أي نوع من المعلّمين أنت؟ هل النوع الذي يعلّم أم الذي يعلّم ويتعلّم؟ هل الذي يجلس في برج عال، ويقدّم لائحة المبادىء والأفكار والتطبيقات لطلبته منتظرًا منهم الاستفادة منها وجعلها جزءًا من حياتهم، يفعل ذلك دون أن تتحرّك مشاعره، يفعل ذلك فاصلًا ما يعلّمه عن ذاته هو شخصيًا؟ أم أنت من النوع الذي قبل أن يعلّم فهو يتفاعل مع تعليمه ويجعل المبادىء والأفكار تخترق قلبه، وتجري تغييرًا في مواقفه وتصرّفاته؟

ثلاثة أمور تجعلك معلّمًا يعلّم ويتعلّم

تواضع: اعتبر حياتك رحلة تعليم لا تنتهي، لا تظن أنك وصلت إلى النهاية، لا تعتبر نفسك الخبير، ومصدر الحكمة الذي لا ينضب. بل تواضع، تعلّم من الصغير والكبير، انظر لنفسك لا بزهو وفخر ولا باحتقار وتقليل القيمة. لا ترى نفسك وكأن العالم يتمحور حولك، ولكن انظر لنفسك كشخص مميّز يمكن أن يحدِث فرقًا في العالم بعمل إلهي فيك.

اجتهد: في كثير من الأحيان مهاراتنا وخبراتنا الطويلة تجعلنا كسولين، نظن أننا قادرين أن نعمل أي شيء في أي وقت ودون أدنى جهد. ننسى أننا نعلّم كلمة الله، وكلمة الله حيّة فعّالة، تخترق النفس، وقادرة أن تغيّر كل من يتواجه معها حتى المعلّم نفسه. وننسى أننا نتعامل مع نفوس ائتمنا الله عليها. وننسى أن هناك من يقاوم عمل الله وعملنا باستمرار ونحن في حرب روحية. لذا تذكّر أن تتعامل مع التعليم بجدّية وأن تعمل باجتهاد.

صلّ: إن أردت التغيير لا بد من أن ترفع نفسك لمن هو قادر أن يحدِث التغيير. صلّ من أجل نفسك ومن أجل الأولاد ومن أجل المحتوى الذي تقدّمه. اعتمد على قوة الله أكثر من اعتمادك على مهاراتك وتحضيرك وإمكانياتك العالية.

عزيزي، عزيزتي: لا تكتفِ بأن تكون معلّمًا يعلّم بل تعلّم واجعل تعليمك يحِدث الفرق في حياتك وحياة من تعلّمهم.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا