مقابلة: عزيز دعيم
مع الأستاذ المربي والكاتب: زهير دعيم

الاستاذ والكاتب زهير دعيم
الاستاذ المربي والكاتب: زهير دعيم
Facebook

ضمن دراستي للدكتوراه في مجال الإدارة التربوية في جامعة اليرموك في إربد، قمت بإجراء مجموعة مقابلات مع شخصيات مجتمعية جليلية قمت باختيارها بشكل قصدي، وذلك ضمن بحث علمي أكاديمي حول السّلم المجتمعي في الجليل ودور الإدارة المدرسية في نشره، الأمر الذي هدف لإثراء دراستي والاستفادة من وجهات النظر المجتمعية لرفع مستوى ثقافة السّلم في مجتمعاتنا. 

فكان أحد اختياراتي العم الغالي زهير دعيم، المربي الفاضل والأديب الفيّاض بالفكر والحكمة والشاعر النابض بالأحاسيس والمحبة، وذلك ايمانًا مني أنه يملك فكرًا وعلمًا وإنسانية بهم يستطيع أن يساهم ويقدم نشر فكر ثقافة السّلم المجتمعيّ في محيطنا. 

فيما يلي عرض لأسئلة المقابلة ولأجوبة المربي والكاتب زهير دعيم لتكون لفائدة القارئ، ومادة ثرية لمعاينة الجمعيات والمؤسسات المجتمعية والمدنية، ولتسليط ضوء جديد في قضايا تتطلب متابعة وقرارات أصحاب السلطة والقرار على جميع الأصعدة (البيت، المدرسة، الحي، البلدة، الدولة).

س1. ماذا تعني لك ثقافة السّلم المجتمعي بشكل عام؟

ج1. ثقافة السلم تعني بالنسبة لي، كيف لنا أن نعيش بسلام وبدون عنف، وفي حفظ ماء الوجه للناس في مجتمع متباين في الدين والرّتب الاجتماعية والتفكير وما إليه.

س2. ماذا يعني بالنسبة لك نشر ثقافة السّلم المجتمعي في المدرسة أو المؤسسة التربويّة؟

ج2. نشر ثقافة السّلم المجتمعي هو نشر التسامح والمحبة بين الطلاب والمعلمين الذين قد يختلفون في العقائد والأفكار، وقد أتوا من شرائح اجتماعية مختلفة، بحيث تسير المسيرة التعليمية سيرًا طبيعيًا متناغمًا.

س3. حسب رأيك ما هو دور الإدارة المدرسية في نشر ثقافة السّلم المجتمعي؟

ج3. للإدارة المدرسية دور كبير في نشر السّلم المجتمعي، فالإدارة الحكيمة هي التي تقرّب القلوب وتزرع بذور السلام وبالتالي تقطف النجاحات.

س4. ما هي العوامل التي تؤثر حسب رأيك في تعزيز بناء شراكة مجتمعيّة بين المدرسة والمجتمع المحلي لنشر ثقافة السّلم المجتمعيّ؟

ج4. أن تكون الشراكة مبنية على التفاهم والثقة والتفاعل المثمر. وبالتالي نحتاج إلى إيجاد ناس يضحّون بالجهد والوقت في سبيل حلّ مشاكل، ووجود أناس يؤمنون بالإيجابية والتعاون.

س5. ما هي العقبات التي تواجه الإدارة المدرسية في بناء شراكة مجتمعيّه لنشر ثقافة السّلم المجتمعي في مدارس الجليل حسب رأيك؟ 

ج5. لعلّ التمسك بعادات بالية، والتطّرف الحمائلي والعقائدي تحولان دون وجود ثقافة السّلم المجتمعي في مدارس الجليل، أضف إلى ذلك العلاقة الهشّة التي تربط المؤسسات التعليمية في كثير من الأحيان بالمجتمع المحيط.

س6. ما هي الحلول المقترحة للتغلب على العقبات التي تقف حائلًا أمام الإدارة المدرسية في بناء شراكة مجتمعية لنشر ثقافة السّلم المجتمعيّ في مدارس الجليل حسب رأيك؟

ج6. هنالك مجموعة حلول من أهمها:
أ‌. الوعي، نشر الوعي السلامي في المجتمع من خلال لقاءات تَجمع الأهل (المجتمع) بالمدرسة.
ب‌. تخصيص ساعات وحصص لبحث مواضيع تتعلق بالتسامح وقبول الآخر.
ت‌. الاستعانة برجال دين يؤمنون بالسلام والعيش المشترك.

س7. هل لديك مقترحات عملية قد تساهم في نشر ثقافة السّلم المجتمعي من خلال المؤسسات التربوية؟

ج7. هنالك مقترحات عديدة، منها:
• ورشات عمل حول نشر مفاهيم السّلم والحوار والتفاهم.
• استضافة شخصيات من المجتمع للحديث عن النسيج الاجتماعي.
• استضافة رجال قانون للحديث عن حقوق الإنسان.
• زيارة مؤسسات اجتماعية تهتم بالعجزة والفقراء.
• مشاركة الطوائف في أعيادها ومناسباتها.

س8. ما هي المؤسسات المجتمعية التي يمكنها أن تساهم في نشر ثقافة السّلم المجتمعيّ في المدارس؟

ج8. بالإمكان الاستعانة بالعديد من المؤسسات المجتمعية والمدنية من خلال برامج وفعاليات وورشات عمل ومحاضرات، من هذه المؤسسات المجتمعية على سبيل المثال لا الحصر: لجان الأهالي، الشرطة، جمعيات تطوعية كالكشافة، جمعيات حقوق الإنسان والمواطن، جمعيات الرّفق بالحيوان وغيرها.

في الختام عندما طلبت من الأستاذ الفاضل زهير دعيم أن يختم المقابلة بعبارة أخيرة وتوجّه خاص للمجتمع، لخّصّ فكره وتوجهه نحو ثقافة السّلم المجتمعي بقوله: "ثقافة السّلم هي ثقافة ترمي إلى زرع المحبة والتسامح وحلّ المشكلات بالتروّي واحترام حقوق الآخرين رغم اختلاف الآراء والمعتقدات... أدعو إلى تبنّيها".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا