الجهود المتزايدة التي تُبذل نحو أسلمة أعياد الميلاد. وتستند عملية إعادة صبغ أعياد الميلاد بتلك الصبغة الإسلامية إلى الفرضية الخاطئة بأنَّ 'يسوع' المسيح في الكتاب المقدس هو عيسى بن مريم في القرآن. ويكتسب هذا الانصهار الديني الذي يُشار إليه أحيانًا باسم 'كريسلام' (Chrislam) شعبية متزايدة في بلاد الغرب التي أصبح أبناؤها جاهلين بالكتاب المقدس.

ففي بريطانيا على سبيل المثال، أقامت كنيسة جميع القديسين (All Saints Church) في مدينة كينغستون أبون تيمز مؤخرًا احتفالًا مشتركًا بعيد ميلاد المسيح ومحمد معًا. وكان احتفال "المولد النبوي والحلول وعيد الميلاد" الذي نُظم في الثالث من كانون الأول/ديسمبر في الكنيسة يهدف إلى "الاحتفال بذكرى مولد النبي محمد، والتطلُّع إلى عيد ميلاد المسيح". وتضمن القداس الذي استمر قرابة ساعة فترة خُصصت لإقامة الصلاة الإسلامية، وأعقب ذلك تقطيع كعكة عيد الميلاد.

"في كل مرة تقرن أي كنيسة لقب "النبي" باسم 'محمد'، تعلن بذلك رفضها لصلب المسيح، وتنكر قيامته، وتنفي أنَّ كلمة الله قد تجسَّدت وعاشت بيننا، لأنَّ 'محمد' ببساطة ينكر كل هذه المبادئ الأساسية في العقيدة المسيحية".

أرجأت مدرسة في لونبرغ تنظيم احتفال بأعياد الميلاد بعد أن شكا طالب مسلم من أنَّ غناء تراتيل أعياد الميلاد يتنافى مع التعاليم الإسلامية. وقال زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة 'ألكسندر جولاند' إنَّ قرار المدرسة "خضوع قهري لا يُطاق أمام الإسلام"، وأنَّه بمثابة "عمل ظالم جبان" ضد الأطفال غير المسلمين.

وفي الماضي، قُرئت بعض الآيات القرآنية التي تنكر أنَّ المسيح هو ابن الله في قداس في كنيسة تابعة للطائفة الأسقفية الاسكتلندية في يوم عيد الغطاس، وهو عيد لإحياء ذكرى تجسُّد الله في شخص يسوع المسيح. وأشار 'غافن أشيندن' (Gavin Ashenden)، وهو أحد قساوسة الملكة إلى قراءة تلك الآيات على أنَّه "تجديف". وأضاف قائلًا "إنَّ هناك طرق أخرى وأفضل بكثير لبناء 'جسور التفاهم' مع المسلمين".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا