
- عوامل شخصية، مثل احساس الشاب أو الشابة بالرفض.
- الاكتئاب، فيعتقد المكتئب أن الموت هو مخرجه الوحيد من اكتئابه.
- الهروب من اوضاع غير محتمله، كالعقاب، الإذلال، علاقة عاطفية، خسارة مادية، فقدان عزيز غال جدًا.
- الاحساس بالذنب، اي يعاقب الشخص نفسه بسبب خطايا اقترفها او تصرف رديء جدًا قام به.
- الانتقام، بعد التعرّض للأذى.

عواقب الانتحار
- ضياع حياة الشخص المنتحر.
- الحزن الشديد لدى أهل المنتحر وشعورهم بتأنيب الضمير.
- بذار الدمار، فهو لا يضيع نفسه فحسب بل يمكن ان يصبح الأمر عاملاً وراثيا.

إن الانتحار أمرٌ خطير يهدّد مجتمعنا البشري وعلينا أن نتعامل معه بحساسية وانتباه لكي لا ينال من أحبائنا وأصدقائنا. وهذه بعض العلامات التي قد تنبه الأهل والأقرباء والأصدقاء للأشخاص المحتمل ان يلتجئوا للإنتحار ولا يسهُل تمييزها دائمًا:
- محاولات انتحار سابق
- تهديدات كلامية بالانتحار
- الحديث عن الموت
- توزيع الممتلكات
- الاكتئاب
- التغيير المفاجىء بالسلوك: كالتمرد، العنف، تعكير المزاج
- الأرق أو النوم الكثير أو الإعياء
- كتابة رسالة للوداع

نظرة الكتاب المقدس نحو الانتحار
نجد أن بعض الأشخاص المذكورين في الكتاب المقدس قتلوا أنفسهم:
- قتل شمشون نفسه مع الفلسطينيين في معبد داجون(قضاة 16: 29-30)
- وقع الملك شاول على سيفه كي لا يأسره الفلسطنيون (1 أخبار 10: 4-5)
- ذهب أخيتوفل مستشار الملك داوود الى مدينته ورتب أمور بيته وخنق نفسه (2 صموئيل 23:17)
- يهوذا، الذي أسلم يسوع، شنق نفسه (متى45:27)
وغيرها من الحالات.
الكتاب المقدس واضح، فهو لا يقلل من مأساوية الإنتحار ولا يلطّفه ولا يُضفي عليه صبغةً شرعية. وهو يؤكد دائمًا على قدسية الحياة الإنسانية، والاقتناع بأن الرب هو الذي يعطي الحياه وهو الذي يأخذها. (1صموئيل 6:2) "الرب يميت ويحيي يهبط الى الهاوية ويصعد".

الانتحار ليس طريق يختاره الرب، فهو الذي قال "في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا اني قد غلبت العالم" (يوحنا 33:16).
يريد الله ان نتمسك به لأنه هو رجاءنا وقوتنا وهدف حياتنا. ولا نريد ان ننهي حياتنا بيأس. أفكاره من جهتنا دائمًا أفكار سلام لا شر. "لأني عرفت الأفكار التي أنا مفتكر بها عنكم يقول الرب، أفكار سلام لا شر، لأعطيكم آخرة ورجاء" (ارميا 11:29).

آيات وفقرات كتابية مشجعة:
- مزمور 13
- مزمور 34
- مزمور 27:18
- مزمور 71
- مزمور 91
- مزمور 130
- بطرس الاولى 7:5
- مزمور143