الميلاد، ميلاد الرّب يسوع، هو حدث الأحدث، الفاصل التاريخي – الروحي الفريد من نوعه، إذ قسّم التاريخ إلى قسمين، ما قبله وما بعده. 

في فترة ذكرى الميلاد تزدان البلدان بشتى أنواع الزينة اللامعة البرّاقة، المضيئة بأشكالها وأحجامها وألوانها، وتفتخر كل بلدة بمدى ارتفاع الشجرة المزدانة فيها ومدى الابداع، ولا توفر البيوت مالًا في تزيين الشجرة خاصتها، وتحضيرات العيد من ملبس ومأكل ومشرب، وتنبض الدنيا بالاحتفالات والمناسبات المبشّرة بالسنة الجديدة، وتعجّ بنسخ حمراء لا حصر لها من شخصية "سانتا كلوز – بابا نويل"، ونلاحظ الكثير الكثير من التجمعات والمسيرات والأسواق، وكلها ظواهر إيجابيّة بحدّ ذاتها، لو استخدمت باتزان، ففيها مظاهر فرح، رقيّ وحضارة، ومشاركات مجتمعيّة، لكن غالبًا ما تضيع الفحوى، ويُنسى صاحب العيد، فتُطغي الأضواء والشجرة والأغاني وما يسمى "شيخ العيد"، على ربّ العيد، فتكاد هذه الأشياء كلها تحجب عن بال الكثيرين، فكر وغرض الميلاد، "وُلِدَ لَكُمُ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ". 

لكي يبقى الجوهر في المقدمة وليس في الخلفية، من المهم أن نقوم معًا بجولة نحاول فيها تسليط الأضواء على أحداث الميلاد، تجسّد ربّ المحبّة.

تُفتتح البشارة السارة، في انجيل يوحنا، بحديث عن الأزل، فالكلمة المتجسد، الله ظهر في الجسد، "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا" (يوحنا1: 1 و14). الله حلّ بيننا، أي نصب خيمته الجسديّة في عالمنا، فالمسيحية لا تؤمن بإنسان صار الهًا، ولكنها تؤمن بالله الواحد الذي افتقد البشرية ليخلصها، فصار إنسانًا مثلنا في كل شيء ما عدا الخطيئة.

على مرّ آلاف ومئات السنين أعلن الله على فم الأنبياء من موسى إلى ملاخي، نبوات خاصة بالمسيح في مجيئه الأول (والثاني)، وجميعها بلا استثناء تحققت في يسوع المسيح الناصريّ، على سبيل المثال لا الحصر، من البداية يسجّل موسى قول الله للحيّة في جنة عدن، "أَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ". في هذه النبوة إشارة لصراع الخير والشر، صراع الخلاص والهلاك، وانتصار الرّب على ابليس وتحقيق الخلاص، وإعادة فرصة الحياة الأبديّة لكل من يؤمن. كما أنّ إشعياء النبي يعلن قبل الميلاد بمئات السنين، "هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ" (اشعياء7: 14)، ويشير متى الإنجيليّ لتحقيق هذه النبوة في شخص طفل الميلاد، "هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا" (متى1: 23). طفل الميلاد هو عمانوئيل، أي الله معنا، فليس أروع من أن نعيش الميلاد بالمعيّة الإلهية.

عاش يوسف البار وهو نجار مع خطيبته مريم العذراء في الناصرة، وفي قرية صغيرة مجهولة ومحتقرة في الجليل في ذلك الحين، وهما من سبط يهوذا، ونسل داود النبي – الملك. وفي الناصرة كانت البشارة، قبل الميلاد بتسعة أشهر، إذ أعلن الملاك للعذراء «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ.  هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ» (لوقا 1: 30-33)، مؤكدًا لها عمل الثالوث الإلهي في الميلاد (الآب والإبن والروح القدس) "اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ" (لوقا 1: 35). فآمنت العذراء مريم وصدقت كلمة الوحي معلنة بكل بساطة وخضوع «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ» (لوقا 1: 38).

فذهبت مريم إلى اليهودية لزيارة اليصابات التي كانت عاقرًا، وها هي حامل في الشهر السادس، وفقًا لكلام الملاك لها، بعد أن بشر الملاك زكريا زوجها باستجابة صلواتهما، وهنالك اعترف الجنين (يوحنا المعمدان) في البطن بحمل الله الذي يرفع خطية العالم، إذ ارتكض في بطن أمه بابتهاج، وأعلنت اليصابات بالروح القدس "طُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ" (لوقا1: 45) وأنشدت العذراء أروع ترنيمة تسبيح قائلة "تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي..." (لوقا1: 46 و47)، ومكثت عندها مريم نحو ثلاثة أشهر، ورجعت إلى الناصرة. وابتدأ يظهر حملها، مما أثار شكوك يوسف البار خطيبها، وإذ كان تقيًا محبًا للرّب، فلم يشأ أن يشهرها ويسيء إليها، فافتكر في تركها بلا "شوشرة"، "وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ" (متى1: 20 و21)، فأطاع يوسف، وهكذا رتّب الرّب سندًا وعونًا لمريم، ومربيًا أمينًا للطفل المولود. وبناء على أمر الإمبرطور أغسطس قيصر في الاكتتاب، والتسجيل كل في بلده الأصلية، فسافرا يوسف ومريم إلى بيت لحم اليهودية طاعة لهذا الأمر، وتمت أيامها لتلد، وبما أن بيت لحم كانت مكتظة بمن أتى من نسل داود، فلم يجدوا مكانًا، "فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ" (لوقا2: 7)، وبالتالي ولد الرّب يسوع ليس في قصر الملوك، مع أنه ملك الملوك ورب الأرباب، بل في مذود بسيط، في حظيرة بسيطة للحيوانات، وقد تكون غالبًا حظيرة طبيعية في مغارة محفورة في الصخور، كما هو الحال في منطقة بيت لحم.

وكانت أول بشارة وإعلان من السماء، موجهًا لرعاة بسطاء أمناء، ساهرين على رعيتهم. إذ أعلن لهم الملاك.

"لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ" (لوقا 2: 10-12). وهم صدقوا الخبر، وكانت الإشارة والعلامة واضحة، طفلًا مضجعًا في مذود. نعم في بيت لحم الفقيرة، بات كل الأطفال في بيوتهم وإن كانت في معظمها متواضعة، ولكن ربّ المجد، كان مهده مذودًا بسيطًا، ليعلمنا أن الأمور المصنوعة باليد زائلة، وأن الغنى الحقيقي هو في الرّب. وقبل أن يذهب الرعاة للبحث، أطربتهم السماء، بأروع ألحان وكلمات رنمها جوق ملائكي لم تسمع مثيله البشرية «الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ» (لوقا 2: 14). وفي ذات الليلة زار الرعاة طفل الميلاد، بل بالحري افتقد ربّ السماء، هؤلاء الرعاة البسطاء، "ثُمَّ رَجَعَ الرُّعَاةُ وَهُمْ يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيُسَبِّحُونَهُ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ كَمَا قِيلَ لَهُمْ" (لوقا 2: 20). 

وفي اليوم الثامن اختتن الرّب يسوع ودعيَ باسمه يسوع، (ذكرى مناسبة رأس السنة)، أي الذي يخلص شعبه من خطاياهم، إشارة إلى هدف مجيئه لأرضنا، "وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ، وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا، حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى، صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ" (لوقا2: 21و22)، وهكذا بعد أربعين يومًا من الميلاد، قُدم للهيكل، والتقى معه سمعان البار التقي، معلنًا أن يسوع محقق النبوات ومتمم الخلاص، وقائلا: "...لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ" (لوقا2: 30و31)، وتنبأ لمريم بالآلام التي سيحتملها الرّب للخلاص وبالآلام النفسية التي ستحتملها هي "وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ" (لوقا2: 35)، وبنفس الروح، حنّة النبيّة، وقفت تسبح الرّب في الهيكل معلنة أنه هو متمم الفداء.

بعد مدّة من الزمن نعرف أنها لا تزيد عن سنتين من يوم ميلاد الرّب، جاء مجوس من المشرق إلى أورشليم قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ» (متى 2: 2). فقد شاهدوا نجمًا غريبا في ليلة الميلاد، فعلموا بحسب حكمتهم ومعرفتهم بالفلك والنبوات أنه دليلًا على ولادة المسيح، ملك اليهود، فصمموا على المجيء والسجود له، جهزوا أنفسهم، وأتوا إلى أورشليم، وفي أورشليم بحثوا عن قصر الملك، فمن الطبيعي جدًا أن يولد ملك اليهود، في عاصمة اليهود المدنية والدينية، وعلى الأخص في قصر الملك، ولكنهم تفاجأوا أن لا أحد له علم بالأمر، وذلك بعد مضي أشهر عديدة على الميلاد، فعقد هيرودس مؤتمرًا لرؤساء الكهنة والكتبة يسألهم «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟»، وقد كان الجواب واضحًا ومعلومًا للجميع حسب ما هو مكتوب بالنبي ميخا "وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ" (متى2: 6 عن ميخا 5: 2). وطلب منهم أن يبحثوا عن الطفل بالتدقيق في بيت لحم ويُعلموه. 

لم يكلف أحد من رؤساء الكهنة والكتبة خاطره بالبحث عن مسيحهم، أما المجوس فذهبوا إلى بيت لحم متكلين على الرعاية الإلهية التي رافقتهم، وفيما هم في الطريق، ظهر لهم نجم العناية الإلهية مرة أخرى "فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا" (متى2: 10و11). لقد وجدوا الطفل في بيت، نعم لم يعد بعد في مذود أو حظيرة، بل انتقل إلى بيت، فالحديث هنا عن فترة أشهر طويلة بعد الميلاد، وقد توفر مكان وبيت ما لسكن يوسف ومريم والطفل يسوع. لقد قدم المجوس قلوبهم وسجودهم ليسوع قبل أن يقدموا هداياهم، تعبيرًا لصفات المولود: ملك، وكاهن ونبي. وإذ أعلموا بحلم عن طريق ملاك أن قصد هيرودس شرير، رجعوا إلى بلادهم في طريق أخرى. فقامت قيامة هيرودس واستشاط غضبًا، وظهر شرّه في أبشع صوره "فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَب الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ" (متى2: 16).  أما الرّب يسوع، طفل الميلاد، فهرب به يوسف ومريم إلى مصر بوحي في حلم ليوسف، ومكثوا في مصر حتى استلم يوسف رسالة سماويّة في وحي آخر له في الحلم، بأن هيرودس قد مات، وكانت الرسالة "قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ. فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ" (متى2: 19-21). و "رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ النَّاصِرَةِ.  وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ، مُمْتَلِئًا حِكْمَةً، وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ" (لوقا 2: 39-41).

الميلاد دعوة لبساطة الايمان، وتجسّد المحبة، والمعيّة الإلهية، وليس للبذخ والافتخار والتبذير. فقد ولد لنا مخلص وهو المسيح الرّب، وحلّ الله بيننا في شخص يسوع المسيح، عمانوئيل. فلنعش فكر الترنيمة الميلادية " تعال بيننا أقم عندنا وخُذ من قلوبنا لك مسكنًا"، ولندرك أبعاد الترنيمة "ليلة الميلاد يمحى البغض، تزهر الأرض، تدفن الحرب وينبت الحب". ميلاد مجيد وسنة كلها سلام وخير.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا