ما أجمل هذه الأيام بربيعها وأحتفالنا بعيد الأم، وما أعظم مقدار سعادة الأمهات.

الى كل أم وأمرأة... يا من كنت عبير وشمعة تضيء دنيتنا بالخير والبركة، وأعطيت الدفىء والنور لدروبنا بحنانك، وجعلتنا نرى جمال الكون وروعته من خلال ابتسامتك، يا من حضنتنا احشائك قبل يديك... أقول لك كل ربيع وأنت بألف خير...

ولنتمتع برفقة بعض بإطلالة عميقة على كلمات الكتاب المقدس. يوحنا 16 : 21 " المرأة وهي تلد تحزن لان ساعتها قد جاءت. ولكن متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح لانه قد ولد انسان في العالم."
قد تأتي فرص العمل وقد تذهب. أما العلاقات فتنشأ مدى الحياة بمجرد أن تصبح المرأة أُمّا. فبعد أن تختبر المرأة مشاعر الأمومة تختلف نظرتها بالكامل للرضيع والطفل أو حتى للمراهقين والبالغين، وللعالم أجمع.
تبدأ هذه الحياة بمجرد ان تدب الحياة بداخلها، وعلينا كأمهات ومربيات أجيال ان نكون أمناء مع أنفسنا فحياتنا لا تقاس بما نفعله وإنما بما نودعه بالآخرين.

تعالوا لنتعمق سويا بصورة حياة أم ملهمة لكل منا كأمهات، الأم يوكابد أم موسى ومعنى أسمها "مجد الرب". نرى نظرة أم تختلف برؤيتها للأمور، لم تكن أم عادية مثل سائر الأمهات، ولكن من المؤكد انها كانت إمرأة مملوءة إيمانا حتى ذكرها الكتاب المقدس في سلسلة ابطال الأيمان عب 11 : 23 "بالأيمان بعد ما ولد اخفاه ابواه ثلاثة اشهر لانهما رأيا الصبي جميلا ولم يخشيا أمر الملك". وحسبت يوكابد مع سحابة الشهود، وكان لها تأثير خاص وذكر اسمها بخ 6 : 20 وعد 26 : 52 .

عاشت فترات عصيبة عندما كان موسى جنينا في بطنها، اذ أصدر الملك أمرا بأن يباد ويقتل كل مولود ذكر. وجنينها كان ذكرا ! لقد رأت يوكابد ان موسى "حسن بعيني الرب"، وأدركت ان هذا الطفل مميز، فلم تخضع لأوامر الملك، ووثقت أن الله أعظم من قوانين الملك.
كانت صاحبة الرؤيا، وتحدت الأوضاع، ودخلت في مغامرة ايمان لتحمي هذا الطفل الصغير. أمتلكت الأيمان والشجاعة لكي تنقد طفلها ليكون بركة للعالم، وامنت ان الله سوف يحافظ عليه ليستخدمه.

أصلي للرب ان يغنينا بأمهات مثل يوكابد، مثابرة شجاعة ملتزمة مؤمنة مؤثرة مبادرة ترى أبعد من بيتها والأهم متكلة على الرب، وخاضعة له. لقد كان لها كأم التأثير الأكبر،
وموهبة الأمومة وقوة طبيعتها ازدهرتا في حياتها. وقد ركز موسى بسفر الخروج على دور أمه المؤثر في حفظ وأطلاق حياته.
يوكابد خضعت تماما ليد الرب اذ كانت ممتلئة أيمانا أن الله سيحفظ موسى ويستخدمه ليصبح رجلا قائدا ناجحا، صاحب تأثير عملي في تغيير مجرى التاريخ.

نتائج من حياتها :
لم تكتفي يوكابد أن يكون لها بنين وبنات، بل كان لديها إيمانا بأنها ستنجب خداما للرب، وبالتالي أنجبت ثلاثة أبناء أصبحوا ثلاثة خدام:
- مريم التي قادت الشعب في التسبيح والغناء.
- هارون الذي أصبح أول رئيس كهنة لإسرائيل.
- موسى، الفائد الناجح الذي أخرج شعب الله من أرض مصر. وكتب تحت تأثير الوحي الألهي_ أول خمس أسفار في الكتاب المقدس.
يوكابد ماتت قبل أن ترى أولادها خداما، وعاشت مكرسة حياتها للرب... تتحرك بإيمان قوي حتى وأن لم ترى النتائج بحياتها. كانت مؤثرة بأولادها، وثأتيرها لمسناه بعد مماتها. وقد أعدت جيلا من الخدام، أعدوا هم بدورهم الشعب للخروج من مصر. كانت مفتاح وجود موسى، ومفتاح خروج الشعب من مصر.

لولا أيمانها وثقتها بالرب ومغامرتها الإيمانية وقيادة الرب لحياتها لما وجد موسى وهؤلاء القادة الذين غيروا مجرى التاريخ.

أن كل امرأة وأم قوتها وكرامتها نتيجة إكرامها للرب، امثال 31 : 31 " أعطوها من ثمر يديها ولتمدحها أعمالها في الأبواب".

كل عام وأنتم بخير

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا